• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مئات العوائل تنزح نحو الحدود السورية - التركية

النظام يتقدم في ريف حلب تحت غطاء جوي روسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

عواصم (وكالات) تابعت قوات النظام السوري أمس تقدمها الميداني في ريف حلب الشمالي، لتصبح على بعد خمسة كيلومترات فقط من بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين من فصائل المعارضة المسلحة، وسط دعم جوي روسي كثيف طال أيضاً مدينتي الباب وتادف اللتين يسيطر عليهما تنظيم الدولة شرق حلب، بالتزامن مع هجوم بري لقوات النظام على مواقع التنظيم في محيط مطار كويرس والمحطة الحرارية شرق حلب، مما تسبب بنزوح مئات العوائل السورية في اتجاه الحدود مع تركيا.وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أمس: «تابعت قوات النظام تقدمها في ريف حلب الشمالي، حيث سيطرت صباحاً على قرية حردتنين وعلى القسم الشمالي من بلدة رتيان بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة والمتشددة وجبهة النصرة، تزامناً مع شن الطائرات الروسية ضربات جوية مكثفة». وأفاد أن قوات الأسد أصبحت بذلك على بعد قرية واحدة وهي «معرسته الخان» من الوصول إلى نبل والزهراء، وفصل مناطق سيطرة المعارضة شمال حلب عن مناطق سيطرتها وسط المدينة في حين ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية تعيد الأمن والاستقرار إلى قرية حردتنين في ريف حلب الشمالي، إضافة إلى فرض السيطرة النارية على قرية رتيان الواقعة إلى الجنوب منها». ويأتي تقدم قوات النظام في ريف حلب الشمالي أمس، غداة سيطرتها أمس على قريتي تل جبين الاستراتيجية ودوير الزيتون، إثر هجوم بدأته أمس الأول بدعم جوي روسي، في محاولة لتضييق الخناق على مقاتلي الفصائل وقطع طرق إمدادهم لمدينة حلب. وتسبب القصف الذي استهدف بلدات حريتان وعندان وكفر حمره ومعرسته الخان، في موجة نزوح لمئات الأسر نحو الحدود السورية التركية، حيث اضطرت العائلات إلى المكوث في العراء في ظل ظروف مناخية قاسية بعدما أغلقت تركيا حدودها مع سوريا. وفي ريف حمص قتل 5 مدنيين وأصيب آخرون إثر غارات شنتها الطائرات الروسية على بلدة البرج في منطقة الحولة. وكانت قوات النظام مدعومة بمئات من المقاتلين الأجانب والمقاتلات الحربية الروسية قد تمكنت من السيطرة على مدينة الشيخ مسكين شمال غرب درعا، وذلك بعد معارك ضارية مع قوات المعارضة منذ أواخر العام الماضي. وحسب المرصد، أسفرت الاشتباكات المستمرة منذ أمس عن مقتل أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وأكثر من عشرين من مقاتلي الفصائل. وأضاف يوجد «أكثر من 5 آلاف مقاتل موالين لقوات النظام» في نبل والزهراء، وقد «تلقوا تدريبات على أيدي حزب الله اللبناني». من جهة أخرى، أدانت السلطات السورية ما وصفته بـ«الانتهاكات التركية» لسيادة أراضيها عبر قصفها بالمدفعية منطقة حدودية في ريف اللاذقية الشمالي في غرب البلاد، وفق وكالة «سانا». ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن «السلطات التركية قامت بإطلاق النار من مدفعية الجيش باتجاه جبل عطيرة في الريف الشمالي لمدينة اللاذقية، مما أدى إلى وقوع إصابات بين صفوف المدنيين». وأضاف المصدر أن الحكومة السورية «تعتبر هذا الفعل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وجريمة بحق السوريين المدنيين»، وتطالب «الحكومة التركية بالكف عن هذه الانتهاكات للسيادة الوطنية لسوريا واحترام قواعد القانون الدولي». وتابع: أن الحكومة السورية «تحتفظ بحقها في اتباع جميع الوسائل المتاحة للرد على هذه الجريمة النكراء». ولم تصدر السلطات التركية أي تعليق أو رد رسمي في هذا الشأن. وفي موسكو، أشار متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف إلى شريط فيديو يظهر «مدفعية متمركزة على الحدود من الجهة التركية وهي تطلق النار باتجاه بلدات سورية قريبة من الحدود». وأضاف: «ننتظر رد فعل سريعاً وتفسيراً من حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع الأميركية على تصرفات القوات المسلحة التركية». إلى ذلك نفت جماعة «جيش الإسلام» المعارضة في سوريا أمس، تقريراً لوزارة الدفاع الروسية أفاد أن طائراتها دمرت مخزن منتجات نفطية تابعاً لها في مناطق تسيطر عليها الجماعة في الضواحي الشرقية للعاصمة السورية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا