منتدى الإعلام العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 مايو 2013

علي العمودي

يعد منتدى الإعلام العربي الذي تستضيفه دبي سنوياً، عرساً إعلامياً بمعنى الكلمة، حيث يلتقى رجال الإعلام والعاملون في خدمة الكلمة الحرة الصادقة، وفي خدمة الحقيقة من مختلف البلدان العربية والمهاجر، وحيثما وجد من يحمل الهم والحلم العربي ويعبر عنه من خلال الإعلام ووسائله المتعددة والمتنوعة.
ويستمد منتدى الإعلام العربي الذي أكمل عامه الثاني عشر نجاحه وتألقه من نجاح”دار الحي”، وما يغمره به من رعاية وحدب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسموه يحرص على حضور افتتاحه ومتابعة ندواته وتكريم الفائزين بفروع جائزة الصحافة العربية في ختام هذا العرس الإعلامي السنوي.
أقرأ نجاح الملتقى في عيون ضيوفنا من الأشقاء الخليجيين والعرب الذين تفاجئهم دبي والمنتدى بالجديد دائماً، وتغمرهم بحفاوة هي صورة من صور احتفاء الإمارات بضيوفها وحرصها دوماً على أن تكون ملتقى للأشقاء والأصدقاء في أجواء من الحب والود لتعزيز الروابط وتبادل المنافع لما فيه المصلحة المشتركة التي تجتمع عليها آراء العاملين في هذا المجال والميدان. وتحشد في الوقت ذاته كل مقومات النجاح له، بحيث أصبح التنظيم الإماراتي لأي حدث يحمل مقومات نجاحه حتى قبل انطلاقه. ولذلك يحرص المشاركون على التنادي له من كل فج عميق. وقد وضعت معها الإمارات بقوة على خريطة صناعة وتنظيم المؤتمرات والمعارض المتخصصة في مختلف التخصصات، وجعلت منها مدرسة في صناعة الضيافة.
إن النجاح الذي يصيبه منتدى الإعلام العربي عاما تلو الآخر منذ انطلاقته في عام 2001، لا يقف خلفه التنظيم الدقيق وحشد الإمكانات والطاقات اللازمة له، وإنما كان وراءه نهج ورؤية محمد بن راشد للإعلام والإعلاميين، بتوفير البيئة الصحية ومناخات الحرية المطلوبة لازدهار العمل الإعلامي ، وهو الرجل الذي كان أول من أمر بعدم حبس صحفي أو إعلامي لسبب يتعلق بعمله أو كتاباته. وهذه الأجواء هي ما جعلت عشرات الفضائيات ووسائل الإعلام العربية والأجنبية تتخذ من الإمارات ولا سيما من دبي والمنطقة الإعلامية في أبوظبي مقرات لها، تمارس عملها بكل حرية ويسر ومن دون تعقيدات. تلك الرؤى والثوابت التي أكد عليها سموه خلال لقائه ضيوف المنتدى، وهي رؤية تنطلق من الترحيب بالكلمة الصادقة الناقدة والناصحة من دون أي مجاملة. والبعد عن التعصب وإثارة الفتن. وتلك هي الإمارات التي تجد فيها نائب رئيس الدولة يقول للإعلاميين “لا تجاملوني، ولكنني أحب أن أسمع ملاحظاتكم ونقدكم، حتى أستفيد منكم وأتعلم”. وذلك في معرض حديثه عن كتابه الجديد” ومضات من فكر”، وهي نظرة للعلاقة بين الجانبين تمتد لشتى المجالات لنقد وإثراء الأداء الحكومي، وعدم الضيق من النقد البناء، بل والترحيب به وبأصحابه.
سيظل منتدى الإعلام العربي بدبي علامة فارقة ومضيئة للمسيرة الإعلامية في الدولة والعالم العربي، وعرساً إعلامياً يتجدد، يستوجب معه الشكر والتقدير للزملاء والزميلات في نادي دبي للصحافة لكل الجنود المجهولين الذي قدموا لضيوف المنتدى أجمل صور احتفاء وترحيب أبناء الإمارات بضيوفهم، ولكل المشاركين في جلسات المنتدى الذي نتمنى له المزيد من التألق والنجاح.


ali.alamodi@admedia.ae

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن قرار أميركا دعم المعارضة السورية بالسلاح ، سوف يغير من المعادلة في الميدان؟

نعم
لا
لا أدري