• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رؤية سلطان القاسمي حولته إلى منصة للتواصل والتحاور مع الآخر

«الشارقة للكتاب».. 35 عاماً من الرهان الرابح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أكتوبر 2016

الشارقة (الاتحاد)

يعد معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه سنوياً هيئة الشارقة للكتاب، وتنطلق دورته ال35 في 2 نوفمبر المقبل، علامة فارقة في تاريخ الثقافة العربية والعالمية، إذ استطاع أن يجمع تحت مظلته التي امتدت على مدى 35 عاماً، الملايين من عناوين الكتب والزائرين، وعشرات الآلاف من العارضين والناشرين، ولا يزال يتوسع في كل عام ليؤكد أن الشارقة بحق عاصمة الثقافة العربية والإسلامية وهي تسير بخطى واثقة لتكون عاصمة عالمية للكتاب.

«رهان الثقافة رابح» مقولة لصاحب السمو حاكم الشارقة، قد تلخص حكاية معرض انطلق قبل نحو 35 عاماً بستة ناشرين، ولم يقصده يومها أحد، حينها نصح البعض صاحب الفكرة بالعدول عنها، والبحث عن مشروعات بديلة، لكن الحاكم المبدع راهن على الثقافة والمستقبل، ورأى أفقاً مشرقاً يلوح من بعيد. وكسب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرهان وتحوّل معرض الكتاب إلى حدث دولي، وعرس ثقافي، بالمعنى الحقيقي لا المجازي، ومنصة للتواصل والتحاور مع الآخر.

أسماء كبيرة وأرقام ضخمة حملتها آخر خمس دورات من المعرض، ووصلت الفعاليات إلى 1000 فعالية في الدورة ال34 بعدما كانت 400 فعالية في الدورة ال30، فيما وصل عدد الزائرين للمعرض في الدورات من 30 إلى 34 ما يقارب 4.8 مليون زائر، بالإضافة إلى اتساع مساحته من 7600 متر مربع في الدورة ال30 لتصل إلى 16000 متر مربع في دورته الأخيرة عام 2015، كما يستضيف المعرض، الذي تتواصل فعالياته كل عام لمدة 11 يوماً، قائمة طويلة من المبدعين، ليحجز لنفسه مساحة مهمة بين أبرز ثلاثة معارض على مستوى العالم، ويطمح القائمون عليه في المنافسة على الصدارة، في وطن يضع دوماً الرقم واحد نصب عينيه في كل المجالات.

ورفع المعرض شعارات كثيرة في كل دورة من دوراته لتبقى عالقة في الأذهان، مثل «القراءة للجميع»، و«اقرأ، أنت في الشارقة»، و«في حب الكلمة المقروءة» وغيرها، وكانت هناك التفاتة كبيرة إلى الأطفال بشكل خاص، إذ حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على الانتباه مبكراً إلى «أجيال المستقبل»، ورأى أنهم «فرس الرهان»، لذا كان شعار الدورة ال19 من المعرض «القراءة للصغار». وفي الدورة ال27 للمعرض، كشف صاحب السمو حاكم الشارقة عن مبادرة رائدة، وهي «مشروع ثقافة بلا حدود»، لتتوالى المبادرات، وتبني دعم دور النشر المتميّزة، وكذلك المبدعين، عبر جوائز سخية، صارت من ثوابت المعرض الأشهر في المنطقة، والذي يمتلك حلم الوصول إلى الأشهر عالمياً، مزاحماً فرانكفورت ولندن.

كما شكل إعلان صاحب السمو حاكم الشارقة، عن مكرمة بقيمة أربعة ملايين درهم لدعم شراء كتب من دور النشر المشاركة فى الدورة الـ34 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، إسهاماً من سموه في دعم صناعة الكتاب والاستثمار في التنمية الفكرية والبشرية للأفراد، تحفيزاً جديداً لدعم الناشرين والكتاب في الوطن العربي.وأثبتت مشاركات معرض الشارقة الدولي للكتاب الخارجية على امتداد قارات العالم، أن مشروع الشارقة الثقافي وحضورها الفاعل على أجندة الأحداث الثقافية في العالم، بات شهادة عالمية للتميّز من خلال ما تقدمه من نشاطات وفعاليات، وما تستضيفه من معارض ومؤتمرات، تحتفي بالثقافة ومفرداتها كافة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا