• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تعرض الإنسان لبعض المواقف الصعبة تشعره بقيمة النعم

الأزمات.. هزات تسقط النظارة السوداء عن عيون متشائمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يونيو 2014

من أصعب المشاعر التي تنغص على الإنسان سعادته في الحياة، الإحساس بالإحباط واليأس نتيجة شعوره بعدم الرضا ما ينعكس على علاقاته بالآخرين.. هكذا يعيش البعض، غير مقدر لقيمة الحياة التي يعيشها، ما يجعل حياته روتينية، رغم ما يحيطه من نعم، لكن حين تعصف به بعض المشكلات يتغير، بل ينظف من الداخل وتزال غشاوة سوداء من على قلوبه، لتصبح الحياة أكثر جمالاً بالنسبة له.

نماذج ساخطة

تقول سعاد الشحي «كنت سريعة الغضب، غير مقدرة لنعمة الأسرة والزوج، كثيرة الانتقاد لأبنائي، كثيرة الشكوى، إلى أن أصيب زوجي بسرطان، كانت صدمة قوية جداً، لم أتخلص منها إلا بعد فترات طويلة»، مضيفة «الصعوبات والمحن جعلتني أدرك أن الحياة لها قيمة كبيرة لا يدركها إلا من يجول بالمستشفيات، من ينتظر نتيجة التحاليل المخبرية لتؤكد له أن الورم حميد أم خبيث، وأسفت كثيراً على حياتي التي كانت تشملها كل النعم، وبدأت أتعامل بكل رقة وحنان مع أولادي، وشعرت أن الحياة مختلفة عما يتصوره البعض، أصبحت كثيرة التصدق، متسامحة، عطوفة، لينة، متفهمة، وندمت على كل اللحظات التي قضيتها مع أهلي وزوجي في توتر».

من جانبها، تقول مليكة علي، إنها تنظر للحياة على أنها مبهجة وتستحق عيش كل اللحظات فيها بتفاؤل، لكن توضح أنها ليست دائماً كذلك نظراً للصعوبات التي عايشتها والمحنة التي مرت بها، وتضيف «ترد على الإنسان لحظات ضعف، فعندما تعرضت لمرض، شعرت أن الحياة تضيق، خاصة أن أولادي كانوا صغاراً، لكن سرعان ما استرجعت عافيتي النفسية، وبدأت أقاوم ذلك اليأس، وجعلت من هذه المنحة بداية علاقة جديدة مع أسرتي، وقدرت معاني الحب والاحترام والتكافل، كما استطعت تنظيف بعض البقع السوداء التي كانت تغشى نظرتي للحياة من بعض جوانبها».

ويعترف مجيد عبد الكبير، أنه شديد الغضب واللوم، صعب المزاج ولا شيء يرضيه، ويؤكد أن زوجته تلقت منه اللوم والتعنيف المعنوي، رغم ما كانت تتميز به من مواصفات المرأة المثالية. ويضيف «زوجتي ربة بيت، كنت أشعر بحاجتها إلي كثيراً، ما جعلني كثير الدلال والطلبات، كانت سريعة الاستجابة لطلباتي، قضيت معها أكثر من 15 سنة، شعرت بعد فقدانها أنها لحظات، حين خرجت يوماً حية من الميت ولم تدخله أبداً، عن عمر لا يتجاوز 44 سنة، توفيت فجأة، وفي لحظات انقلبت حياتنا رأساً على عقب لأكتشف أن الحياة من دونها ليست كما أريد، وأدركت أن ما عشته كان نعماً لم أقدر شيئاً منها أبداً».

سعادة نسبية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا