• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

ذكريات

الكهل ميلا: الأرقام القياسية وجدت لتكسر !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يونيو 2018

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

لم يكن استدعاء النجم الكاميروني روجيه ميلا للمشاركة في مونديال 1994، على سبيل المزاح ولا مجاملة لهذا النجم الأسطوري، الذي كان قبل 4 أعوام وتحديداً في مونديال إيطاليا 90 يقدم عروضاً مبهرة في عمر الـ 38 عاماً، حيث كان أحد العلامات الفارقة التي ساهمت في بلوغ الكاميرون دور الثمانية، إثر تسجيله 4 أهداف في البطولة، فيما اعتبر آنذاك أكبر لاعب سناً يسجل هدفاً في كأس العالم، قبل أن يحطم هذا الرقم في النسخة التالية التي استضافتها أميركا.

وللحديث عن مشاركة روجيه ميلا مع منتخب بلاده في مونديال 90، فقد جاء ذلك بتوجيهات رئاسية، فالمدير الفني للكاميرون حينها فاليري نيبومنياتشي لم يكن يفكر في ميلا الكهل ليكون ضمن قائمة لاعبيه الذين سيغادرون إلى إيطاليا، لكن الرئيس الكاميروني بول بيا أصدر قراراً يقضي بأن يتم إدراج اسم ميلا ضمن قائمة المنتخب الوطني، حتى أنه اتصل باللاعب نفسه ليضمن نجاح القرار.

وجاء قرار استدعاء ميلا للمشاركة في إيطاليا تلبية لرغبات جموع الشعب الكاميروني، الذي لم يكن يملك الثقة بلاعبي المنتخب كي يحققوا الحضور اللافت في المونديال، ويقول ميلا: الشعور الشعبي آنذاك كان ينحصر بأنني الوحيد القادر على تسجيل الأهداف. لم يكن لديهم ثقة باللاعبين الآخرين. في تلك الفترة كنت ألعب لفريق تونير ياوندي أحد أندية الكاميرون، وبالتالي فقد كنت في كامل لياقتي البدنية وجاهزاً.

وبفضل العروض الباهرة التي قدمها في إيطاليا كان ميلا يستدعى من جديد للمشاركة في مونديال أميركا 1994، لينجح بعد دقيقة واحدة من دخوله بديلاً مطلع الشوط الثاني أمام روسيا في إحراز الهدف الأثمن بمسيرته، والذي أصبح بفضله اللاعب الأكبر سناً الذي ينجح في التسجيل بالمونديال وبعمر الـ 42 عاماً و39 يوماً، كما اعتبر آنذاك أكبر لاعب سناً يشارك في البطولة قبل أن يخسر هذا الرقم في عام 2014، عندما شارك حارس مرمى كولومبيا فريد موندارجون أمام اليابان بمونديال البرازيل، ليصمد رقم الأخير 4 أعوام قبل أن يكسره الحارس المصري عصام الحضري مساء أمس الأول بعمر 45 عاماً وخمسة أشهر و10 أيام.

وعن مشاركته في مونديال أميركا يقول ميلا البالغ من العمر الآن 66 عاماً: لقد اعتنيت بنفسي من الناحية البدنية. لم أقم بأي شيء يمكن إلحاق الأذى بلياقتي. لم يكن نمط حياتي صاخباً بل كان صحياً، كوني أصبحت الهداف الأكبر سناً فهو فخر كبير بالنسبة لي. يبقى ذلك الهدف في مرمى روسيا بمثابة ذكرى رائعة، فالناس يقولون دائماً إن الأرقام القياسية وجدت لكي تتحطم. ولماذا لا يحطمها لاعب كاميروني آخر؟.

وامتدت مسيرة ميلا البالغ مع اللعبة 26 عاماً وهي فترة طويلة في عرف كرة القدم وامتدت من عام 1970 ولغاية 1996 وانحصرت في 3 دول بدءاً من الكاميرون مروراً بفرنسا مع عديد الأندية أبرزها موناكو وسانت إيتيان ومونبيليه وطولون، قبل أن ينهي مسيرته في الدوري الأندونيسي محترفاً مع ناديي بيليتا باندون وباترا ساماريندا على التوالي، فيما نال تكريماً رفيع المستوى عام 2007 عندما صوتت له القارة الإفريقية ونصبته كأفضل لاعب أفريقي على مدار خمسة عقود، وتحديداً منذ تأسيس الاتحاد الأفريقي في عام 1957.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا