• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بعض الاشتغال الصوفي جاء تحت وطأة الهزائم السياسية

الرواية الصوفية.. موسم الهجرة الى الغيبيّات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

برزت الصوفية كلحظة روحية وفلسفية وفكرية بامتياز في التراث العربي الإسلامي. وكان لتلك اللحظة فعلها المتفاوت في الشعر – ولعله بلغ أقصاه في شعر محيي الدين بن عربي – وبدرجة أدنى في السرد. وظل الأمر كذلك حتى أهلت اللحظة الحداثية مع انتصاف القرن العشرين، حيث بدأ فعل الصوفية في الحداثة الشعرية. وامتد الانتظار حتى ثمانينات القرن العشرين قبل أن يبدأ ذلك الفعل في الحداثة الروائية، كما سنرى.

نبيل سليمان

منذ أهلّ القرن العشرون، تلامحتْ الصوفية بنُدْرة فيما عُرف بالشعر الكلاسيكي أو العمودي، وربما كانت غرّة ذلك هي ما اتقد في شعر بدوي الجبل (1898 أو 1905 – 1981) منذ شبابه، كما في قصيدة (الروح الثائرة عام 1922) وقصيدة (شعاع العيون - 1924) التي تجلى فيها الحضور الأنثوي الصوفي، وهو ما سيتواتر في شعر الشاعر، كما في قصيدته الشهيرة (خالقه) والتي غنت فيروز منها في واحدة من روائعها.

تصوف شعري

من بعد، وتحت وطأة ما تواصلت زلزلته للبنى الفكرية والسياسية والاجتماعية والروحية، أخذ الفعل الصوفي في الحداثة الشعرية يتقد، معلياً من شأن الذات، ومنادياً من التراث الصوفي إبداعات النفري والجنيد والحلاج وابن عربي والعطار والسهرودي والبسطامي ورابعة العدوية وابن سبعين والغزالي... فكان مراحُ جديد وشائكٌ للمخيلة واللغة ورؤية العالم والإيمان والجسد و...

ولئن كان أدونيس يتصدر القائمة هنا، فلابد للإشارة أن تذهب إلى قصائد لخليل حاوي وصلاح عبد الصبور ومحمد عفيفي مطر وعبد الوهاب البياتي ومحمد عمران وأحمد الشهاوي ووفيق سليطين وطاهر رياض وزهير أبو الشايب و... وقد تواتر وتطور الاشتغال النقدي الأكاديمي وغير الأكاديمي على ذلك كله كما على التراث الصوفي الشعري، بخلاف ما هو عليه الأمر مع التراث السردي الصوفي ومع الفعل الصوفي في الرواية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف