• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

وصف الواقع الدولي وبدا منفصلاً عنه

خطاب أوباما.. وإرهاصات الاستقطاب العالمي الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يونيو 2014

ريتشارد باركر

محلل سياسي أميركي وخبير في الاستراتيجيات العسكرية

على الرغم من الآمال العِراض التي يعلّقها الرئيس أوباما على السياسة الخارجية الأميركية، إلا أن شيئاً واحداً كان بارز الوضوح في المشهد الذي آلت إليه إدارته، ويتلخص في أن عصر النفوذ والسيطرة الأميركية في العالم قد ولّى وانتهى. ولم يكن أيٌّ مما قاله في خطابه الأخير يبرّر النهاية المفجعة للنفوذ الخارجي الأميركي.

ولاشك أنه يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عما حدث، إلا أن الكونجرس يتحمل بدوره هو أيضاً جزءاً منها.

ولابد من التوقف عند نقطة مهمة في هذا الصدد، فالعالم ذاته يتغير، ويمكن القول إن فترة العشرين عاماً من الجموح الاقتصادي والعسكري الذي ميز السياسة الخارجية الأميركية، قد أشرفت على نهايتها. وكاد خطاب أوباما في قاعدة «وست بوينت» العسكرية يوم الأربعاء الماضي، كما هي حال كل خطاباته، يقتصر على الكلام المنمّق الجميل، إلا أنه لم يكن كافياً لقذف الكرة إلى الأمام. وقد آثر عدم الابتعاد عن الاهتمامات والطموحات الأميركية في قضايا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وواصل التركيز على مصير البقيّة الباقية من فلول تنظيم «القاعدة». وبالنسبة لهذا الرئيس الذي يرفع شعار «ما كل مشكلة يجب اعتبارها مسماراً»، فقد وقع في تناقضات عندما ركّز في خطابه بشكل أساسي على «مسمار الإرهاب» واستخدام مطرقة القوة في مواجهته. ويجب الانتباه إلى أن معظم التطورات التي يشهدها العالم اليوم تحدث في مكان آخر غير الذي حظي باهتمام أوباما. وذلك لأن الأمور لم تعد تتطوّر في الاتجاه المعاكس لرغبات واشنطن فحسب، بل أصبح هناك انزياح تركيبي حاسم في مراكز القوى العالمية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا