• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الهوية»: تجربة الإمارات الذكية مثال عالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 مايو 2014

أكدت هيئة الإمارات للهوية أن تجربة دولة الإمارات في مجال التحول نحو «الحكومة الذكية» وتمكين المتعاملين من الوصول إلى خدماتها عبر الهواتف المتحركة والأجهزة اللوحية، تشكل مثالاً يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والعالمي، خصوصا فيما يتعلق بالاستفادة من منظومة إدارة الهوية في تقديم هذه الخدمات.

ودعت الهيئة الحكومات في المنطقة والعالم إلى الاستفادة من هذه التجربة المتميزة في وضع استراتيجيات التحول الذكي وصياغة خطط عمل واقعية لتحقيق هذه الاستراتيجيات خصوصا في ظل ما تؤكده الدراسات الصادرة عن مؤسسات بحثية دولية بشأن الانتشار الواسع مستقبلا لاستخدام الأجهزة الذكية النقالة، ليمتد إلى مجالات التعليم والتدريب والرعاية الصحية والأعمال المصرفية ومجالات أخرى يصعب التنبؤ بها.

جاء ذلك في بحث علمي جديد أصدرته الهيئة تحت عنوان «إدارة الهوية في عصر الأجهزة الذكية» نشرته في مجلة «تقنيات الإنترنت والبحوث التطبيقية» التي تصدر في مدينة نيويورك الأميركية.

وأشارت الهيئة إلى الاهتمام الذي بات يحظى به مفهوم «التنقل الرقمي» على المستوى العالمي وفي القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء، نتيجة للتطورات الهائلة والطفرات المتلاحقة في مجال صناعة وإنتاج وانتشار التقنيات المتنقلة حول العالم والتحول نحو تقديم الخدمات من خلالها..مؤكدة دور مشاريع أنظمة الهوية المتقدمة وخدمات التعريف والمصادقة الإلكترونية المنبثقة عنها في توفير مستويات عالية من الموثوقية في مجال تعريف الهويات الشخصية على شبكات الاتصالات الرقمية وبالتالي ضمان تقديم الخدمات وفق أعلى مستويات الأمن والحماية.

وذكرت الهيئة في بحثها أن أجهزة الهواتف والأجهزة المحمولة الذكية وصلت إلى مراحل من التطور يمكن لمزودي الخدمات في ظلها الاعتماد عليها بشكل كبير في تقديم خدماتهم ما يفرض عليهم السعي الدائم إلى الإبداع والابتكار في الوسائل والأساليب التي يقدمون بها تلك الخدمات ليتمكنوا من المحافظة على تنافسيتهم وتحقيق رضا متعامليهم.

ولفتت إلى أن هذا المجال لا يزال بحاجة إلى المزيد من البحوث العلمية المتعمقة والدراسات الجادة لتحليل وتقييم احتياجات التحول الرقمي بحيث تأخذ تلك البحوث والدراسات في الحسبان الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية والقانونية والبيئية الشاملة لعملية التحول الإلكتروني ولتقديم الخدمات عبر الأجهزة الذكية وتضع الحلول الناجعة التي تكفل تذليل العقبات وتجاوز التحديات التي ما زالت تواجه هذه العملية.

وأوضحت أن أهم التحديات التي تعوق توسيع الاستفادة من فوائد المنصات المتحركة تتمثل في كيفية التأكد من هوية مستخدمي الهواتف النقالة وصحة المعاملات التي يقومون بإجرائها من خلالها..مؤكدة أن تجاوز هذا التحدي يتطلب التركيز على بناء مقومات الثقة من خلال تطوير آليات متقدمة لتوفير احتياجات الأمن والخصوصية والسلامة في البيئات الرقمية وبحيث يتم إيلاء هذا الأمر أهمية قصوى في خطط التحول الإلكتروني، باعتباره أمرا حاسما وركيزة أساسية لدعم جهود بناء الاقتصادات الرقمية.

ولفتت الهيئة في البحث إلى أن الأجهزة الذكية ستلعب في المستقبل القريب دورا حيويا وأساسيا في عملية التحول نحو الاقتصاد الرقمي..منبهة إلى أن هذا الدور لا يزال بحاجة إلى تذليل العقبات المتعلقة بإثبات الهوية الفردية والتوثيق الإلكتروني والتي لا زالت تحد من القدرة على الاستفادة الكاملة من إمكانات الاقتصاد الرقمي، خاصة في ظل استمرار جرائم سرقة الهوية وانتحالها وتزويرها على الشبكات الإلكترونية. واستعرضت الهيئة دور منظومة الهوية التي تطورها في تمكين تقديم الخدمات الحكومية عبر الهواتف المحمولة وتوسيع نطاق انتشارها من خلال استخدام بطاقة الهوية «الذكية» وسيلة لإثبات شخصيات الأفراد عبر الفضاء الإلكتروني وإطلاق العديد من المبادرات لدعم استخدام بطاقتها «الذكية» من خلال الهواتف المتحركة وتفعيل آليات التحقق عبر المصادقة الإلكترونية والتوقيع الرقمي والرمز السري وتقنية الاتصال اللاسلكي قريب المدى إلى جانب مشروع الربط الإلكتروني مع المؤسسات الحكومية في الدولة الذي يتيح لهذه الجهات الاستفادة من خدمات «مركز التصديق الرقمي» التابع للهيئة الذي يوفر آليات التحقق من شخصيات حاملي بطاقات الهوية وصحة وسريان صلاحيتها وبالتالي حماية وتأمين التعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت والحد من جرائم سرقة الهوية. (أبوظبي - وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض