• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تعديلات تشريعية لتعزيز الرقابة على الممارسات غير القانونية

«الصحة» ترصد 719 مخالفة إعلانية منذ بداية العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 مايو 2015

سامي عبدالرؤوف

سامي عبدالرؤوف (دبي) انتهت وزارة الصحة من مشروع تعديلات على قرار مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 2007 بشأن نظام الإعلانات الصحية، التي تتضمن تعزيز الدور الرقابي والتصدي للممارسات غير القانونية التي تسعى بشتى الوسائل الدعائية إلى استغلال حاجة الأفراد وعدم درايتهم لترغيبهم في استخدام المنتجات الطبية، كما يتضمن القرار تسريع إجراءات ترخيص الإعلانات الصحية. وتهدف التعديلات إلى تعزيز حماية أفراد المجتمع من أي بيانات مضللة حول المنتج الطبي أو من شأنها أن ترغَب في استخدامه بصفة غير ضرورية. وكشفت وزارة الصحة عن وجود زيادة «واضحة» في مخالفات الإعلانات الصحة، حيث رصدت إدارة التنظيم والتراخيص والإعلانات بالوزارة نحو 719 مخالفة من هذا القبيل، منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، منها 121 مخالفة عبر الانستجرام، لافتا إلى أن العديد من المخالفات الإعلانية التي تم تحريها، تصدر عن شركات غير متخصصة بالمجالات الطبية وهي تروج عن أدوية أو مكملات غذائية ذات ادعاء طبي مما لها الأثر السلبي الكبير على صحة وسلامة الناس. وقال الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، في تصريح لـ «الاتحاد»: إن سوق الإعلانات الصحية الحاصلة على موافقة من وزارة الصحة، شهد زيادة تتراوح بين 10 و12% منذ بداية العام الجاري، إلا أن ذلك رافقه حدوث زيادة في حجم المخالفات الإعلانية». وكشف عن أن وزارة الصحة رصدت مؤخرا إعلانات صحية في العديد من صحف ومجلات تصدر خارج الدولة، لكنها تصل إلى الدولة، وتعمل على الترويج لأشخاص ليسوا أطباء بالمرة وتضم أرقام هواتف متحركة وأرضية لأشخاص داخل الدولة، وتدعي زورا أن هؤلاء الأشخاص يحملون لقب «بروفيسور» ويستطيعون علاج أمراض السكري وضغط الدم وضعف المناعة والضعف الجنسي. وذكر أن وزارة الصحة أبلغت المجلس الوطني للإعلام بهذه الممارسات غير القانونية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الصحف والمجلات التي تصدر أغلبها باللغات الآسيوية، فيما تمت مخاطبة البلديات ودوائر التنمية الاقتصادية المختصة للتعامل قانونيا مع الأشخاص الذين يدعون انهم «أطباء» رغم انهم يعملون في محلات أعشاب أو غيرها من المحلات التي لا ترتبط بالعمل الطبي. وأرجع الأميري عدم تدخل وزارة الصحة إلى أن هؤلاء الأشخاص المدعين يعملون في محلات حصلت على تراخيص إما من البلديات أو دوائر التنمية الاقتصادية، وبالتالي يخضعون لإشراف ومراقبة هذه الجهات، ومن ثم لا يمكن أن تدخل وزارة الصحة مباشرة في تطبيق الإجراءات القانونية الواجب القيام بها حيالهم، ويقتصر دور الوزارة على إبلاغ الجهات المختصة بالمخالفات المرتكبة. وذكر أن الدراسات الحديثة قد بينت أن سوق الإعلانات الاجتماعية ينمو بشكل مطرد ومن المتوقع أن يصل حجمه عالمياً على الهواتف الذكية وحدها إلى 11 مليار دولار في عام 2017، ما يشير لتوجه المعلنين نحو مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لانتشارها بشكل أكبر بين المستخدمين وسهولة إتاحتها عبر الهواتف الذكية. وعن أسباب زيادة الإعلانات الصحية المخالفة، أوضح الأميري أن هذا الأمر يقف خلفه العديد من الأمور، من أهمها محاولة بعض الأشخاص على تحقيق الثراء المادي السريع على حساب المرضى أو المتلهفين للرشاقة، والتطور المتسارع في دور وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى عدم التزام دول أخرى بتوفير نظام إعلانات صحية جيد، يراقب ويتابع بشكل كبير الإعلانات الصادر لديهم أو التي تصل إليهم. وأكد أن الإعلانات الصحية على مواقع التواصل الاجتماعي تخضع لقرار مجلس الوزراء رقم 7 لعام 2007 الذي يؤكد ضرورة الحصول على ترخيص من وزارة الصحة سواء كانت على حساب المؤسسة المعلنة نفسها أو على أي حساب آخر. وقال: إن الجهات الرقابية في وزارة الصحة قد رصدت في الأيام القليلة الماضية العديد من المخالفات الإعلانية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اشتملت تلك المخالفات على نشر إعلانات عن تقديم خدمات صحية وطبية من دون ترخيص من وزارة الصحة، وصور خادشة للحياء، ومخالفة للقيم الإسلامية والعادات والتقاليد بالدولة، علاوة على الترويج في بعض الأحيان لمنتجات ومستحضرات غير مسجلة بالدولة مرفقة بادعاءات أقل ما يمكن أن يقال بشأنها أنها غير حقيقية ومضللة. الترويج عبر التواصل الاجتماعي أشار الدكتور أمين الأميري، إلى تسارع وتيرة الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث أصبح سمة من سمات هذا العصر، بعد أن كان يقتصر في الماضي القريب على أشخاص عاديين يروجون لمستحضرات وعقاقير مجهولة المصدر والتركيب وتحمل ادعاءات طبية وصحية غير حقيقية في أغلب الأحيان. وقال: «امتد مؤخراً الترويج إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجات طبية وصحية في صورة خدمات طبية ومستحضرات صيدلانية وغيرها من قبل مؤسسات غير مرخصة لمزاولة المهنة بالدولة، لما وجدته من انتشار سريع وفعال ووصول إلى أكبر عدد من أفراد الجمهور بهذه الطريقة بل وحتى قيام بعض من أفراد الجمهور بالترويج لتلك المنتجات سواء عن قصد أو بغير قصد من خلال إبداء إعجابه بالمنتج أو الخدمة في سلسلة تكاد لا تنتهي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض