• الاثنين 30 جمادى الأولى 1438هـ - 27 فبراير 2017م

ارتفاع المياه الجوفية أدى إلى تشقق الأرضيات والجدران

30 منزلاً للمواطنين مهددة بالانهيار في العين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 مايو 2015

عمر الحلاوي

عمر الحلاوي (العين)

تسبب ارتفاع المياه الجوفية في منطقة شعاب الأشخر - حي الشيخ زايد بهبوط الأرضيات وتشقق الجدران في 30 منزلاً للمواطنين، وهي عبارة عن فلل تم بناؤها بقروض الإسكان، منذ ثلاثة أعوام، ورغم عمليات الصيانة فإن هبوط الأرضيات مستمر، الأمر الذي ينذر بانهيار تلك المساكن في أي لحظة، فيما اتهمت بلدية العين المقاولين بسوء التنفيذ، وضعف مستوى الإشراف من المكاتب الاستشارية الهندسية. وطلبت البلدية بدورها من المواطنين المتضررين تحريك دعوى قضائية، في حالة رغبتهم في إصلاح الضرر من قبل المقاولين، مؤكدة إمكانية تزويدهم بتقارير فنية عن أسباب المشكلة وطرق العلاج، بالتزامن مع إصدارها قراراً لشركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية بضرورة تلافي تلك المشكلة بالفلل المستقبلية، من خلال الاهتمام بالأرضيات باستخدام تربة دفان جيدة ومدموكة على طبقات، حسب الأصول الفنية مع تقديم نتائج مختبرية قبل الموافقة على صب الأسقف. وعبر المواطنون المتضررون عن تخوفاتهم من سقوط الفلل عليهم التي يسكنون بها منذ ثلاث سنوات، إذ لا يمتلكون بدائل أخرى، لافتين إلى أن محاولات إصلاح الضرر من شركات المقاولات جميعها فشلت، حيث استدانوا قروضاً من البنوك ما بين 200 ألف درهم و350 ألفاً لإصلاحها، ولكنها بعد فترة هبطت مرة أخرى، مؤكدين أن المياه الجوفية حالياً أصبحت على بعد متر واحد من الأرض في بعض المناطق. وناشدوا البلدية التدخل لوضع حلول سريعة وعاجلة، حيث إن شركات المقاولات لديها عقود صيانة المنزل مدة عام واحد فقط بعدها ترفض إجراءات أي صيانة دون دفع التكاليف مع عدم ضمان النتيجة، فيما عرض بعضهم الفيلا للبيع حتى يتمكن من شراء منزل آخر للانتقال إليه، علماً بأن مشكلة ارتفاع المياه ظهرت بعد عامين من بناء بعض تلك المنازل، بمعنى بعد انتهاء فترة ضمان الصيانة. وقال صالح نصيب الشامسي (أحد ملاك المنازل المتضررة): إن عدد المنازل التي حدث فيها الهبوط محدود في منطقة معينة نتيجة ظهور المياه الجوفية وارتفاعها وهي نحو 30 منزلاً جميعهم يدفعون قروض الإسكان مدة ثلاثين عاماً ولا يمتلكون بدائل أخرى للسكن. ولفت إلى أن المنطقة التي حدث بها الهبوط منخفضة جداً بالنسبة للمناطق التي حولها، وبعض المواطنين ظهرت المياه الجوفية لديهم على بعد متر خلال حفر الأساس العام الماضي، ما يعني صعود المياه، حيث كانت المياه غير ظاهرة قبل ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن البلدية وضعت معايير جديدة لحل المشكلة للمنازل التي سيتم بناؤها في المستقبل.وأضاف أن هناك دراسات أُجريت في المنطقة، من بينها دراسة لجامعة الإمارات التي رفضت كل الجهات تسليم المواطنين المتضررين نسخة منها، موضحاً أن المقاولين والشركات الاستشارية تتعامل بمبدأ الربح والخسارة، فهي تجارية وربحية، مما يعني أن إجراءات التقاضي قد تستمر لسنوات طويلة تمتد إلى أكثر من عشرة أعوام في الوقت الذي تستقطع منهم هيئة القروض مبلغ 4 آلاف درهم شهرياً لمدة 30 عاماً، بالإضافة إلى مبالغ القروض البنكية بسبب إجراءات الصيانة. من جانبه، عبر حارث سعيد حارب الشامسي عن مخاوفه من سقوط المنزل على أسرته في أي لحظة نتيجة صعود المياه الجوفية وتسببها في هبوط الأرضيات وتشققات الأرضيات بشكل متزايد ومتواصل وضرر 30 منزلاً متجاورة في حي الشيخ زايد، لافتاً إلى عدم وجود مسكن بديل لهم مع دفعه الأقساط الشهرية. وقال: إنه منذ ظهور تلك المشكلة قبل عام لم يصل المتضررون إلى حلول جذرية، حيث دفع البعض مبالغ طائلة وعادت المياه مرة أخرى، كما أجرت شركة مساندة قبل 4 أشهر معاينة لثلاثة منازل وليس لديهم نتائج تلك المعاينة أو الدراسات التي أجريت على المنطقة، مع استمرار صعود المياه الجوفية، وعدم تحمل الأساس الخرساني وجود المياه، مؤكداً أن هبوط الأرض وصل إلى 10 سنتيمترات في بعض المنازل.

إلى ذلك، أوضح المهندس عبدالله حمدان العامري المدير التنفيذي لقطاع تخطيط المدن والمساحة في بلدية العين أن البلدية شكلت لجاناً فنية على أعلى مستوى لمعاينة الموقع للوقوف على حجم المشكلة وأسبابها وطرق العلاج، والتي توصلت إلى أن الفلل القائمة لا توجد بها مشكلة إنشائية وإنما اقتصر الضرر على أرضيات الطابق الأرضي لتلك الفلل وبعض الأسوار الخارجية، حيث إن السبب الرئيس لتلك المشكلة حسب رؤية اللجان الفنية يرجع إلى هبوط الأرضيات الناتج عن سوء التنفيذ من قبل المقاولين المنفذين، وضعف مستوى الإشراف لمكاتب الاستشارات الهندسية، وقد ساهم وجود المياه بظهور المشكلة بشكل أكبر.وأكد أن البلدية وضعت بعض الحلول الإنشائية لتلك المشكلة بوساطة المهندسين الإنشائيين بالقسم المختص في قطاع تخطيط المدن والمساحة، وذلك فيما يخص الفلل المتضررة، كما أصدرت تعميماً على شركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية بضرورة تلافي تلك المشكلة بالفلل المستقبلية من خلال الاهتمام بالأرضيات باستخدام تربة دفان جيدة ومدموكة على طبقات حسب الأصول الفنية مع تقديم نتائج مختبرية قبل الموافقة على صب الأسقف، لافتاً إلى أن البلدية اجتمعت مع ملاك الفلل المتضررة والمقاولين المنفذين ومكاتب الاستشارات الهندسية المشرفة على التنفيذ لعرض المشكلة عليهم ومناقشة الحلول المقترحة وطرق المعالجة. وأكد العامري «في حالة رغبة أي من الملاك المتضررين بمطالبة المقاول المنفذ بإصلاح الضرر، فيجب عليه تحريك الدعوى القضائية من خلال الجهات المختصة، ويمكننا تزويده بتقرير فني عن أسباب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض