• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حكومتان في طرابلس غداة رفض الثني نقل السلطة إلى معيتيق

حفتر ينفي سعيه إلى حكم أو تقسيم ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

نفى قائد الحملة العسكرية ضد المتشددين في ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر أمس سعيه إلى حكم أو تقسيم لييبا، مصرحاً بأنه يحارب الإرهاب هناك نيابة عن العالم بأسره ومدعوم من «جميع الليبيين»، فيما أصبحت في العاصمة طرابلس حكومتان ليبيتان غداة رفض رئيس الحكومة الانتقالية عبدالله الثني نقل السلطة إلى رئيس الحكومة الجديدة أحمد معيتيق.

وقال حفتر الذي اتهمته الحكومة الانتقالية الليبية بتنفيذ انقلاب عسكري بعد إطلاقه «معركة الكرامة» ضد المتشددين، في مقابلة أجرتها معه شبكة «سي. إن. إن» التلفزيونية الإخبارية الأميركية «بعد الثورة (على نظام الزعيم الليبي السابق الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011) وبعد أن وضعت الحرب أوزارها في ليبيا، شعرت بأن الوضع سيكون أفضل. فأنا كنت قد غادرت البلاد قبل ذلك بربع قرن وأردت أن أعود لأرتاح من هذه الصراعات». وأضاف «للأسف البديل لم يكن جيداً، والمؤتمر الوطني العام (البرلمان الانتقالي) المنتخب من الشعب لم يعمل بطريقة صحيحة وساهم في سرقة البلاد، كما ظهرت جماعات مسلحة وجماعات دينية على صلة بتنظيمات إرهابية في ليبيا وترافق ذلك مع الكثير من الفساد والسرقات والفوضى في الشوارع. الشعب الليبي كان يسأل: أين الجيش؟ ولذلك قررت مواجهة هذا الخطر ومواجهة كل أعداء الشعب الليبي وأتمنى أن أحصل على دعم القبائل الليبية والمؤسسات الأهلية في البلاد». وتابع «الجماعات التي تقاتلني هي جماعات متطرفة تزعم الانتماء إلى الإسلام ولكن الشعب الليبي لا يعتبرها كذلك لأنه مسالم، ولكننا نواجه المتطرفين بقوة وسنسعى لإلحاق الهزيمة بهم».

وسئل حفتر عما إذا كان يتلقى دعماً خارجياً، فأجاب قائلاً «ليس هناك أحد خارج ليبيا يدعمني، أنا أعتمد على البناء الاجتماعي الليبي والمؤسسات والقبائل الليبية والشعب الليبي السني وأنا واثق مائة في المئة وسننتصر، بعون الله، رغم أننا نقاتل في هذه المعركة نيابة عن العالم كله. وحول إمكانية أن تكون المعركة مقدمة لوصوله إلى السلطة، قال «أريد أن تكون ليبيا موحدة، وأنا لم أخرج فقط من أجل توفير الأمن لليبيين رغم أنني أريد الأمن والسلامة للمجتمع الليبي. أنا شخصيا لا أريد الوصول إلى السلطة السياسية، بل أريد أمن وأمان بلدي وشعبي». وعن وجود داعمين له وسط القوى التي سيطرت على مرافئ تصدير النفط في شرق لبيبا وطالبت بحكم منفصل للمنطقة الشرقية ، قال «الذين يريدون تقسيم ليبيا ليسوا بيننا، الشعب الليبي يدعمنا وليس لدينا أي خطة لتقسيم ليبيا بأي وجه من الوجوه. نريد أن تصل الخدمات إلى كل الليبيين، وهذا ما نطمح إليه».

في غضون ذلك، أعلن مسؤول في مكتب معيتيق رفض ذكر اسمه أن الحكومة الجديدة اجتمعت داخل فندق فخم في طرابلس حيث بحثت مواضيع من بينها الأمن في ليبيا وبرامج الوزراء. ولا تزال حكومة الثني تسيطر على مقر الحكومة الليبية وقد اجتمعت فيه أمس، وأعلنت أنها تنتظر قرار القضاء لتقرير ما اذا كانت ستسلم السلطة إلى معيتيق وفق ما ذكر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت. ودعت الليبيين إلى «رفع الغطاء عن التنظيمات المتطرفة والوقوف صفاً واحداً أمامها لأنها تحاول هدم الوطن وزرع ثقافات وافدة ذات تصورات مشوهة للدين الإسلامي لا تمت بأي صلة لثقافة وأخلاق وانتماء الليبيين». وقالت، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني «إن جماعة أنصار الشريعة خرجت على الملأ ببيان يكشف أهدافها في استباحة دماء الليبيين وتقويض مساعيهم لبناء الدولة الليبية الجديدة متخذة من ستار الدين الإسلامي الحنيف، بكلام حق أريد به باطل، شعارًا لتحقيق مآربها في التحكم في رقاب الناس باسم الدين، وكأن الليبيين ليسوا مسلمين». وأضافت «يجب الوقوف صفاً واحدًا ضد الظلم والإرهاب والظلام، وإسلام الليبيين ليس محلاً للمزايدة من أحد، مهما كان، فالليبيون مسلمون وسطيون متمسكون بدينهم لا يمكن التشكيك في عقيدتهم ولن يرضوا باحتكار أحد تفسير الإسلام».

وذكر الثني، خلال مؤتمر صحفي عقده في طرابلس أمس الأول إنه تلقى أمرين متناقضين من المؤتمر الوطني العام، المنقسم، بشأن شرعية انتخاب معيتيق حيث طلب رئيسه منه تسليم السلطة لكن نائبه الأول طلب منه البقاء في منصبه، وسيواصل القيام بمهامه حتى يوضح البرلمان الموقف. وقال إن الصراع على السلطة يحدث أصلا تحت قبة البرلمان. واستشهد بقرار من القسم القانوني في وزارة العدل الليبية يقضي بأن انتخاب معيتيق مؤخراً «غير شرعي. ودعا النواب إلى بحث الخلاف بينهم وتنحية مصالحهم جانباًَ وإعطاء الأولوية لمصالح البلاد لتجنب «إراقة الدماء».

وعلى الرغم من الأزمة السياسية، أعلن رئيس «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح» خلال مؤتمر صحفي عقده في طرابلس أمس أنه تقرر إجراء الانتخابات العامة في ليبيا يوم 25 يونيو المقبل، على أن يصوت الليبيون في الخارج يومي 21 و22 يونيو.

من جانب آخر، اتفق وزراء خارجية دول جوار ليبيا (مصر والجزائر والسودان وتونس والنيجر ومالي وتشاد) خلال اجتماع على هامش مؤتمر حركة دول عدم الانحياز في الجزائر، على وضع آلية مشتركة بالتنسيق مع جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي لإرساء حوار وطني وتحقيق العدالة الانتقالية ودعم مؤسسات الدولة والمسار الديمقراطي في ليبيا، تهدف إلى وضع «خارطة طريق لمساعدة الفرقاء في ليبيا». وقرروا عقد اجتماع حول الأزمة الليبية في تونس وآخر في القاهرة لمناقشة تأمين وضبط الحدود مع ليبيا. وأكدوا أن دولهم تولي أهمية كبيرة من أجل تأمين الحدود مع ليبيا، وضرورة التعاون والتنسيق من أجل مكافحة الارهاب وتجارة السلاح والمخدرات والهجرة غير الشرعية.

كما دعا وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ونائب وزير خارجية روسيا جينادي جاتيلوف بعد اجتماعهما في الجزائر أن تقوم جامعة الدول العربية ودول جوار ليبيا بالدور الرئيسي في حل الأزمة الليبية. (طرابلس، الجزائر - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا