• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

شارك به 11 فناناً بريطانياً في مدينة مصفح

«معرض الفنون» يستوحي أعماله من مفردات البيئة المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 يناير 2013

نسرين درزي (أبوظبي) - وقفت شيماء حسن تتأمل بتمعن لوحة رسمتها فنانة بريطانية مستوحاة من رياضة القنص في الدولة. وقد أبدت إعجابها بباقي الأعمال التي يتضمنها “معرض الفنون” في مدينة مصفح، والمستمر ضمن قاعة “أرت هوب” على مدى شهر كامل.

وذكرت أن أكثر ما لفتها في المعرض، الذي يشارك فيه 11 رساما بريطانيا مقيما، تركيزه على الأفكار المستقاة من الحياة والبيئة البحرية والصحراوية المحلية لمجتمع الإمارات. وقد توزعت أعمال الفنانين، وعددها 70 لوحة، بين “البورتريه” والتجريد والرسم الممزوج بالورق والأقمشة والأكسسوارات على أنواعها. وطغت عليها الموضوعات المرتبطة بالطبيعة حيث حضر الأزرق بامتياز ممزوجا ما بين تلاطم الأمواج وملامستها لآخر خيوط السماء لحظات الشروق وبعيد الغروب.

وتذكر الفنانة كاري واريهام المقيمة في الإمارات منذ عام 1993، أنها منذ سنوات طويلة ما عادت ترسم إلا ما يرتبط مباشرة بالتراث العربي، وذلك بحكم إقامتها الطويلة في المنطقة والتي جعلتها تبحر في أبحاث دقيقة عن روح الإرث الذي يغلب على الأماكن والتصاميم الهندسية، ولاسيما تركيزها على المشهد الحي للقناطر والشرفات المزخرفة، والتي تقول كاري واريهام إنها من صميم مفهوم التواصل ما بين الأشخاص والانفتاح على الآخر، وهذا ما لمسته من خلال تعاملها مع مجموعة من الأصدقاء الذين يوحون لها دائما بعناوين جديدة للوحاتها، وهي تعرض 5 أعمال داخل المعرض مستخدمة في ألوانها مواد إضافية من ورق الصحف.

وتتحدث الفنانة والمصممة جودي روبرتز عن لوحاتها الـ 5، مشيرة إلى اهتمامها بالحيوانات المنتشرة في الصحراء، وتحديدا الجمال والخيول والصقور، وتتباهى بلوحة الصقار وهو يجلس مستعدا لعملية صيد جديدة، فيما تتوزع من حوله أدوات الصيد على بساط يكمل المشهد البدوي الدافئ. وتقول جودي روبرتز إنها لا ترسم أبدا من نسج الخيال، وإنما لابد من البدء بفكرة قائمة ثم تقوم بتطويرها عبر التمعن أكثر بالموضوع وإضافة تفاصيل أخرى إليه. ويذكر الفنان أندرو فيلد الذي يصف نفسه بـ”نحات الألوان”، أنه منذ انتقاله للعيش في أبوظبي قبل 8 سنوات، امتهن فن رسم الشواطئ والحدائق الخارجية، وذلك لشدة انبهاره بما توليه عاصمة الإمارات من اهتمام بحماية البيئة البحرية وأعمال التشجير. ويقول إنه يتخصص حاليا بنقل مشاهد مختلفة من الطبيعة إلى الرسم، وذلك من وحي جزيرة ياس بمساحاتها الشاسعة وجزيرة السعديات ذات الشواطئ البكر، وتتضمن أعمال أندرو فيلد داخل صالة “أرت هوب” 9 لوحات يغلب عليها الأزرق الذي يدعو إلى التفاؤل في مطلق الأحوال، وهي على تشابهها فإن كل فكرة فيها تتميز بالطرح والأسلوب. من جهته يورد المواطن أحمد اليافي، مالك “معرض الفنون”، أن القاعة منذ افتتاحها قبل شهرين، استضافت 5 معارض منوعة من ضمنها أعمال لفنانين إماراتيين. ويقول إن المعرض الذي يمتد على مساحة 2500 متر مربع يضم 4 أقسام، تضمن سكن الفنانين المقيمين والمكاتب التجارية ومبنى التدريب وورش العمل. ويذكر أن المعرض سيستضيف خلال العام الجاري 14 معرضا من 14 دولة، مما يثري الحركة الفنية في الإمارة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا