• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قضية سينمائية

«الإسكندرية السينمائي».. في مهب الريح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 أكتوبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

تزايدت الانتقادات الموجهة لمهرجان الاسكندرية السينمائي الذي أقيمت دورته الأخيرة الثانية والثلاثين خلال الفترة من 21 الى 26 سبتمبر الماضي، وزات حدتها مع السلبيات الكثيرة التي طالته، وهجوم غالبية الصحف والمواقع الإلكترونية عليه والتأكيد على أنه ظهر بصورة هزيلة، وأنه يجب محاسبة القائمين عليه، بداعي أن الانهيار الذي حدث في الدورة أطاح بسمعته وبسمعة مصر أمام الضيوف العرب والأجانب، وأن ما شاهده العديد من النقاد والصحفيين داخل أروقة المهرجان ينذر بالإطاحة بمجلس إدارة المهرجان، ومحاسبته بإهدار المال العام وسمعة مصر وقيمة مهرجان مثل الإسكندرية السينمائي، وتسابق الجميع في إبراز السلبيات، ومنها فشل إدارة المهرجان بجدارة في خلق جسر من التعاون والثقة مع الفنانين المصريين، بعدما قام معظم النجوم بتجاهل المهرجان، كما فشل في خلق جسر من التعاون البناء مع الصحافة الفنية، من خلال رفض أي محرر لا يكتب عنه بشكل إيجابي، وعدم وجود أي قدر من الشفافية لدى إدارة المهرجان في التعامل مع أي أخطاء، ومن بينها الإعلان قبل انطلاق الدورة بأيام عن وجود أزمة مالية تواجهها الإدارة، وأعلن رئيس المهرجان أن الميزانية تصل إلى مليون و200 ألف جنيه ووصفها بالضعيفة، وهو ما اضطره إلى تقليص يوم من أيام المهرجان ليصبح في الفترة من 21 إلى 26 سبتمبر بدلا من 27، ثم أعلن في تصريح آخر أن الميزانية نحو مليونين، وفشل المهرجان في تحقيق هدفه في جذب الجمهور السكندري لمشاهدة الأفلام، وهو ما تأكد من خلو العروض البعيدة عن مقر المهرجان من الجمهور، وما تبعه من عدم إقامة ندوات أو مناقشات مع صناعها، كما تحولت كل الندوات إلى ندوات تكريمية داخل مقر المهرجان للضيوف، وتأخير حفل الختام لأكثر من ساعتين من دون اعتذار أحد، وهو ما جعل الفنان دريد لحام يعلن غضبه أمام الكاميرات والجمهور ببعض الكلمات على خشبة المسرح، وأن اختيار مقر المهرجان جاء كأسوأ اختيار لإقامة مهرجان فني ثقافي يعمل على الترويج السياحي لمصر.

وقال الناقد مجدي الطيب: كان هناك اجتماع للجنة المصغرة المشكلة من قبل اللجنة العليا للمهرجانات، والمكونة من مجموعة من النقاد والسينمائيين، وهم الدكتور محمد العدل وخالد عبدالجليل والمخرج مسعد فودة والناقد طارق الشناوي والناقدة ماجدة موريس، في اليوم التالي للمهرجان لبحث أمره، وتم إرسال خطاب الى إدارته دعت فيه إلى ضرورة الالتزام التام بالنطاق النوعي والجغرافي للمهرجان، وعدم الخروج عن ذلك إلا في حال تصوير الفيلم في دولة متوسطية أو حصوله على دعم من دولة متوسطية، وتم التأكيد على أن اللجنة لا تستهدف إغلاق نافذة سينمائية ممثلة في مهرجان عريق، وإنما تصويب المسار، والحفاظ على هويته التي ضيعتها الإدارة في الآونة الأخيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا