• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

ضربات ضد الفصائل بريف درعا لليوم السادس على التوالي.. وغارات روسية للمرة الأولى منذ عام

واشنطن ترفض دعم المعارضة ضد النظام بجنوب سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يونيو 2018

جمال إبراهيم، وكالات (عواصم)

كشف قيادي في إحدى الفصائل السورية المعارضة بجنوب سوريا، أمس، أن الولايات المتحدة أبلغت مسلحي المعارضة برسالة، بأنها لن تتدخل عسكرياً لدعمهم في مواجهة هجوم كبير وشيك تعد له قوات النظام بدعم من قبل روسيا والميليشيات الموالية للأسد، لاستعادة مناطق خارجة عن سيطرتها قرب الأردن ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، في وقت تصاعد فيه القصف المدفعي والجوي لليوم السادس على التوالي، مستهدفاً مواقع المعارضة بمحافظة درعا موقعاً 5 قتلى مدنيين وإصابة العشرات، وأسفر أيضاً عن خروج مستشفى عن الخدمة جنوب البلاد. وجاء القصف النظامي غداة شن روسيا أكثر من 25 غارة جوية، انطلاقاً من قاعدة حميميم باللاذقية، على مناطق المعارضة المسلحة في ريف درعا، وذلك للمرة الأولى التي تقصف فيها المنطقة منذ حوالي عام.

وفيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، إلى وقف فوري للتصعيد العسكري في جنوب غربي سوريا، وذلك بعد أن صعدت قوات النظام هجومها على مناطق المعارضة، حذر على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، من تشريد آلاف المدنيين الذين يتجه أغلبهم صوب الحدود الأردنية. كما سارع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إلى التحذير من «تبعات كارثية» على الشعب السوري لتفجر العنف في الجنوب السوري، وشدد على ضرورة احترام اتفاق «خفض التصعيد» بالمنطقة الموقع بوساطة بلاده وروسيا والولايات المتحدة، مضيفاً في تغريدة عبر صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، أن «المملكة أدت دورها الإنساني كاملاً نحو الأشقاء السوريين، وتتحمل ما هو فوق طاقتها في استقبال اللاجئين وعنايتهم، لكنها لن تتحمل تبعات التصعيد المرتقب ولن تستقبل المزيد».

وأبلغت واشنطن فصائل المعارضة السورية بألا تتوقع حصولها على دعم عسكري أميركي لمساعدتها في التصدي للهجوم الضخم المرتقب من قبل القوات الحكومية المدعومة من روسيا والميليشيات، لاستعادة مناطق جنوب وغرب سوريا قرب الأردن ومرتفعات الجولان المحتلة. وقالت نسخة من رسالة بعثت بها واشنطن إلى قادة جماعات الجيش الحر «الحكومة الأميركية تريد توضيح ضرورة ألا تبنوا قراراتكم على افتراض أو توقع قيامنا بتدخل عسكري». وكانت الولايات المتحدة حذرت الأسد وحلفاءه الروس من «عواقب وخيمة» للانتهاكات بمنطقة «خفض التصعيد» التي اتفقت واشنطن وموسكو وعمان على إقامتها العام الماضي، متعهدة باتخاذ «إجراءات حازمة وملائمة». وزادت هذه التصريحات القوية من آمال المعارضة المدعومة من الغرب في تدخل عسكري أميركي في حالة توسع حملة الجيش السوري جنوب غرب البلاد. وأضافت الرسالة الأميركية لمقاتلي المعارضة أيضاً، أن الأمر يعود إليهم فقط في اتخاذ القرار السليم بشأن كيفية مواجهة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش النظامي، بناء على ما يرون أنه الأفضل بالنسبة لهم ولشعبهم.

وتابعت الرسالة «إننا في حكومة الولايات المتحدة، ندرك الظروف الصعبة التي تواجهونها ومازلنا ننصح الروس والنظام السوري بعدم الإقدام على إجراء عسكري يمثل خرقاً للمنطقة». ودعمت واشنطن الجيش السوري الحر بملايين الدولارات في صورة أسلحة ورواتب خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من 7 سنوات، بموجب برنامج للمساعدات العسكرية تديره وكالة المخابرات المركزية. لكن محللين يعتقدون أن هذه المساعدات انخفضت بعد أن قرر الرئيس دونالد ترامب وقف هذا البرنامج العام الماضي. وذكرت مصادر المعارضة أن طائرات حربية روسية قصفت في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية، بلدة خاضعة للمعارضة جنوب غرب البلاد في أول غطاء جوي توفره موسكو لهجوم موسع يشنه جيش الأسد لاستعادة المنطقة. وأكد سكان ومقاتلون أن بلدة بصر الحرير الواقعة شرقي مدينة درعا، تعرضت لعشرين ضربة جوية على الأقل، وإن ضربات أخرى وقعت بعد ذلك مستهدفة سلسلة من المناطق الأخرى التي تسيطر عليها المعارضة فجر أمس.

وقال قيادي ميداني في جماعة «جيش أحرار العشائر» المسلحة، يدعى أبو أيهم، إن أفراد جماعته صامدون على الأرض «ما بيهمنا إذا في إسناد روسي أولاً إحنا على الأرض ثابتين». وتحدث سكان أيضاً عن تحليق مكثف لطائرات استطلاع، يعتقد أنها روسية، على ارتفاعات عالية فوق مدينة درعا حيث تسيطر المعارضة على منطقة على الحدود مع الأردن. وأفادت وسائل إعلام سورية رسمية، أن المعارضة أطلقت النار عشوائياً على مناطق سكنية في المدينة، ما أسفر عن سقوط خسائر بشرية، مضيفة أن الجيش استهدف مخابئ «للإرهابيين».