• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

«الإبداع الأدبي على طريق الحرير الجديد»

حكمة زايد والدبلوماسية الثقافية العربية الصينية (2-2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يونيو 2018

على رغم البعد الجغرافي بين الصين والدول العربية، إلا أن الصداقة ممتدة منذ قديم الأزل، فطريق الحرير القديم ربط بين الحضارتين، كما ساهم في تقدم الطرفين، وطريق الحرير الجديد لن يعمل فقط على تحفيز تبادل التجارة، بل يمكن أن يوطد شراكات الثقافة والأدب أيضاً.

ولقد تمت ترجمة العديد من الأعمال الأدبية العربية إلى اللغة الصينية، وساهم ذلك في التعرف على التغييرات التي حدثت في البلدان العربية، ومن أبرز الأعمال المترجمة «ألف ليلة وليلة» التي تحظى بإعجاب القراء الصينيين، كما قام بعض الأدباء العرب أيضاً بترجمة الأدب الصيني للتعرف على الحياة اليومية في الصين.

وتحتفل الصين هذا العام بمرور 40 عاماً على نظام الإصلاح الاقتصادي والانفتاح، وتعد هذه فرصة في أن يستمر الكتاب العرب في تبادل الثقافات مع نظرائهم الصينيين لزيادة التنوع الثقافي الذي أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتقدم الدول، خاصة أن الصين ستستضيف الدورة الثانية من هذا المنتدى لفتح فصل جديد من التبادل الثقافي. واليوم تعد الصين نصيراً دائماً للقضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية، وهذا يشكل دافعاً قوياً من أجل تأسيس قاعدة ثقافية وتوطيد العلاقات الثقافية بين الصين والبلدان العربية.

وفي مايو 2015 تم إطلاق مبادرة الحزام وطريق الحرير التي تمثل إعادة إحياء لطريق الحرير القديم، وتهدف إلى ربط الكثير من الدول من جديد على شبكة من مشروعات البنية التحتية التي ستمولها الصين، وتتضمن طريقاً اقتصادياً تشارك فيه مصر من خلال قناة السويس.

وقد عكس المنتدى مدى تقدير الصين لأهمية التفاعل الحضاري مع الثقافات الأخرى بصفة عامة والثقافة العربية بصفة خاصة، وإيماناً بدور الأدباء والمبدعين في مد جسور التعاون والحوار العربي الصيني، بما يثري حركة الإبداع الأدبي والفكري المشترك.

وشهد المنتدى توقيع «وثيقة القاهرة»، حيث عد المنتدى في دورته الأولى نموذجاً فعالاً لتعزيز التبادلات الثقافية والفكرية والإبداعية والنقدية بين الكتاب الصينيين والكتاب في الدول العربية، وقد قرر الحاضرون إقامة هذا المنتدى بالتناوب بين الجانبين كل سنتين.

واتفق الجميع على أن أساس هذا التعاون الثقافي والفكري بين الكتاب، يعتمد على قراءة الأعمال المتبادلة بين الجانبين، دفعاً لقيم التعاون الإيجابي بين هيئات البحث الأدبي والترجمة والنشر في الصين والدول العربية، وعلى نحو يسهم في تنشيط حركة الترجمة من العربية إلى الصينية والعكس، وذلك لتعريف القراء في الصين والدول العربية بالأعمال الأدبية المميزة، دعماً للتعاون الفكري والثقافي والإبداعي بين الجانبين.

وأقرت الوثيقة أن تدشين المنتدى هو نتاج طبيعي لعلاقات ثقافية وفكرية قوية وممتدة تاريخياً بين الكتاب والمفكرين والمبدعين في كل من الصين والدول العربية، وأن هذا المنتدى يأتي استكمالاً لهذه العلاقات وإثراء لها، وإسهاماً في دفع التبادلات الفكرية والإبداعية بين الثقافتين العربية والصينية في أقوى تجلياتها، من خلال آليات عمل هذا المنتدى.

عبد الرحمن نقي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا