• الاثنين 23 جمادى الأولى 1438هـ - 20 فبراير 2017م
  10:44     محمد بن سلمان وسعد الحريري يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع في المنطقة        10:58     سفير ألمانيا في قطر: تنسيق ألماني قطري بشأن الأزمة السورية         10:59     "اوبر" تفتح "تحقيقا طارئا" بعد اتهامات بالتحرش الجنسي والتمييز         11:00     اعتقال 22 فلسطينيا خلال حملة مداهمات    

قصة التصوف في تاريخ الإمارات الحديث

رجال الخطوة.. من الأفغاني إلى المريد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

راشد أحمد الجميري

يجد الباحث عن تاريخ الظاهرة الصوفية بممارساتها التقليدية من -موالد وحلقات ذكر وعلاقة الشيخ بالمريد- في تاريخ الإمارات، أن من الصعب تحديد فترة تاريخية بعينها. إذ لم يسعفنا تاريخنا المحلي بالكثير من الشواهد والحوادث والأخبار التي قد تساعدنا على تشكيل صورة واضحة عن قصة التصوف في المنطقة. وقد يعود ذلك لندرة التدوين أو ضياع مخطوطات ولكن أشهر توثيق حديث وصلنا يعود الفضل فيه إلى الشاعر والباحث الحاذق الراحل أحمد راشد ثاني (1962-2012م) في سفره الماتع (رحلة إلى الصير) والشاعر خالد البدور لتوثيقه حياة الشيخ عبدالرحيم المريد في إمارة دبي عبر الفيلم السينمائي (المريد) الذي أخرجته الشاعرة والسينمائية نجوم الغانم.

تبدأ خيوط الحكاية عندما كان تجار اليمن يذرعون سواحل الخليج والهند ذهاباً وإياباً لقصد التجارة في القرن الثامن عشر، إذ وُجدت إشارات بأن بعض متصوفة اليمن وبالأخص من الفرقة الصوفية العلوية الحدادية سكنت وعاشت لردهة من الزمن في رأس الخيمة. ففي أثناء زيارة أحمد راشد ثاني لصنعاء عام 1995 وقعت عينه على مفردة (الصير) في مخطوطة الرحالة اليمني «علوي بن أحمد بن حسن الحداد» المسماة (المواهب والمنن في مناقب الحسن). وأصدر بعد تلك الرحلة كتاباً سماه (رحلة إلى الصير) يشرح فيه انطباعات ومذكرات العلوي في مخطوطته عن العلماء المتصوفة الذين كانوا يقطنون في الصير ومن أين جاؤوا. فـ«السيد المكاشف الولي البهلوي الملامامتي نور» كان من رجال الخطوة (1) ومن ذرية السيد عبدالقادر الجيلاني وله كشوفات عظيمة وله كرامات وخوارق كثيرة. وكان البهلوي من زوار ضريح زين العابدين، ويمارس (ملامياته) (2) في بعض البلدات التابعة للقواسم، توفي في 1780م ببلدة ضنك (ضنك اليوم هي إحدى ولايات منطقة الظاهرة في سلطنة عمان) وبُنيت عليه قبة.

كما يُذكر عن الشيخ العلامة محمد بن روعي الحجازي الذي وُلد في الحجاز وارتحل إلى الإحساء وسكن بباطنة عمان أنه يجيز الطريقتين القادرية والحدادية العلوية (أحمد راشد ثاني، الصير، ص 109). والعلامة الشيخ عماد الدين بن أحمد ياتي من فارس هو وتلاميذه. كما استوطن الصير رجل من المغرب اسمه «محمد بن أبي القاسم المعروف بأبي الطيب المغربي»، وُلد في المدينة من أبوين مغربيين ذهب إلى المغرب ومن ثم إلى حضرموت والتقى عبدالله العلوي «الجد الأكبر» للعلوي بن الحداد صاحب المذكرات، ثم ارتحل إلى الإحساء ثم استقر في الصير وكان مالكيَّ المذهب.

كل هذه الإشارات دليل على أنه كانت هناك حركة صوفية نشطة منذ مطلع القرن الثامن عشر ولها امتدادات من حضرموت إلى عمان إلى رأس الخيمة إلى الإحساء (أحمد راشد ثاني، الصير، ص112، بتصرف) ومن مختلف العالم الإسلامي، يشدّون الرحال إلى منطقة الصير. ولم تظهر أي كتابات أو مخطوطات بعد مخطوطة العلوي تُذكر عن حال متصوفة الصير.

الرفاعية والقادرية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا