• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

نزوح 45 ألف مدني والفصائل تحصي 800 غارة جوية خلال 24 ساعة وتعلن إسقاط «سوخوي 22» وأسر قائدها

جيش الأسد يبدأ أول هجوم بري بقطاع جنوب شرق درعا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يونيو 2018

عواصم (وكالات)

بدأ الجيش النظامي السوري، أمس، أول هجوم بري على الأحياء الخاضعة لفصائل المعارضة المسلحة بالقطاع الجنوبي الشرقي لمدينة درعا، مبتدراً المعركة بعمليات تمهيد ناري بالصواريخ والضربات الجوية والبراميل المتفجرة، أمام تقدم الوحدات العسكرية، مع العمل على قطع طرق وخطوط إمداد المسلحين بين طريق السد ودرعا البلد باتجاه الحدود الأردنية. وجاء توسيع نطاق العمليات العسكرية المتواصلة منذ أسبوع بهذه المحافظة الجنوبية، بعد ساعات من إحراز القوات النظامية مدعومة بغارات روسية كثيفة، تقدمها الأبرز لجنوب البلاد، حيث تمكنت من فصل مناطق سيطرة المعارضة في قطاع شرق محافظة درعا إلى جزأين شمالي وجنوبي، إثر سيطرتها على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، ما تسبب بفرار أكثر من 45 ألف مدني للمناطق الزراعية وباتجاه الحدود الأردنية، بحسب الأمم المتحدة التي أكدت أنها «لم ترَ من قبل نزوحاً ضخماً بهذا الشكل في درعا».

وفي إعلان مفاجئ، أكدت ميليشيات «لواء ذو الفقار» التابعة لإيران على حسابها بـ«فيسبوك»، أن مسلحيها دخلوا مع جنود جيش النظامي مدينة بصر الحرير الاستراتيجية بالقطاع الشرقي، وأنهم موجودون في قلب المدينة. وأقرت فصائل المعارضة بـ«صعوبة الموقف» بعد أن أحصت أكثر من 500 غارة روسية حتى منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، ونحو 300 غارة منذ ساعات أمس، بمعدل غارة كل 4 أو 5 دقائق، لكنها أكدت «قدرة المقاتلين على الثبات رغم كل ذلك»، وأنه لا يوجد حديث على مفاوضات لتسليم المنطقة على غرار ما جرى في الغوطة الشرقية. وأكد قائد عسكري في غرفة العمليات المركزية التابعة للجيش الحر بالمحافظة، أن فصائل الجبهة الجنوبية أسقطت أمس، طائرة حربية نوع «سوخوي 22» تابعة للجيش النظامي قرب بلدة المليحة الشرقية بريف درعا الشرقي، وأسر قائدها الرائد سالم غانم سمعون.

وتكتسب الجبهة الجنوبية من سوريا التي تضم بجانب درعا، محافظتي القنيطرة والسويداء، خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق. وبدأت قوات النظام في 19 يونيو الحالي، هجماتها العسكرية في محافظة درعا بدعم المقاتلات الروسية، انطلاقاً من ريفها الشرقي، حيث حققت تقدماً ميدانياً كفل لها فصل مناطق سيطرة الفصائل في الريف الشرقي إلى جزأين، قبل أن توسع نطاق عملياتها، أمس، لتشمل مدينة درعا وريفها الجنوبي والغربي. وتسيطر الفصائل المعارضة بشكل رئيس على القسم الجنوبي من المدينة، فيما توجد قوات النظام في شمالها. وقالت وكالة الأنباء الرسمية، إن «الجيش السوري يبدأ عملية التمهيد الناري أمام تقدم الوحدات العسكرية في القطاع الجنوبي الشرقي من مدينة درعا»، مشيرة إلى أن وحدات الجيش «تعمل على قطع طرق وخطوط إمداد الإرهابيين بين منطقة طريق السد ودرعا البلد باتجاه الحدود الأردنية». ونقل التلفزيون الرسمي أن «الجيش ينفذ رمايات نارية مركزة على أوكار وتحصينات (الإرهابيين) في درعا».

وشاهد مراسلون عند أطراف المدينة، أعمدة الدخان تتصاعد من أحياء عدة، بينها طريق السد ومخيم درعا، مشيرين إلى قصف جوي وصاروخي كثيف يستهدف المدينة. وأفاد المرصد الحقوقي أن «الغارات السورية والروسية التي تستهدف أحياء سيطرة الفصائل في المدينة، تتزامن مع إلقاء قوات النظام للبراميل المتفجرة».

كما يتزامن القصف وفق المرصد مع «اشتباكات عنيفة تدور في جنوب شرق المدينة» قرب الحدود مع الأردن. وتحاول قوات النظام بحسب المرصد، استعادة قاعدة عسكرية في جنوب غرب المدينة خسرتها عام 2014، ما يمكنها من قطع الطريق بين مدينة درعا والحدود الأردنية، وتقسيم مناطق سيطرة المعارضة في المحافظة أكثر فأكثر. وعادة ما تتبع قوات النظام استراتيجية عزل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة عن بعضها في مسعى لإضعافها وتشتيت جهودها قبل السيطرة على مناطقها. ... المزيد