• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إيران والإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

لفت نظري خلال قراءتي للصحف العالمية، نشرها تصريحات للرئيس الإيراني والتي ادعى فيها أنه لولا جهود دولته في محاربة الإرهاب لصعد نفوذ «حكومة إرهابية» في المنطقة عوضاً عن وجود جماعات إرهابية فحسب. ووفقاً لما نشر، فإن الرئيس الإيراني حسن روحاني قال هذه المزاعم خلال زيارته إلى العاصمة الفرنسية باريس.

هذه التصريحات، والتي جاء ترديدها في عاصمة أوروبية، ستحظى بما لا يدع مجالاً للشك باهتمام كثيرين في الشارع الأوروبي الذي بدأ يعاني من ويلات الإرهاب الذي يقوم به شباب تعرضوا للخديعة من قبل أناس يريدون للعرب والمسلمين التدمير والانقسام. ولا يعلم رجل الشارع الأوروبي العادي أن ما يحدث في العالم حالياً من إرهاب وترويع أحد أسبابه الرئيسة هو إيران وتحالفها مع التنظيمات الإرهابية، سواء القاعدة أو داعش، لتحقيق هدف واحد هو تدمير العالم العربي وإحداث الانشقاق داخل صفوفه، وأن تكون الدول العربية تحت لواء إمبراطورية عفا عليها الزمن هي «فارس». لقد بدأت إيران ومنذ عشرينيات القرن الماضي بعمليات اغتصاب الأراضي العربية، حيث تمثل ذلك باستيلائها على الأحواز العربية، والتي لا يعلم الكثيرون جداً من العرب أي شيء عنها، حتى اسمها لا يعلمه الكثيرون، حيث باتت تعرف باسم الأهواز- كما أطلق عليه الإيرانيون. ولا يعرف الكثيرون، سواء بين العرب أو في الغرب، حجم الجرائم التي ترتكب بحق سكان الأحواز بسبب أصولهم العربية. ولا يعلم الكثيرون أيضاً أن إيران الحديثة ومنذ ثورة الخميني هي التي فجرت الصراعات الطائفية داخل الأمة العربية، وهي الصراعات التي استغلتها التنظيمات الإرهابية، سواء من قبل جماعة الإخوان أو أذرعها من القاعدة وداعش، لتبرير أعمال الإرهاب، رغم أن هذه الأعمال لم تطل أبداً إيران أو أذرعها من الجماعات التي قامت بتشكيلها، سواء في لبنان أو العراق أو غيرها. إن إيران فعلاً لا تقوم بأعمال إرهابية، ولكنها الداعم الرئيس للإرهاب من خلال تمويل وتخطيط العمليات لأذرعها خاصة في منطقة الخليج وباقي الدول العربية. على الإعلام والصحف العربية العمل على تعرية جرائم إيران وتعاونها مع المنظمات الإرهابية ليس فقط على المستويات العربية، ولكن أيضاً على الصعيد الأوروبي والدولي حتى لا ينبهر رجل الشارع العادي في أوروبا والغرب بمزاعم قادة إيران التي لا أساس لها من الصحة.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا