• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غداة كشف تسجيل صوتي لكيري يعرب فيه عن إحباطه من عدم دعم جهوده الدبلوماسية بعمل عسكري لحل النزاع

روسيا: أي هجوم أميركي على دمشق «سيزلزل المنطقة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

حذرت وزارة الخارجية الروسية أمس، من أن أي عمل عسكري أميركي مباشر يستهدف حكومة دمشق أو الجيش السوري النظامي، سيؤدي إلى «تغيرات مخيفة ومزلزلة» في الشرق الأوسط، وذلك غداة تسجيل مسرب نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أعرب فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري لمجموعة منظمات إنسانية سورية، عن «إحباطه لفشل الجهود الدبلوماسية في إنهاء النزاع بسبب عدم دعمها بعمل عسكري في البلاد المضطربة». وحذرت الناطقة الرسمية باسم «الخارجية» الروسية ماريا زاخاروفا، الولايات المتحدة من أن أي عدوان مباشر على دمشق والجيش السوري الحكومي سيؤدي إلى تحولات خطيرة، مضيفة في حديث تلفزيوني «مهمتي هي توضيح أهمية الالتزام بالاتفاقات. إذا بدأ عدوان أميركي مباشر على دمشق جيشها، فسيؤدي ذلك إلى تحولات تكتونية فظيعة. ليس على أراضي هذا البلد فقط، وإنما أيضاً في المنطقة». وقالت بحسب وسائل الإعلام الروسية «لن يؤدي تغيير النظام (الأسد) إلى فراغ السلطة والفراغ السياسي فحسب، بل سيملأه إرهابيون غير معتدلين من كافة الأطياف تتعذر السيطرة عليهم». وتابعت «نحن نعرف أن الجيش العراقي شكل لاحقاً أساساً (لداعش على الأرض)، وكل من تحاربه روسيا والائتلاف الدولي، تعود جذوره إلى هناك».

وكان المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية مارك تونر، أبلغ شبكة «سي إن إن» الإخبارية بعد مباحثات هاتفية بين الوزير جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف مساء أمس الأول، بأنه من الصعب مواصلة الاعتقاد بجدوى عملية دبلوماسية لإنهاء الحرب في سوريا في ضوء هجوم النظام السوري وحلفائه على حلب. والخميس الماضي، ذكر كيري أن واشنطن على وشك تعليق المحادثات الدبلوماسية مع موسكو بشأن سوريا، لكنها لم تعلن تعليق المحادثات إلى الآن.

وجاء التحذير الروسي الشديد بعد أن نشرت نيويورك تايمز التسجيل الصوتي المسرب والذي عبر فيه كيري عن إحباطه لأن ما بذله من جهود دبلوماسية لإنهاء النزاع المحتدم منذ نحو 6 سنوات، باءت بالفشل لعدم دعمها بعمل عسكري. وفي التسجيل الذي يعود إلى الأسبوع الماضي، قال كيري لـ4 منظمات إنسانية سورية، على هامش أعمال الجمعية العامة بنيويورك، إن دعوته إلى التحرك عسكرياً ضد نظام الرئيس الأسد لم تلق آذاناً صاغية داخل الإدارة الأميركية، مضيفاً «دافعت عن استخدام القوة... لكن الأمور تطورت بشكل مختلف». من جهته، لم ينف المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية جون كيربي صحة التسجيل، قائلاً «لا يريد كيري التعليق على هذه المحادثة الخاصة»، وقال «إن الفرصة كانت سانحة له للقاء هذه المنظمات التابعة لسوريين والاستماع إلى ما يقلقهم والتعبير لهم عن هدفنا المستمر المتمثل بوضع حد لهذه الحرب الأهلية».

وأشار كيري إلى اعتماده خطاباً هجومياً بهدف اتخاذ إجراء أقوى في سوريا، محملاً الكونجرس مسؤولية رفض استخدام القوة ضد الأسد. وقال «أعتقد أنكم تنظرون إلى 3 أشخاص أو 4 في الإدارة الأميركية يدافعون كلهم عن استخدام القوة، وقد فقدت الحجة.. إننا نحاول انتهاج الدبلوماسية وأعرف أنه أمر محبط. لن تجدوا أحداً أكثر شعوراً بالإحباط منا». وذكرت الصحيفة أن شخصاً غير سوري حضر الاجتماع هو الذي قدم التسجيل، وأضافت أن مشاركين آخرين عدة في الاجتماع أكدوا صحته. وأضافت أن أشخاصاً عدة في الاجتماع ضغطوا على كيري بشأن ما وصفوه بتناقضات في السياسة الأميركية، وتساءلوا «كم سوري يجب أن يُقتل حتى يتم القيام بعمل جاد». وتحدث كيري أمس الأول ولليوم الثالث على التوالي، هاتفياً مع لافروف، لكن لم يتم إحراز أي تقدم في الملف السوري، بحسب «الخارجية» الأميركية.

وغداة، مناقشة أولية لمشروع قرار فرنسي بين الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن بشأن الوضع المأساوي في حلب، دان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، قصف أكبر مستشفى في الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في المدينة، قائلاً إن استهداف مباني الرعاية الصحية والعاملين فيها يصل إلى حد «جرائم الحرب»، وأكد في بيان «ستجري محاسبة الجناة».

الكويت تدعو لاجتماعين بشأن حلب

الكويت (وكالات)

دعت دولة الكويت مجلس الجامعة العربية إلى عقد جلسة فورية وطارئة على مستوى المندوبين لبحث الأوضاع الإنسانية المتدهورة في حلب ولتوجيه المناشدات المطلوبة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية. وقالت وزارة الخارجية في بيان أمس، إنها دعت أيضاً منظمة التعاون الإسلامي إلى عقد مثل تلك الجلسة الفورية والطارئة للجنة التنفيذية للمنظمة على مستوى المندوبين. وذكر البيان أن مندوب دولة الكويت لدى الجامعة إضافة إلى القنصل العام لدولة الكويت في جدة ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون باشرا بطلب عقد الجلستين لهذا الغرض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا