• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

الجدوى الفنية لزيادة المنتخبات

«مونديال الـ48».. تحقيق أحلام أم حقل ألغام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يونيو 2018

مراد المصري (القاهرة)

هل واظبتم على متابعة جميع مباريات كأس العالم في هذه النسخة، ولم تفوتوا أي مباراة؟ أم أنكم تفاديتم إضاعة الوقت لحضور مباراة ضعيفة فنياً بين صربيا وكوستاريكا، أو مواجهة من طرف واحد بين إنجلترا وبنما، وهل فقدتم الأمل قبل لقاء تونس مع بلجيكا؟ وأدركتم بعد مرور 5 دقائق أن الفارق واضح للعيان، في حال كانت الإجابة نعم، استعدوا لما هو أسوأ في النسخ المقبلة من نهائيات الحدث الذي يفترض أن ترتفع فيه عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48، وذلك بشكل رسمي في عام 2026، مع وجود محاولات لزيادة العدد كفكرة مطروحة في النسخة المقبلة عام 2022.

وبينما تابع المليارات حول العالم المباراة الافتتاحية التي جمعت بين روسيا والسعودية، وشاهدت فارقاً كبيراً بين الفريقين انتهى بخماسية، فلربما نشاهد مباراة افتتاحية أكثر تشويقاً بعد زيادة عدد المنتخبات تجمع كندا وجزر السلمون! فجميع الاحتمالات واردة للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» الذي يبحث عن زيادة إيراداته وتناسى أنه المسؤول عن إقامة ما يفترض بكونه الحدث الأفضل كروياً على مستوى العالم.

وفيما حدد الفيفا مشاركة 16 منتخباً عند إطلاق هذا الحدث في ثلاثينيات القرن الماضي، فإنه رضخ في نهاية حقبة السبعينيات لمواكبة تطور كرة القدم، وبدأ بزيادة العدد تدريجياً حتى وصل للرقم الذي يبدو مثالياً منذ عام 1998، وهو 32 منتخباً، لكن الأمور تبدو في طريقها نحو الملل والفوارق الفنية التي تزداد تدريجياً في عدد من المباريات، لعل الشاهد الحزين عليها منظر مدرب بنما بينما كان يطلب من مدرب إنجلترا تهدئة إيقاع اللعب عقب تسجيلهم خماسية في الشوط الأول.

وبالنظر إلى إحصائيات أول جولتين، فإن 12 منتخباً لم تعرف تحقيق الفوز، منها 9 منتخبات لم تحصد أي نقطة، ولعل الأبرز في ذلك أن زيادة عدد المنتخبات القادمة من الكونكاكاف على سبيل المثال، لم يقدم ما هو جديد في ظل الأداء المتواضع من كوستاريكا وبنما، فيما بقيت المكسيك كعادتها الممثل الوحيد القادر على تحقيق المفاجآت، فيما تأتي بقية المنتخبات معها كضيوف شرف، لتكون مكافآتها برفع عدد المشاركين من تلك المنطقة إلى 6 منتخبات في النسخ المقبلة، فيما سيصبح لقارة أوقانوسيا ممثلاً عنها سيكون التنافس عليه صعباً بين نيوزيلندا والجزر المحيطة ببعضها التي لم نسمع بها سابقاً، لكن تمتلك نفس التأثير الذي تمتلكه ألمانيا بطل العالم، حينما يتعلق الأمر بالتصويت على قرار للفيفا في الكونجرس!.

وأوضح المدرب البرازيلي جورفان فييرا، أن الفوارق الفنية واضحة وأن المفاجآت محدودة، وهو أمر سيزداد في حال رفع عدد المنتخبات المشاركة، وقال: في إحصائية بسيطة بعد ختام أول جولتين نجد أن 12 منتخباً لم تحقق الفوز، وأصبحت عملية الصعود إلى الدور الثاني واضحة في غالبية المجموعات، وهو مؤشر كافٍ أن الفوارق الفنية موجودة بصورة واضحة للعيان، والخوف أن تتحول المباريات إلى إيقاع رتيب مع احتمالية حصول مواجهات بين فرق أقل مستوى من الموجودة حالياً في حال صعودها إلى كأس العالم بنظامه الجديد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا