• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

العلاقة السيئة بين أوباما ونتنياهو تصدّعت بسبب الاستيطان والاتفاقية النووية مع إيران، ما شكل حجر عثرة أمام محاولات الرئيس الأميركي إحياء عملية السلام

أوباما.. عزاء «بيريز» ووأد عملية السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أكتوبر 2016

جريج جاف* وجولييت آيلبيرين**

كان آخر رئيس للولايات المتحدة يزور إسرائيل للمشاركة في جنازة، هو بيل كلينتون قبل نحو 20 عاماً عندما شارك في جنازة إسحق رابين في وقت بدا وكأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط بات قريب المنال. ويوم الجمعة الماضي، وصل أوباما، الذي جعل حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني يمثل الاهتمام الأكبر لسياسته الخارجية، إلى القدس لتقديم واجب العزاء بزعيم إسرائيلي آخر. وهذه المرة، أصبح السلام أبعد منالاً ولا يبدو أن تحقيقه ممكن.

وكان من المنتظر أن تجمع جنازة الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء السابق شيمون بيريز (93 عاماً) زعماء من دول العالم. وسيجتمعون لتأبين أحد مؤسسي دولة إسرائيل، وأحد زعماء اليهود الأكثر ميلاً إلى قبول حل الدولتين خلال الصراع الدائر بين العرب واليهود منذ عدة عقود.

والسؤال الذي يطرح نفسه حول جنازة «بيريز» يتعلق بما إذا كان الحل المذكور الذي دافع عنه قد مات ودُفن معه. وقبل عقدين، طرح الرئيس بيل كلينتون السؤال ذاته في حفل تأبين رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين وقال: «انظروا إلى هؤلاء الزعماء الذين أتوا من كل أنحاء الشرق الأوسط والعالم، والذين اجتمعوا هنا لتأبين إسحق رابين والعمل من أجل السلام».

ولا شك أن أوباما قد لاحظ هذا الفرق في الوقائع القائمة، والتي توحي بأن عملية السلام التي تقوّضت تماماً لم تعد تطرح أمام الشركاء فيها إلا خيارات محدودة جداً لإعادة إحيائها. وكان ينظر منذ الأيام الأولى لدخول البيت الأبيض إلى الدولة الفلسطينية باعتبارها تشكل العماد الأساسي لاستراتيجيته الهادفة إلى وضع حد للسياسات القمعية والانتقامية التي تسود منطقة الشرق الأوسط.

ولقد كلّف هذا الصراع المتواصل منذ بضعة عقود آلاف الضحايا من الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو الذي استغلّه بعض الساسة في العالم العربي لنشر الكراهية ضد الغرب وتقوية مراكزهم في السلطة. وفي عام 2011 قال أوباما في معرض تعقيبه على أحداث «الربيع العربي»: «أصبح العداء لإسرائيل يشكل الطرح الوحيد المقبول للتعبير عن المواقف السياسية».

وخلال الأيام الأولى لموسم الانتفاضات العربية، أعرب أوباما عن أمله في أن تؤدي الإطاحة بالأنظمة الديكتاتورية ونشر الديمقراطية، إلى إعادة إحياء عملية السلام. واليوم، وبالرغم من أن الشرق الأوسط غرق في الفوضى، لا تتوفر أي مؤشرات بأن يقوم أوباما بأي محاولة أخيرة لإعادة عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية إلى الطاولة قبل مغادرته البيت الأبيض. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا