• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

تداعيات المناظرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أكتوبر 2016

من التقاليد المتبعة في الولايات المتحدة الأميركية، إجراء مناظرات مفتوحة لمرشحي الرئاسة حتى يتمكن الناخبون من فهم برامج هؤلاء المرشحين، وتحديد مدى اقتناعهم بهؤلاء المرشحين، وبالتالي انتخاب من يرون أنه أنسب لتحقيق رغباتهم.

من هذا المنطلق، وفي أول مناظرة بينهما مساء الاثنين 26 سبتمبر الحالي، تواجه المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية، الجمهوري دونالد ترامب، والديمقراطية هيلاري كلينتون، في جامعة هوفسترا قرب نيويورك، تحدٍ معقد لكل من المرشحة الديموقراطية ذات الخبرة السياسية الطويلة كسيدة أولى في البيت الأبيض، وعضو في الكونجرس، ووزيرة للخارجية، وخصمها ترامب الذي لا يمكن توقع سلوكه، ويعتبر شخصية استعراضية أكثر مما هو مدرك لطبيعة الملفات التي سيواجها في حال فوزه. وقد رأى خبراء أن التحدي بالنسبة لكلينتون التي تحظى بخبرة واسعة لكن لا تثير حماسة كبرى، أعلى مما هو عليه بالنسبة لترامب الشعبوي المعتاد على الإدلاء بأقوال تثير الصدمة ولا يتوقع منه أحد أن يكون مطلعاً بشكل جيد على ملفاته، بينما كانت كلينتون قد هيأت ملفاتها بشكل دقيق، واستعدت من خلال التدرب على مناظرات وهمية، والقيام بدراسات معمقة للمناظرات التي جرت خلال انتخابات سابقة.

وقد ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها وصلت إلى حد الاستعانة بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب من أجل الاستعداد بشكل أفضل لمواجهته. كما أعتقد هؤلاء الخبراء، أن العبء سيكون أخف على ترامب «70 عاماً» المرشح غير التقليدي المندفع الذي لا يحظى باحترام كبير لدى قاعدة الحزب الجمهوري، ولم يمارس أبداً أي مهام سياسية. كما أنه لم يواجه أبداً ضغوطاً مثل التي تمثلها هذه المناظرة، لكن الظهور تحت الأضواء لا يثير قلق ترامب، النجم السابق لبرنامج تلفزيون الواقع.

وطوال 90 دقيقة، تسمر ملايين الأميركيين أمام شاشات التلفاز لمتابعة هذه المناظرة، تكلم المرشحان حول رؤية كل منهما للمستقبل والاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية، وغيرها من المواضيع، إلا أن المناظرة تحولت إلى معركة كلامية بينهما. وكررت كلينتون التي تطمح لأن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الولايات المتحدة، انتقادها لترامب المستعد برأيها لقول «ترهات» من أجل ضمان انتخابه. من جهته، بدا ترامب أكثر هدوءاً قبل أن يشوب التوتر النقاش. ورغم مقاطعته المستمرة لكلينتون، فقد حافظت طوال المناظرة على ابتسامتها وهدوئها.

قام ترامب الذي يوجه انتقادات شديدة لإدارة الرئيس باراك أوباما الحالية، بمقاطعة كلينتون مرات عدة ووصفها بأنها «نموذج للسياسي التقليدي. خطابات ولا أفعال». إلا أنه وجد نفسه مرات عدة في موقع دفاعي أمام كلينتون الأكثر دقة واطلاعاً على الملفات. في نهاية المناظرة، تحولت الهجمات إلى الجانب الشخصي.

وأظهرت التعليقات واستطلاع أولي للرأي قامت به شبكة «سي إن إن»، أن كلينتون فازت في المناظرة بنسبة 62% مقابل 27% لترامب. إلا أن ترامب علق لاحقاً «أعتقد أن الأمور سارت بشكل جيد جداً بالنسبة لي».

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا