• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

احتجاجات إيران تتصاعد في يومها الثاني والسلطات تتوعد الموقوفين بالإعدام

قرقاش: «الحراك الإيراني» تكلفة التدخل في الشأن العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يونيو 2018

أبوظبي، طهران (الاتحاد، وكالات)

رأى معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن الحراك الشعبي المتجدد الذي تشهده إيران، أسبابه التكلفة الفاحشة للتدخل في الشأن العربي، وأن إعادة ترتيب طهران لأولوياتها لصالح الداخل ومصالح مواطنيها وانسحابها من الملفات العربية خير لها وللعرب. وقال في تغريدات على حسابه في «تويتر»: «التكلفة السياسية والمالية لمغامرات طهران في العالم العربي باهظة، والمواطن الإيراني يعبّر عن ذلك باحتجاجه المعيشي اليومي، العودة إلى علاقات تحترم السيادة وتنسحب من الشأن العربي يمثل الخيار الأمثل لإيران والمنطقة». وأضاف «لا بد للقوى والميليشيات الطائفية والتي تدور في الفلك الإيراني أن تراقب تطور المشهد، مستقبلها أن تتكيف مع إعادة المراجعة التي ستشهدها إيران، إن عاجلا أم آجلا، فتكلفة المغامرات الخارجية أصبحت أولوية لا يمكن تجاهلها».

وتفاقمت الاحتجاجات على غلاء الأسعار وسوء الأوضاع الاقتصادية في طهران لليوم الثاني على التوالي، وامتدت أيضا إلى العديد من المحافظات وسط تأكيد العديد من المصادر وقوع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي اعتقلت عدداً منهم. وقالت المصادر إن الصدامات مع الشرطة اندلعت في شارع لالة زار وساحة الخميني حيث ردد المتظاهرون هتافات منها «لا نريد تضخما ولا غلاء..لا غزة ولا لبنان حياتي لإيران فداء»، و«لا نريد حكم الملالي» و«الموت لروحاني»، كما طالبوا بتنحي مرشد الجمهورية علي خامنئي.

وأضرم المحتجون النيران في الحاويات وأغلقوا الشارع الذي يعتبر مركز بيع المصابيح الكهربائية والثريات. وأظهرت فيديوهات بثها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي امتداد التظاهرات من ساحة «سبزه» وسط العاصمة إلى ميدان «شوش» جنوب العاصمة، حيث أظهر مقطع اشتباك عدد من الشبان مع وحدات من قوات مكافحة الشغب. كما نشر ناشطون مقاطع وصوراً تظهر هجوم قوات الأمن على المحتجين بالقرب من سوق الذهب في طهران، الذي انضم أصحاب محلاته للاحتجاجات، حيث أطلقت العيارات المطاطية ضدهم.

وأقدم الأمن الإيراني على تنفيذ سلسلة أعمال انتقامية لإرهاب التجار في طهران. وأظهرت لقطات مصورة، نشرها ناشطون، رجال أمن يداهمون المحلات التجارية وسط العاصمة، وتظاهرات حاولت السلطات قمعها. ووثق الفيديو، الذي نشر على مواقع المعارضة، إقدام الأجهزة القمعية على تحطيم نوافذ المحلات التجارية، وإرهاب أصحابها عبر إشهار الأسلحة في وجوههم.

وأظهرت مقاطع مصورة محتجين يشعلون النار في صناديق للقمامة بالشوارع لمنع شرطة مكافحة الشغب من مهاجمتهم. وعرضت مقاطع أخرى أفرادا من الشرطة وهم يحطمون نوافذ متاجر مغلقة، ويضربون بالهراوات على دراجات نارية متوقفة. وذكرت وسائل إعلام أن محطات قطارات الأنفاق قرب البازار ظلت مغلقة لساعات نتيجة الاحتجاجات. كما عرضت صور أصحاب متاجر يشاركون في إضرابات بمدن أخرى ومنها آراك وشيراز وتبريز وكرمنشاه. ... المزيد