• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

العبادي يوجه مليشيات «الحشد» للتوجه إلى الأنبار

سقوط الرمادي بيد «داعش» والقوات العراقية تقر بالانهيار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 مايو 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) فجر تنظيم «داعش» أمس الدوائر الرسمية والبنايات في المجمع الحكومي بمحافظة الأنبار بعبوات ناسفة غداة يومين من سيطرته عليه. وصوت مجلس محافظة الأنبار بالموافقة، على دخول ميليشيات «الحشد الشعبي» لتحرير المحافظة، التي أعلن قائد الفرقة الذهبية المنسحبة منها مع انسحاب الجيش العراقي اللواء فاضل برواري، أن «داعش» سيطر على 90% من الرمادي، بينما أكدت مصادر أمنية سقوط الرمادي وسط «انهيار كامل « للمحافظة التي حوصر مجلسها ومسؤولون فيها من قبل التنظيم في قاعدة عسكرية. بينما طهرت القوات العراقية مناطق شرق بيجي وهي أحد أوكار التنظيم. وقالت مصادر محلية إن التنظيم فجر مقار قيادة شرطة الأنبار ومجلس المحافظة فضلا عن ديوان المحافظة ومديرية تربية الأنبار وبناية القناة الناطقة باسم الحكومة المحلية بعد أن قام بتفخيخ هذه المباني بالكامل، ثم انسحب إلى مناطق قريبة من المجمع الحكومي. وأكدت المصادر ذاتها أن «داعش» يتغلغل في تلك المناطق مع انسحاب الجيش والفرقة الذهبية، التي أفاد قائدها اللواء فاضل برواري أمس، بأن التنظيم سيطر على معظم أحياء ومناطق مدينة الرمادي، مؤكدا سوء الأوضاع الأمنية فيها نتيجة استمرار الاشتباكات بين القوات الأمنية والإرهابيين. وقال برواري في تصريح لموقع الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن «الاشتباكات مازالت مستمرة رغم سيطرة الإرهابيين على 90% من الرمادي، ولم يبق إلا قسم صغير منها بيد القوات الأمنية». وأشار إلى أن «الطائرات الحربية تواصل غاراتها على مواقع الإرهابيين»، مستدركا أنهم «جلبوا المزيد من القوات والعناصر الإرهابية من الجانب السوري وأشركوها في المعارك الدائرة في الرمادي». وصوت مجلس محافظة الأنبار أمس، على دخول ميليشيات «لحشد الشعبي» لتحرير المحافظة، فيما ذكرت مصادر أمنية أن التنظيم فجر 3 سيارات مفخخة قرب مراكز أمنية في شارع الملعب وشارع عشرين بالرمادي، أسفرت عن مقتل 5 من أفراد الأمن، وإصابة 13 آخرين بجروح. وفي وقت لاحق قال مهند هيمور المتحدث باسم محافظ الأنبار صهيب الراوي، إن «داعش» سيطر على مقر قيادة عمليات الأنبار في الرمادي بعد انسحاب القوات الأمنية، مما يجعله في موقع شبه سيطرة كاملة على مركز المحافظة، موضحا أن «مقر قيادة عمليات الأنبار أخلي». ووصف عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي الوضع في الرمادي بأنه «انهيار كامل» وقال إن المسؤولين المحليين وافقوا على نشر ميليشيات «الحشد الشعبي» المسلحة في المحافظة. فيما قال ضابط محاصر في داخل القاعدة العسكرية إن الوقت فات لإرسال تعزيزات. وقال الضابط «إننا محاصرون الآن داخل قيادة العمليات من قبل داعش وقذائف المورتر تنهال علينا»، وناشد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المساعدة. وفي تطورات الحدث، وجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مليشيات «الحشد الشعبي بتجهيز الأفواج القتالية» والاستعداد للتوجه إلى الأنبار لاستعادة السيطرة على المحافظة من تنظيم «داعش». كما أوعز العبادي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، إلى وزارتي الدفاع والداخلية بتجهيز مقاتلي عشائر الأنبار وتسليحهم وتوحيد صفوف العشائر والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي في جبهة واحدة في مواجهة «داعش». وفي السياق رفضت عشائر الأنبار دخول ميليشيات «الحشد الشعبي» مما يكشف حجم الخلاف بين مجلس المحافظة وسكانها، حيث أعلنت العشائر أنها أولى بتحرير مناطقها من غيرها مطالبة بتسليح أبنائها. ونزحت مئات العوائل نحو مدينة الخالدية شرق الرمادي وبغداد والمحافظات الجنوبية المحيطة بعد سيطرة التنظيم على مناطق بالرمادي وإقدامه على قتل مئات الأشخاص واحتجاز العشرات منهم في عمليات انتقامية ضد المناهضين له والرافضين لوجوده.وقالت المنظمة الدولية للهجرة أمس، إن المعارك في الأيام الماضية تسببت بنزوح نحو 8000 شخص، ما يقدر بنحو 1800 عائلة، مؤكدة أن الأعداد في تزايد. من جهة أخرى قتل 22 من عناصر «داعش» أمس في معارك شمال بعقوبة بمحافظة ديالى، بينهم 11 مسلحا يحملون جنسيات عربية وأجنبية. وفي صلاح الدين صرح مصدر أمني عراقي أمس، بأن القوات العراقية المشتركة طهرت قرية وجزيرة البعيجي شرق بيجي التي تشكل واحدا من أهم أوكار تنظيم داعش في المنطقة. على صعيد متصل أعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن البرلمان سيصوت على جملة من القرارات في جلسته المقبلة تتعلق بمعالجة الوضع الأمني في الأنبار. وقال خلال ترؤسه الاجتماع الاستثنائي للجان الأمن والدفاع والهجرة والمهجرين وحقوق الإنسان، إن «مجلس النواب سيتخذ جملة من القرارات في جلسته المقبلة تتعلق بالأحداث الأخيرة في الرمادي، وبيان الموقف الحقيقي لمجلس النواب والوزارات المعنية بشأن ذلك». ولفت إلى أن «السيطرة على الرمادي جاء في لحظات غفلة، وأن المعركة مع «داعش» لا تزال مستمرة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا