• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رايات وألوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

«الراية» و«اللواء» لفظان مترادفان يعنيان شيئا واحدا وهما قديمان قدم الحرب نفسها، لأنهما صاحباها من البداية وعاشا في خضمها منذ أول اشتباك وقع بين جمعين، وكانت الغاية من استعمالها جمع الشمل وتوحيد الكلمة، هذا فضلا على أنهما الرمز الذي يلاذ به ويلتف حوله، فإذا رفعا رفعت الرؤوس وغلا في النفوس الاندفاع للمعركة. وعلى الرغم من كونهما خرقا على عصي أو رماح، فهما أهيب في القلوب وأهول في الصدور وأعظم في العيون.

ابن الأثير الجزري، الكامل في التاريخ

أعلام وبنود

ترد في الشعر الجاهلي إشارات كثيرة إلى الراية واللواء والعلم والعقاب والعصبة والخال، وغيرها من المسميات التي تحفل بها كتب التراث.. بيد أن الشيء الذي يستوقف الباحث في هذه المسألة هو الخلط الشديد والواضح في استعمالها، والملابسات التي تكتنفها، كما يقول الباحث صالح ابن قربة في دراسة شاملة بعنوان: الرايات والأعلام في التاريخ العسكري الإسلامي.

ويرى أن هذا الخلط ليس قصراً على القدماء فحسب، بل امتدت عدواه حتى بالنسبة للمعاصرين، والباحثين المحدثين، بحيث لا نجد في بحوثهم ودراستهم تحديداً أو توضيحاً للفرق بينهما، يعني الراية والعلَم، ويورد عن «ابن منظور» في (لسان العرب) في مادة «لوى»، أن اللواء العلم والجمع ألوية وألويات، جمع الجمع قال: جمع النواصي ألوياتها، وفي الحديث لواء الحمد بيدي يوم القيامة. اللواء : الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش. والألوية، كما عرفها «الرازي» في معجمه (الصحاح) هي: «المطارد وهي دون الأعلام والبنود».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف