• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

65 مليار دولار فاتورة الاحتيال عبر الإنترنت

أدوية وعقاقير سامة ومدمرة عبر الشبكة العنكبوتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يونيو 2014

التسوق الإلكتروني سلوك عصري يريح الرجال، ويشبع رغبة التسوق لدى النساء، لكنه يتحول إلى مصدر للقلق، عندما تكون الخيارات عشوائية، وهذا أكثر ما ينطبق على شراء العقاقير والمساحيق والمواد المحفزة جنسياً، فهذه السلع التي تنتشر بين الناس بفعل التجربة، وتقديم النصح من دون استشارة طبية، تصب في خانة البضائع المشكوك بأمرها، والتي تحتمل قدراً كبيراً من احتمالات الغش التجاري عبر الشبكة العنكبوتية.

نسرين درزي (أبوظبي)

سيل من الإعلانات المغرية التي تقفز مع كل صفحة يفتحها متابعو النشرات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي. وتشابه اللغة المبالغ فيه يجعل المستخدم مهتماً بالاطلاع عليها والذهاب بالمنتجات التي تروج لها إلى حد طلب شرائها «أون لاين». وعدم التردد في تجربتها طالما أنها بحسب ما أوحت إليه وأقنعته، سوف تحل كل مشاكله وذلك بأقل جهد ممكن وبأسعار مناسبة وتسهيلات التوصيل حتى البيت. النساء تغريهن مساحيق تبييض البشرة واختفاء التجاعيد وعلامات التشقق الجلدي، وكذلك زيوت وقف تساقط الشعر وعقاقير التخسيس التي يقال إنها عشبية ومفعولها سريع. والرجال تستهويهم تجربة المنشطات الجنسية التي تعدهم بنتائج مرضية ومفعول سريع لعودة الشباب واستعادة الثقة بالنفس. كما تشدهم الإعلانات التي تتحدث عن حلول جذرية للصلع والتعرق المفرط ورائحة الفم. ومع أن كل هذه الهواجس مبررة لدى أعداد متزايدة من المستهلكين الذين يبحثون عن مخارج لمعاناتهم عبر الشبكة العنكبوتية، فإن معظمهم يقع فريسة التصديق الأعمى ولا يسعى إلى التأكد أولاً من الشروط الصحية لهذه المنتجات.

تشوه دائم

نبيلة السعدي موظفة في أحد محال بيع الأزياء، شجعتها صديقتها قبل 3 سنوات على شراء مستحضر صيني سائل اسمه «تريلات» يباع «أون لاين» فقط ويستعمل بعد خلطه بمادة من البودرة، ويؤدي إلى إخفاء الهالات السوداء من تحت العين وبقع التلف من على بشرة الوجه. وسارعت لطلبه من دون أن تقرأ عنه أو تتأكد من ردود الفعل المنشورة حوله في بعض المنتديات. وفي رابع استعمال له، بدأت تشعر بحكة لم تكترث لها بداية الأمر، إلى أن ترافقت مع احمرار وسخونة في الجلد. وقبل أن تتوجه إلى طبيب جلد، استعانت بمكعبات الثلج لتبريد الحرارة ظناً منها أن الأمر سينتهي إلى هنا وتتوقف الحكة. وعندما لاحظت تهرؤ مناطق معينة على بشرتها وكأن الجلد يقشر، استبشرت خيراً لأن مشاكلها ستحل مع نزع الجلد الداكن الميت. غير أنها منذ تلك الفترة دخلت دوامة الاستشارات الطبية التي لم تنته منها حتى اليوم مع وجود تشوه دائم في وجهها سببه حروق عميقة بفعل المادة السامة الموجودة في المسحوق المغشوش الذي استعملته.

وقال عماد عبدالله الذي يعمل في خدمات الشحن البري: «إنه عانى مشكلة الصلع التي لم يجد لها حلاً سوى زراعة الشعر. ولأن الأمر مكلف ويتطلب رعاية معينة، فضّل اللجوء إلى البدائل التي يقال إنها طبيعية وتعتمد على الأعشاب. فظل يتابع بحثه على الإنترنت إلى أن صادفه إعلان يتحدث عن مستحضر بخلطة ساحرة يعيد الرونق إلى جذور الشعر في غضون شهرين. ولم يتردد في شرائه عبر بطاقة الفيزا وانتظار توصيله بفارغ الصبر، لشدة حاجته لمظهر يظهر عمره الحقيقي، إذ أن تساقط الشعر من وسط الرأس يجعله يبدو وكأنه أكبر سناً بكثير مما هو عليه. ومع استعماله مرتين في اليوم، كان يضطر أحياناً إلى الخروج تحت الشمس فيما بقايا المسحوق الكريمي على رأسه مما يتسبب له بحرقان مزعج. إلا أنه بمجرد الاستحمام والجلوس في مكان مكيف، كان يشعر بالتحسن إلى حين تكرر الأمر في اليوم التالي. وظل على هذه الحالة 4 أسابيع متتالية، لم يكتشف خلالها أن المادة الطينية المزعومة أحدثت له ثقوباً في فروة الرأس ومعها حبوب لم يشف من التهابها إلا بعد مرور 3 أشهر. وأوضح أن فعلته هذه كلفته تقرحات في الرأس كان في غنى عنها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا