• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

تظاهرات ومواجهات في عدد من المدن احتجاجاً على انهيار الريال والغلاء والركود

غليان «البازار» يعيد شوارع طهران إلى زمن إسقاط الشاه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يونيو 2018

طهران (وكالات)

شهدت شوارع طهران، أمس، حالة من الغليان احتجاجاً على التدهور الحاد المستمر في قيمة العملة الوطنية، التي دفعت تجار «البازار» (سوق طهران الكبير) إلى الإضراب العام والخروج في تظاهرات لم يشهدها منذ زمن إسقاط الشاه عام 1979. واندلعت مواجهات متعددة بين عشرات الشبان وقوات الأمن لم تعرف حصيلتها في ظل تعتيم السلطات على الأحداث. بينما انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي لقطات عن الاحتجاجات التي امتدت إلى مقر مجلس الشورى (البرلمان) وعدد من المدن، ورفعت خلالها شعارات «الموت للديكتاتور» (في إشارة لمرشد الجمهورية علي خامنئي)، و«اتركوا سوريا وفكروا بحالنا» (في إشارة إلى التدخل الإيراني في سوريا الذي يكلف الميزانية الإيرانية على حساب الوضع المعيشي).

وعلى وقع ارتفاع سعر الدولار إلى 87000 ريال قبل أن يتراجع ويستقر على 80000 بعد أن كان لا يتجاوز مطلع العام حوالي 37000 ريال، وارتفاع أسعار السلع والركود في الأسواق، شهد «البازار» إضراباً بدأ في سوق الأقمشة، ثم انتقل إلى سوق القيصرية وشارسوق، وانتهى بإغلاق التجار محالتهم في مختلف الأسواق وانضمامهم إلى المضربين. فيما أشارت مصادر إلى قيام قوى الأمن بمهاجمة المتظاهرين في «البازار» والاشتباك مع التجار.

وقامت قوات الأمن بالتصدي للمتظاهرين في سوق طهران الكبير الذي رفعوا شعار «نحن نغلق البازار ونحرر إيران» بالهراوات والغاز المسيل للدموع، فيما قام المتظاهرون برشقهم بالحجارة، وأضرموا النار في حاجز أمني، وردّدوا شعارات «يا عديمو الشرف.. الموت للمبتزين الجشعين». لكن الاحتجاجات توسعت وانتقلت لتشمل مداخل البرلمان الإيراني، حيث هاجمت قوات الأمن أيضاً المحتجين بالغاز المسيل للدموع.

وقال رئيس المجلس المركزي لإدارة البازار عبدالله اصفندياري «إن مطالب تجار السوق شرعية، يريدون توضيح وضع سوق الصرف بشكل نهائي»، وأضاف «نأمل في الالتفات إلى مشاكلهم وأن تعود السوق اليوم الثلاثاء إلى حركتها العادية». وأشار إلى أن التجار يحتجون على سعر الصرف المرتفع، تقلب العملات الأجنبية.. وعرقلة البضائع في الجمارك والافتقار إلى المعايير الواضحة للتخليص الجمركي، وحقيقة أنهم في ظل هذه الشروط، غير قادرين على اتخاذ قرارات أو بيع بضائعهم.

وقال تاجر سجاد يبلغ 45 عاماً نشأ في محل العائلة قبل أن يصبح ملكه، «إن الحال مشابهة في جميع أنحاء السوق»، مضيفاً «إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها ذلك»، وأضاف: «كل شيء مرتبط، (تدهور العملة الوطنية) يؤثر على كل قطاعات الاقتصاد». وقال تاجر سجاد آخر «المحال مغلقة منذ الصباح»، مضيفاً «أن شرطة مكافحة الشغب تدخلت ضد تظاهرة للتجار وأوقفت رجلين». ... المزيد