• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اليمن.. ومحنة المقاتلين الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 مايو 2015

علي المجاهد وهوج نيلور - اليمن

اختفى عبد الله علي (15 عاماً) من منزله صباح أحد الأيام قبل ثلاثة أشهر. وبعد مرور أسبوع، اتصل الصبي بعائلته المذعورة ليخبرهم بأنه انضم للمتمردين الحوثيين، ليصبح واحداً من العدد المتزايد من الجنود الذين يقاتلون في الحرب الأهلية باليمن وهم ما زالوا تحت السن القانونية. وقال والده علي (49 عاماً)، والذي يعمل موظفاً حكومياً: «إنه مجرد طفل، ولا يزال في الصف التاسع، وكان يجب أن يكون في مدرسته وليس في الجبهة».

ووفقاً لجماعات حقوق الإنسان وعمال الإغاثة، فإن مئات وربما آلاف الصبية يقاتلون في صراع اليمن، والكثير منهم تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً. ويرى خبراء أن تفاقم الفقر في البلد يعد السبب الرئيسي لانضمام الأطفال للجماعات المسلحة.

ويوجد الأطفال الجنود تقريباً في كل فصيل يقاتل في اليمن. ووفقاً لبعض التقديرات، فإن صبية أقل من 18 عاماً يشكلون نحو ثلث قوات المتمردين الحوثيين المقدر عددهم بنحو 25000 مقاتل.

وخلال العام الماضي، اجتاح الحوثيون الجنوب، قادمين من معاقلهم الشمالية، ليسيطروا على العاصمة صنعاء، ويحاصرون مدينة عدن الجنوبية. ومنذ مارس، شن تحالف من دول عربية، بقيادة السعودية، هجمات جوية لدحر المتمردين وإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي للسلطة. وبينما اشتدت وطأة الحرب، يُعتقد أن عشرات المقاتلين الأطفال قد لقوا مصرعهم.

من جانبه، ذكر جوليان هارنيس، ممثل اليونيسيف في اليمن، أن الفصائل المتحاربة، ومن بينها فرع «القاعدة» في اليمن والانفصاليين الجنوبيين.. يبدو أنها تزيد من تجنيد القصر، من خلال تقديم المال والوجبات المنتظمة وغيرها من الفوائد. وأكد هارنيس: «أن تصبح مقاتلا فهذا ينظر إليه كوسيلة لكسب المال للبقاء على قيد الحياة بالنسبة لهؤلاء الأطفال الذين يأتون من خلفيات فقيرة».

وذكرت الأمم المتجدة وجماعات الإغاثة أن الطعام والوقود أصبح نادراً بالنسبة للعديد من سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة، بسبب المعارك والحصار المفروض على البلاد. وقد أجبرت هذه الاضطرابات معظم المدارس على الإغلاق، ما عزز من إمكانية تجنيد الأطفال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا