• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

لقاء التسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 أكتوبر 2016

لا بد لنا ونحن نتحدث عن لقاء القمة في آفاقه الممتدة التي تتجاوز حدود الطوائف والملل والأديان والقوميات والبلدان، بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والحبر الأعظم فرانسيس بابا الفاتيكان، أن نرجع للتاريخ لنلقي الضوء على بدايات ظهور الكنيسة الكاثوليكية التي تعود إلى زمن المسيح عليه السلام، وتاريخ تطورها عبر أكثر من ألفي عام من عمر الزمان.

فأول بابا كان اسمهُ القديس سمعان بطرس (وتعني الصخرة)، وهو أول باباوات روما 33 - 67 ميلادية أُعدم صلباً رأساً على عقب لأنه كان من أتباع المسيح المخلصين، ويُعتبر قديساً في الكنائس المسيحيَّة الشرقيَّة، وكان في البدء تلميذاً ليوحنا المعمدان «النبي يحيى عليه السلام».

ومرت قرون من الزمان وتوالى بابوات كثر على الكرسي البابوي للكنيسة الكاثوليكية واختلفت آراؤهم وتوجهاتهم وأفكارهم وتنوعت عبر عشرين قرناً من الزمان ومن مختلف كنائس العالم شرقاً وغرباً.

في عام 2013م تم تَّرْسِيمِ البابا فرنسيس الحالي بالترتيب السادس والستين بعد المائتين بابا للكنسية الكاثوليكية، وهو من مواليد بيونس آيرس في الأرجنتين ولد باسم «خورخي ماريو بيرجوليو»، وهو حاصل على الماجستير في الكيمياء.

استغرق لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مع البابا أربعين دقيقة وهو وقتٌ قياسي، ويعطي دلالةً واضحةً للدور الإماراتي «الذي بات معروفاً لدى كل المؤسسات العالمية ومنها دولة الفاتيكان» في مكافحة الأمية والفقر وبلوغها أهدافاً كبيرة في العمل الخيري والتخفيف من معاناة الفقراء والمشردين والمهجرين قهراً وقسراً، والذين ازدادت أعدادهم بشكل مخيف خلال العقد الأخير. ناهيك عن جهود الإمارات الجبارة في تجفيف منابع الإرهاب والتطرف والعودة إلى الجذور من خلال تطوير وتهذيب مناهج التعليم والثقافة السائدة، لمعالجة تلك الظاهرة الخطيرة كونها آفة استَشْرَتْ في الكثير من المجتمعات نتيجة الفهم الخاطئ لمفهوم الدين والرسالات السماوية، ومن خلال تكريس مبدأ التسامح بين الشعوب والأديان.

وكان هدف الزيارة هو خلْقُ بيئة ولغة مشتركة لكل الجهود سواءً كانت دولية أو مؤسسية تكرّس للحوار بين الديانات والثقافات لاحتواء كل صور وأشكال الكراهية التي باتت تُلَوّنُ عالمنا منذ سنوات، وهذا من أهم الأسباب التي استدعت هذا اللقاء، والتي تستدعي حضور البابا لرد الزيارة للإمارات في وقت قريب.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا