• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اكتسبت الإمارات خبرةً فريدةً في تبني التغييرات السريعة مع الحفاظ على التراث «المدرسة الإماراتية» رؤية تعليمية حداثية تشمل الإنسان والمجتمع والتاريخ للذات وللآخر

تأهيل التربويين لإعداد قادة المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أكتوبر 2016

بقلم: حسين الحمادي *

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2010، رؤية الإمارات 2021، والتي يعد تطوير التعليم فيها عاملاً أساسياً لبناء أمة من المتعلمين واقتصاد قائم على المعرفة على المدى البعيد، وأحد المكونات الرئيسية لها، جنباً إلى جنب مع الهدف الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة في بناء «الاقتصاد الأخضر»، من أجل الأجيال القادمة، وهذا يضعنا أمام مسؤولية متنامية لاستيعاب المتغيرات المتسارعة التي تشهدها البيئات الخارجية من حولنا، وتطوير منظومة التعليم الوطنية لتتماشى مع طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة.

لقد اكتسبت دولة الإمارات خبرةً فريدةً من نوعها في تبني التغييرات السريعة المتواترة مع الحفاظ على التراث الثقافي والاجتماعي للدولة، في وقت شهدت خلال تاريخها الذي يمتد ما يقرب 45 سنة الكثير من التحولات الاجتماعية والاقتصادية الأكثر ديناميكية في العالم، صاحبها اعتزاز ووعي بالجذور التراثية والثقافية التي تشكل الهوية الوطنية للدولة. وقد كان للقيادة الحكيمة للآباء المؤسسين الدور الرئيسي في نجاح هذا النموذج الفريد المتوازن القائم على التحديث المستمر للمجتمع والاقتصاد مع ترسيخ الاعتزاز بالمكونات التاريخية للهوية الوطنية.

ولا يمكن لأحد أن ينكر الدور الرئيسي الذي يلعبه التطوير المستمر لنظام التعليم في البناء على المكتسبات والإنجازات العظيمة لدولتنا وتحقيق طموحاتها وأهدافها المستقبلية.

فنحن ندرك جيداً أن إرساء دعائم اقتصاد المعرفة يعتمد على بناء أجيال واعدة من المهنيين المؤهلين القادرين على استيعاب وتطبيق المعارف والعلوم الحديثة وإدخال صناعات جديدة للدولة، بما يساهم في فتح آفاق مختلفة بعيداً عن الاقتصاد المعتمد كلياً على النفط. وندرك في هذا السياق، أن إعداد الكوادر المؤهلة التي سيقع على عاتقها قيادة هذا التغيير ونجاحه يتطلب تجديداً وتطويراً في قطاع التعليم لتمكين طلابنا من اكتساب المهارات الأكاديمية والعملية وتأهيلهم بما يضمن «التعلم والتطور مدى الحياة».

ومن هذا المنطلق، شرعت وزارة التربية والتعليم في عملية التحول، مستنيرة بخبرات ورؤى القيادات التعليمية والتربوية والمعلمين وأولياء الأمور والخبراء الدوليين والطلاب لإرساء قواعد قطاع التعليم الجديد، الذي وجد لتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، وتعزيز القيم الحقيقية التي تشكل مجتمعنا المتسامح.

وشهد شهر فبراير الماضي إحدى المراحل المهمة في مسيرة هذا التحول، وذلك عندما أعلنت حكومة الإمارات الاندماج بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإرساء أسس التماسك بين التعليم العام والعالي، وبهدف الإسراع في تنفيذ الأجندة الوطنية لدولة الإمارات المتعلقة بالتعليم. هذه النظرة الكلية للمنظومة التعليمية تسعى لتوفير بيئة تعليمية للطلاب في دولة الإمارات العربية المتحدة تضاهي بل وتفوق أفضل المؤسسات التعليمية في العالم من مرحلة التعليم المبكر، مروراً بالمدرسة وحتى التعليم الجامعي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض