• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المؤبد لمتهمين بالاتجار في المخدرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أيدت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بالسجن المؤبد على متهمين بالحيازة والإتجار في المواد المخدرة، والغرامة 50 ألف درهم والإبعاد لأحدهما، الذي قضت به محكمة الشارقة، أول درجة، وتأييد بالاستئناف، وتقدم المحكومين بالمؤبد والغرامة بطعن على حكم حبسهما.

وفي تفاصيل القضية كانت النيابة العامة أسندت إلى المتهم الأول، حاز بقصد الاتجار المؤثر العقلي (ترامادول) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وحاز بقصد التعاطي المؤثرات العقلية (أفيتامين -ترامادول- فيثافيتامين– ديازيبام) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وتعاطى المؤثرات العقلية ( فيثافيتامين – البروزلام – ديازيبام- ترامادول) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً.

وأسندت للمتهم الثاني، أنه حاز بقصد الاتجار المؤثر العقلي (ترامادول) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وتعاطى مؤثراً عقليا (ترامادول) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وطلبت معاقبتهم طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية وعملاً بالمواد القانونية، وحكمت محكمة أول درجة حضوريا على المتهم الأول بالسجن المؤبد وتغريمه خمسين ألف درهم عما هو منسوب إليه للارتباط، وسجن المتهم الثاني سجناً مؤبداً وتغريمه خمسين ألف درهم عما هو منسوب إليه من اتهام للارتباط، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة ومصادرة المؤثرات العقلية المضبوطة.

واستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم، وقضت محكمة استئناف الشارقة الاتحادية بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف، ولم يلق الحكم قبولاً لدى الطاعنين فطعنوا على الحكم أمام الاتحادية العليا، وقدمت النيابة مذكرة برأيها طلبت فيها رفض الطعون من حيث الموضوع، ودفع الطاعنان على الحكم بوقوع خطأ في التطبيق والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وساقا العديد من التبريرات، انتهت إلى طلب نقض الحكم.

ورأت المحكمة عدم سداد الدفع، حيث إن القاضي في المواد الجزائية يملك سلطة واسعة وحرية كاملة في ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها، وأن إجراءات أخذ عينة البول لم يرسم لها القانون طريقاً معيناً. وأكدت أن الحكم الابتدائي قد بين واقعة الدعوى، وأوردا على ثبوتها في حقهما أدلة، مستمدة من أقوال شهود الاتهام في تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة، ومن اعترافات المتهم الأول بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المحاكمة من تعاطيه وحيازته للمؤثرات العقلية، ومن قيامه بشراء المؤثرات العقلية من المتهم الثالث، ومن واقع ما شهد به الشاهد، بتحقيقات النيابة العامة من أنه تم ضبط المتهم الأول، وبناء على معلومات المصدر السري بأنه يحوز كمية من المواد المخدرة، ويقوم بتعاطيها وترويجها بين مجموعة من الأشخاص، وأنه عرض على المصدر السري بيع كمية من المواد المخدرة، وتم ضبطه، وهو يقوم ببيع المصدر السري المؤثرات العقلية، وتم ضبط المبلغ المصور مسبقاً في ربطة أزاره. ومن كل ما سبق انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى إدانة المتهم الأول بالحيازة بقصد الاتجار والتعاطي. فيما يتعلق بالمتهم الثاني فقد أقام الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضاءه بإدانته مما قرره شاهدي الواقعة، من ورود معلومات بأن المتهم الأول سيحضر من العين لتسليم المتهم الثاني (ترامادول) بمقابل مادي، وأنهم قاموا بالمراقبة حتى تمت عملية البيع، ثم القبض عليه، وتم ضبط المبلغ المصور مسبقاً في جيب قميصه العلوي، وضبطت أقراص مخدره بداخل السيارة.

وانتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم المستأنف بإدانة الطاعنين بالجرائم المسندة إليهما وعاقبهما وفقاً للقانون، وتوافر الأركان المادية والقانونية لجريمتي الحيازة بقصد الاتجار للمؤثرات العقلية، وبقصد التعاطي من اعتراف الطاعنين بالتعاطي، ومن وجود العقار الترامادول في حيازتهما والحصول على المبالغ النقدية من تلك العملية، وهو مما يتوافر معه القصد الجنائي في عملية الاتجار في المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قائماً على أسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، وبذلك يصبح الطعن برمته على غير أساس متعين الرفض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض