من الدار.. أحافير وأصداف أثرية تروي تاريخ الإمارات

متحف الشارقة الطبيعي يعود بالطلبة إلى الحقب السحيقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 مايو 2011

أزهار البياتي

تنطلق من متحف الشارقة الطبيعي في كل أسبوع رحلات اسكشافية عبر الزمن، تصطحب معها الطلبة من مختلف الأعمار والمراحل الدراسية إلى العصور الغابرة، وتعود بهم لحقب مضت من الأزمنة الجيولوجية المنقرضة، فتروي لهم من خلال آثار وشواهد ملموسة قصصاً وحكايات مدهشة، عن كوكب الأرض ونشأته وما مر عليه من متغيرات وتحولات طبيعية أثرّت في تكوينه وتطوره، ومن عاش عليه من الكائنات البرية والبحرية والنباتية.

وتحت شعار «المتاحف والذاكرة» نظم متحف الشارقة للتاريخ الطبيعي والنباتي التابع لهيئة البيئة والمحميات الطبيعة قبل أيام، عدة برامج وأنشطة علمية وترفيهية هادفة، ليدعو من خلالها مجموعة من طالبات وطلاب مدارس المراحل الابتدائية في الإمارة الخاصة والحكومية، ويعود بهم إلى ما وراء الزمن ليستكشفوا عالم الأحافير والأصداف.

وقالت هنا السويدي مدير عام هيئة البيئة الطبيعية، إن الفعاليات المتنوعة ضمن إطار احتفالنا باليوم العالمي للمتاحف، والذي يصادف تاريخ الثامن عشر من مايو من كل عام، وقد نظمنا من خلالها ورشاً عدة ومعارض تدور في محورها حول موضوع الأحافير والأصداف القديمة التي وجدت في بيئة الإمارات براً وبحراً، لنبيّن كيفية تكوينها ونقدر عمرها والأماكن التي نشأت فيها، فنعزز بذلك أهمية الثقافة الجيلوجية والمعلومات البيلوجية في معرفة طبيعة هذه الكائنات المندثرة، ونستقرأ بذلك التاريخ الطبيعي لتطور كوكب الأرض.

وأشارت حياة العلي المساعد التعليمي في المتحف إلى إيجابيات الورشة العلمية بإسهاب، حيث التركيز على دراسة أحافير وأصداف اكتشفت في أرض الإمارات وتحديداً في جبل «الفاية» الموجود في المنطقة الوسطى من الشارقة، والذي يعد من أهم المناطق التاريخية القديمة في شبه الجزيرة العربية، وتم عرض صور توضيحية ومعلومات عن كل أحفورة وصدفة، wلبيان أصنافها ونوعها وعمرها الافتراضي وأسمائها باللاتيني والعربي، وإن كانت من أصول نباتية أو حيوانية، برية أو بحرية، ولتعريف التلاميذ بأشهر الأصداف التي عاشت في بحر الخليج منذ ملايين السنين.

وأوضحت أن الورش العملية تصنف عادة حسب الفئة العمرية لكل مرحلة دراسية، وهي تعد من أفضل الأساليب التي ترسخ المعلومات في ذهن المتلقي، فتبين دور عمليات التنقيب وأهميتها في مجال العلوم الجيولوجية، وأثناء هذه الورشة استمتع الطلبة المشاركون بصنع عجينة الجبس، ثم حشوها في القوالب الخاصة، وبعد تلوينها بالألوان الطبيعية ظهرت النتائج بشكل مدهش لتحاكي فيه شكل الأحافير والأصداف الحقيقية.

وقالت مرشدة المتحف فاطمة رئيسي عن دورها، أخذت مجموعة من البنات والأولاد إلى قاعة الخليج العربي البحرية في المتحف، ليختبروا هدير الأمواج وقاع المحيط وتحيطهم أنواع مختلفة من الأسماك والقروش، وفي ظل أجواء مؤثرة وأضواء خافتة مع شاشة عرض كبيرة، قصصت عليهم حكاية محارة انزعجت من حبة رمل، فأفرزت حولها مادة تغلفها بعدة طبقات، لتكون منها في النهاية لؤلؤة جميلة يلتقطها غواص، وهكذا أثرت فضولهم فبدأوا بطرح الأسئلة والنقاش حول الموضوع.

وبينت فاتن ابراهيم مسؤولة العينات في المتحف الطبيعي أن الحدث احتفالية متنوعة تجزأت ما بين ورشة عمل، وقصة ومعرض خاص، وقد ذهب الطلاب في جولة استعرضوا فيها معرض الأحافير والأصداف المكتشفة من حقبات سحيقة في التاريخ، والتي تندرج تحت عدة أنواع مثل أصداف المربق، ومخروطي كما عرض عليهم بعض القنافذ البحرية وأحافير المرجان، مع تلك التي وجدت في جبل الفاية مثل أحفورة النوموليت، و أحفورة اكتونيلا والرودست، وقواقع وأصداف مختلفة منها قوقعة ذات المصراعين، وصدفة الفلك والمروحة.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري