• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حكم عليها بالسجن والإبعاد وهي حالياً خارج الدولة

شرطة الشارقة: واقعة «فيديو النيجيرية» قديمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

أحمد مرسي (الشارقة)

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا شريط فيديو قصير (22 ثانية) لتجرد نيجيرية من ملابسها بالكامل في أحد الشوارع الرئيسية بإمارة الشارقة، في واقعة حدثت مطلع العام الجاري، وأصابت المارة بالذهول. وظهر في شريط الفيديو امرأة في العقد الثالث من العمر وهي تخلع ملابسها بالكامل أمام متجر في شارع الوحدة ثم هرولت لعبور الشارع، فتصدى لها أحد الأشخاص وأجبرها على الانزواء جانباً محاولاً سترها. وقال المقدم يوسف بن حرمول رئيس مركز شرطة البحيرة الشامل إن الواقعة حدثت بتاريخ 16 يناير الماضي، وأن أحد المارة قدم بلاغا بشأنها.

وأضاف أن دورية من الشرطة النسائية توجهت للمكان على الفور للتعامل مع الواقعة وعاملت المرأة بكل احترام بعد تهدئتها وإقناعها بارتداء ملابسها ثم اصطحبتها إلى مركز الشرطة. وخلال التحاور معها أصرت على إنكار فعلتها، فتم تحويلها آنذاك للنيابة بتهمة ارتكاب فعل فاضح في الشارع العام لها. وأشار إلى أن المحكمة قضت في الجلسة الأولى بالحكم عليها 6 أشهر والإبعاد خارج الدولة، في أول درجة تقاضٍ وبعد الاستئناف عدل الحكم لشهر واحد وهي حالياً خارج الدولة، دون معرفة الدوافع التي جعلتها تقدم على هذه الفعلة. واستنكر بن حرمول مثل هذا التصرف في مجتمع الإمارات، والذي صدر من امرأة أجنبية، والذي خرج عن كل العادات والتقاليد التي تتحلى وتتميز بها دولة الإمارات، مضيفاً أن مثل هذه الواقعة هي الأولى من نوعها التي تشهدها شوارع الإمارة.

وأفاد شهود العيان أن الشخص الذي أمسك بها حاول إقناعها بارتداء ملابسها أو سترها في زاوية بعيدة عن أعين المارة خاصة أن ما حدث كان في وضح النهار وكان الشارع مزدحما بالسيارات، إلا أنها ظلت تصرخ بأصوات عالية وتتصرف بطريقة غير متزنة وتقاوم كل من يقترب منها وذلك ربما يتم تحت تأثير مواد كحولية. وأضاف شهود العيان أن هذا الموقف يعتبر الأول من نوعه الذي يشهده الشارع بشكل عام، وأنهم كانوا في ذهول كبير لما يدور من تصرفات المرأة إلى أن تم إدخالها بالقوة لأحد المحال، وخلال دقائق جاءت دورية من القيادة العامة لشرطة الشارقة تضم عناصر نسائية، حيث أقنعتها بارتداء ملابسه وتهدئتها واصطحابها معهم للتحقيق في الواقعة.

وأكد المستشار القانوني السيد مصطفى عطية، أن قانون العقوبات في الدولة ينص على أنه يلزم لتحقق أي جريمة توافر ركنين أساسيين، الركن المادي والركن المعنوي. والركن المادي لجريمة الفعل الفاضح المؤثمة والمعاقب عليها بنص المادة 358/1 عقوبات هو إتيان الجاني أي فعل مادي يكون من شأنه خدش حياء العين أو الأذن. والركن المعنوي هو ما يعرف بالقصد الجنائي أو تعمد ارتكاب الجرم. ويتحقق الركن المعنوي بتعمد الجاني تعريض نفسه للأنظار بأن تتجه إرادته إلى إتيان الفعل المخل بالحياء مع علمه بأن فعله سيخدش الحياء. وهو ما يستوضحه القاضي من خلال ظروف الدعوى وملابساتها.

وأضاف إذا وقعت تلك الجريمة بناء على وقوع مرتكبها تحت تأثير الخمر والسكر فلا ارتباط بين الجريمتين ويعاقب على كل جريمة منهما على حدة إعمالا لنص المادة 61 عقوبات. وأشار إلى أن المادة 121 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1987م المعد له بالقانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2005م تنص على وجوب الإبعاد للأجنبي في الجرائم الواقعة على العرض، ولما كان الفصل الخامس من قانون العقوبات بخصوص الجرائم الواقعة على العرض أورد في الفرع الثاني جريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء، ومن ثم فإن الحكم بالإبعاد يكون وجوبيا إذا وقع الفعل الفاضح من أجنبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض