• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

البعض أشاد بخطوة طال انتظارها وآخرون يحذرون من استغلال شركات التأجير

حملات الحج والعمرة تثمن القرار السعودي بضرورة استخدام حافلات حديثة وتؤكد عدم تأثر الأسعار

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 مايو 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أثار قرار السلطات السعودية بمنع استخدام الحافلات التي مر على تاريخ صنعها 10 سنوات في رحلات الحج والعمرة ردود أفعال متفاوتة بين ممثلي الحملات العاملة بالدولة، فبينما أشاد البعض بالقرار وأنه طال انتظاره، ولن يؤثر على أسعار تأجير الحافلات، رأى آخرون إمكانية استغلال شركات تأجير الحافلات للقرار والسعي لرفع الأسعار الخاصة بالتأجير، وأكد البعض إمكانية حدوث ارتفاعات طفيفة.

وأجمع ممثلو حملات تواصلت معهم «الاتحاد» أمس أن المعمول به داخل الدولة بوجه عام، يلزم الحملات بأن تكون الحافلات الخاصة برحلات الحج والعمرة حسب معايير واشتراطات ألزمت بها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الحملات، وبالتالي فإن الحافلات الموجودة في الدولة حديثة.

وكانت وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للتنسيق المروري، قد تلقت رسالة من وزارة الخارجية بالدولة، تفيد بأن الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، قررت منع الحافلات غير السعودية، والتي تنقل الركاب إلى المملكة أو عبر أراضيها، من دخول الأراضي السعودية إذا تجاوز عمرها الافتراضي 10 سنوات من سنة الصنع وسيبدأ تطبيق القرار اعتباراً من 25 سبتمبر المقبل.

وقال العميد غيث حسن الزعابي، مدير عام التنسيق المروري في تصريحات نشرتها «الاتحاد» أمس إن الشروط والتعليمات الخاصة بممارسة نشاط نقل الركاب بالحافلات إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قد حددت العمر الافتراضي للحافلات بما لا يزيد على 10 سنوات من سنة الصنع، وذلك حرصاً منها على سلامة الركاب وراحتهم وسلامة مستخدمي الطريق.

من جانبها أكدت إدارة التنسيق المروري بالوزارة، أنها خاطبت إدارات المرور والدوريات وإدارات ترخيص الآليات والسائقين في الدولة لتعريف أصحاب الحافلات بالقرار.

وفي هذا الصدد أكد محمد البراوي أبو يحيي من حملة الطواف للحج والعمرة أن هذا القرار طال انتظاره، ونتمنى أن تلزم السلطات السعودية جميع شركات النقل بأن يكون هناك سائقان وليس سائقا واحدا بالحافلة، وذلك حماية لأرواح الناس، ومراعاة لطول الطريق، وتوقع أن تتراوح الزيادة بين 100 و150 درهماً للفرد الواحد، داعياً إلى تحديد سنة الصنع بموديل 2010 فما فوق، ومطالباً بضرورة التأكد من تاريخ التصنيع من خلال لجنة فنية، لأن هناك من يقوم بإجراء تعديلات على تواريخ الصنع في حافلات قديمة. وذكر أنه يعمل في هذا المجال من 11 عاماً ويسافر 3 رحلات شهرياً، وشاهد معاناة حجاج ومعتمرين تحت الشمس الحارقة بسبب تعطل الحافلات، وبينهم أطفال وكبار السن والمرضى والعجائز، وعشرات الحافلات على امتداد الطرق معطلة او احترقت او تعطل المكيف، بسبب جشع أصحاب الحملات أحياناً أو باسترخاص الأسعار من جانب المعتمرين، وبعض الحملات تعرض أسعار ضعيفة خاصة للجاليات الآسيوية، ولكن منظر الحافلات يؤكد أنها انتهت صلاحيتها، وأن المضاربات السعرية للحملات «الأسعار المخفضة»، تؤكد أن الخدمات المقدمة للمعتمرين ليست جيدة ومنها الحافلات بالطبع. ونفى صديق إبراهيم من أحد الحملات أن يكون للقرار تأثير على الأسعار، لأن الشروط الملزمة للحملات لا يمكن أن تتجاوزها، وهذا القرار يمكن أن يؤثر على بلدان أخرى عدا الإمارات، لأن تأمين الحاج أو المعتمر من جانب دولة الإمارات خلال السفر والعودة يتطلب أن تكون الحافلات ذات شروط معينة ومنها أن تكون حديثة الصنع، حتى لا تتعطل بالمعتمرين على سبيل المثال، وبالتالي لن يكون للقرار أي تأثيرات على أسعار الحج والعمرة. بينما يرى أحمد السليمان من حملة النخبة الذهبية للحج والعمرة، أنه من المتوقع أن تستغل شركات تأجير الحافلات القرار وتضع أرقاماً للموديلات الحديثة، منوهاً أن رحلات العمرة تحديداً يمكن أن تشهد زيادة في الأسعار، خاصة مع إقبال الجمهور على أداء العمرة في مواسم الإجازات، وكذلك في نهاية كل أسبوع، حيث يوجد ما يقرب من 5 رحلات أسبوعية على الأقل من أبوظبي للمعتمرين، بخلاف باقي أنحاء الدولة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أغلب الموديلات الموجودة بالدولة حديثة، وقال : «يشهد يوما الخميس والأربعاء رحلات أسبوعية، وفي مواسم معينة يضطر المعتمرون إلى الانتظار بسبب شدة الازدحام بسبب إقبال العائلات على السفر عبر البر. من جانبه قال وائل البغدادي إن القرار لا يمثل مشكلة إطلاقاً لحملات الحج والعمرة، خاصة بالنسبة لنا في دولة الإمارات، لأنه في الأساس تلزم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف جميع الحملات بتسيير رحلات العمرة والحج من خلال استخدام حافلات حديثة، ولذلك لن تتأثر الأسعار بهذا القرار، وبالنسبة لموسم الحج الذي سيتزامن معه تطبيق القرار يكون السفر عادة عن طريق الجو في أغلب الأحيان، ولا تأثير للقرار، وإن كانت هناك زيادة فستكون طفيفة، ونحن كحملات عند تأجير الحافلات نشترط أن تكون حديثة اتساقاً مع طلبات الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض