• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

لدواعٍ أمنية ومنعاً لحدوث احتكاكات مع المضيفين

لبنان يحظر عودة النازحين السوريين لبلدهم اعتباراً من اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يونيو 2014

حذر لبنان اللاجئين السوريين البالغ عددهم أكثر من مليون شخص، من نزع صفة «النازحين» عنهم في حال زاروا سوريا، معلناً أنهم باتوا ممنوعين من القيام بذلك بدءاً من اليوم، بحسب ما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق، في بيان ظهر السبت. بالتوازي، انفجرت فجر أمس، سيارة مفخخة تحمل لوحة سورية في بلدة عرسال الحدودية بوادي البقاع شرق لبنان دون أن توقع إصابات، فيما شب حريق في مخيم للنازحين السوريين في سهل بلدة جديتا بالبقاع الأوسط اقتصرت أضراره على الماديات.

وقال المشنوق في بيان، إنه في إطار عملية تنظيم دخول وخروج الرعايا السوريين إلى الأراضي اللبنانية، يطلب إلى جميع النازحين السوريين والمسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الامتناع عن الدخول إلى سوريا اعتباراً من الأول من يونيو الحالي، تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين في لبنان. وأضاف أن هذا التدبير يأتي انطلاقاً من الحرص على الأمن في لبنان وعلى علاقة النازحين السوريين بالمواطنين اللبنانيين في المناطق المضيفة لهم، ومنعاً لأي احتكاك أو استفزاز متبادل.

ولم يشر البيان إلى أسباب هذا المنع، لكن كانت وقعت بعض الاحتكاكات خلال عمليات الاقتراع في الانتخابات الرئاسية السورية التي جرت للسوريين المقيمين بالخارج في مقر السفارة السورية في اليرزة شرق بيروت.

ويأتي القرار الأول من نوعه منذ بدء النزاع قبل أكثر من 3 أعوام، وسط تزايد التحذيرات الرسمية من عدم قدرة لبنان على تحمل أعباء النزوح السوري، وبعد مطالبة قوى مناهضة لدمشق بإعادة مؤيدي الرئيس بشار الأسد من النازحين إلى بلادهم. وقالت وزارة الداخلية، إنه «في إطار عملية تنظيم دخول وخروج الرعايا السوريين إلى الأراضي اللبنانية، يطلب إلى جميع النازحين السوريين والمسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الامتناع عن الدخول إلى سوريا اعتباراً من اليوم المصادف الأول من يونيو تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين في لبنان»، وذلك في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وأوضحت أن «هذا التدبير يأتي انطلاقاً من الحرص على الأمن في لبنان وعلى علاقة النازحين السوريين بالمواطنين اللبنانيين في المناطق المضيفة لهم، ومنعاً لأي احتكاك أو استفزاز متبادل».

وأشارت الوزارة إلى أن القرار سيعمم «على كل المراكز المختصة على الحدود اللبنانية السورية»، داعية منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بموضوع النازحين، إلى إبلاغ اللاجئين السوريين بالقرار. ويتوزع أكثر من مليون نازح سوري لدى مجتمعات مضيفة أو أقارب، أو في مخيمات عشوائية أقيمت في العديد من القرى والبلدات، لا سيما شمال البلاد وشرقها. ويتذمر اللبنانيون من تقاسم اللاجئين السوريين معهم سوق العمل والموارد المحدودة أصلاً في بلد يعاني أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة منذ سنوات، مع خلفية دائمة مرتبطة بالوضع السوري.

وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل حذر الخميس الماضي، من أن لبنان قد «ينهار» في حال تواصل توافد اللاجئين، مشيراً إلى أن البلد الصغير بموارده المحدودة بات «تحت ضغط ديموغرافي هائل»، وأن خسائره الاقتصادية بلغت 7,5 مليار دولار منذ اندلاع الأزمة السورية.وأشار باسيل إلى أن الحكومة اللبنانية وضعت خطة لمعالجة أزمة اللجوء السوري تقضي ب«وضع حد لموجة النزوح السوري إلى لبنان، وخفض أعداد النازحين السوريين الموجودين حالياً فيه، وتأمين عودة محترمة للسوريين الموجودين هنا لأسباب اقتصادية». وتسعى الحكومة، بحسب باسيل، إلى «إقامة مجمعات سكنية داخل سوريا أو على الحدود السورية للنازحين غير القادرين على العودة».

وكانت السفارة السورية ببيروت دعت مواطنيها الذين لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم، إلى القيام بذلك بعد غد الثلاثاء الموافق الثالث من يونيو الحالي، في الجانب السوري من المعابر الحدودية بين البلدين تزامناً مع انطلاق الانتخابات الرئاسية السورية بالداخل. وطالبت قوى«14 مارس» المناهضة لدمشق وحليفها اللبناني «حزب الله»، الحكومة «بالعمل على ترحيل النازحين الموالين للأسد فوراً إلى بلادهم»، معتبرة أن مشاركتهم في الانتخابات تعني «أنهم غير مهددين بأمنهم، وبالتالي فإن صفة النزوح لا تنطبق عليهم». وينقسم لبنان بشدة بين موالين للنظام السوري أبزرهم «حزب الله» المشارك في المعارك إلى جانب القوات النظامية، ومتعاطفين مع المعارضة أبرزهم «تيار المستقبل» بزعامة الرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري. (بيروت - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا