• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ضبط سيارة مفخخة بعشرات العبوات والألغام

عدن تطلق حملة مطاردة لـ«الخلايا الإرهابية النائمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

بسام عبدالسلام (عدن) شرعت أجهزة الأمن اليمنية في عدن أمس في تنفيذ حملة عسكرية لتطهير المديريات من الخلايا النائمة التي تقف خلف العمليات الإرهابية، وسط تأكيد مصادر تمكن خبراء المتفجرات من تفكيك سيارة مفخخة في أحد أقدم الشوارع السكنية في المدينة. وأكد مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد» بدء الحملة الأمنية في مديرية المنصورة التي كانت شهدت خلال الفترة الماضية عمليات إرهابية واغتيالات لقادة أمن وعسكريين ومدنيين، وذلك وفق خطة تم إعدادها وتجهيزها بشكل كامل. وأشار إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم «القاعدة» الإرهابي في جولة كالتكس عند مدخل المديرية التي شهدت إغلاق شوارع رئيسية. وقال شهود عيان إن أطقما عسكرية وأمنية تمركزت في جولة كالتكس عقب الاشتباكات مع المسلحين، وأن تعزيزات إضافية وصلت إلى المنطقة. وتحدث مصدر محلي لـ«الاتحاد» عن مقتل أحد عناصر التنظيم وإصابة آخرين، مؤكدا أن أجهزة الأمن مصرة على تنفيذ الخطة وتطهير المديرية بشكل كامل. وقال سكان في شارع المعلا الرئيسي لـ«الاتحاد» إن شخصا مجهولا ترجل من متن سيارة لاندكروزر سوداء اللون بعد ركنها أمام عمارة سكنية واختفى، فقام السكان بإبلاغ الأجهزة الأمنية التي قامت بإرسال خبراء إلى المنطقة عثروا داخل السيارة على 12 عبوة شديدة الانفجار، إضافة إلى عشرات الألغام وأنابيب غاز كان سيحدث انفجارها كارثة مريعة. وقال محافظ عدن عيدروس الزبيدي إن الإرهاب لا يروقه أن يهنئ الناس بحياة مستقرة وهو في حالة احتضار، ولكن الشعب لن يخاف من الموت طالما ذلك سيعود على الأهل بالسلم والأمان في عدن، وأضاف تعليقا على تفكيك السيارة المفخخة : «ندفع اليوم ضريبة تحرير المدينة التي ظلت طوال أكثر 26 عاما مختطفة بيد نظام متخلف زرع فيها الجهل والتطرف، ولهذا فان مهمتنا الأمنية لن تكتمل إلا بمحاربة الثقافة التي زرعها نظام التخلف والإرهاب والتي نعتمد على مجتمعنا المدني في عدن أن يكون شريكا أساسيا في هذه الحرب عبر التوعية من خطر هذه الجماعات ابتداءً من المساجد وكل المنابر الثقافية والعلمية». وقال الزبيدي: «إننا نخسر أبناءنا الذين يذهبون ضحايا للتفجيرات الإرهابية، لكننا لن نقف مكتوفي الأيادي وقادم الأيام سيكون مليئا بالمفاجآت غير السارة للجماعات المسعورة» وأضاف : «الأسلوب الجبان الذي تنتهجه هذه الجماعات يهدف إلى إجهاض الانتصار الذي تحقق في عدن، والعمليات الانتحارية تؤكد أنها فقدت البوصلة وتسعى جاهدة إلى تسجيل حضور إعلامي على حساب الأبرياء، ولأنها تدرك تماماً أن لا مكان لها في عاصمة السلام». وقال المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية علي شايف الحريري لـ»الاتحاد» إن إجراءات أمنية مشددة تشهدها عدن حاليا بقيادة مدير الأمن العميد شلال علي شايع، تنفيذا للخطة الثانية التي دشنت الثلاثاء الماضي حيث تمت إعادة جاهزية العمل في أقسام الشرطة في كل من مديريات المعلا، القلوعة، صيرة، خور مكسر، وتتم إقامة نقاط عسكرية معززة بالمصفحات والأطقم في الشوارع. وأضاف قائلاً : «تم فرض حزام أمني على عدن عبر نصب نقاط تفتيش على الجولات وتقاطع الطرقات المؤدية من والى المديريات، وقد أثمرت هذه الجهود في ضبط واعتقال مطلوبين للأجهزة الأمنية وإبطال مفعول قنابل كانت جاهزة للتفجير». في وقت قال سكان : «إن مجهولين استهدفوا مطار سيئون الدولي بعبوة ناسفة في السور الخارجي للمطار دون أن تسفر العملية عن سقوط ضحايا. أكد على الالتفاف السياسي والشعبي بحاح: تحرير تعز أولوية عدن (الاتحاد، وكالات) أكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح أن الالتفاف السياسي والشعبي عامل مهم للمضي قدما نحو تحقيق العديد من المكاسب على الأرض، وقال خلال لقاء مع الأمين العام للتنظيم الناصري عبدالله نعمان إن تحرير محافظة تعز من متمردي الحوثي والمخلوع صالح، ودعم الجبهة هناك يمثل إحدى الأولويات بالنسبة للقيادة السياسية. وأشاد بحاح بما يقدمه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وأبناء تعز من دروس في الصمود والصبر والإقدام، لافتاً إلى أن ذلك ليس بالغريب على محافظة بحجم تعز، والتي تعد مستودع الرجال والمثقفين والأبطال طيلة الفترات السابقة من تاريخ اليمن. ودعا إلى تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية لرفع الحصار وتحرير المحافظة التي عانت كثيرا من الممارسات العدوانية الغاشمة للمليشيات الانقلابية. بينما أكد نعمان أن عودة الحكومة واستمرارها بشكل دائم في الداخل سيشكل عاملاً محفّزاً لمختلف الجبهات والفصائل السياسية، معرباً عن تطلعه بأن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من المكاسب وتتم خلالها استعادة الأمن والاستقرار في مختلف المدن والمحافظات. وأكد بحاح اهتمام حكومته بالجانب الاقتصادي وإنعاشه بأقصى صورة مع إدراكها للتحديات الأمنية التي تقف أمام الكثير من التجار ورجال الأعمال والشركات، لكنها ترى أن ذلك لن يمثل عائقا أمام العمل الجاد من أجل الانتعاش الاقتصادي والذي بدوره سيسهم في رفع الكثير من المعاناة بتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية. وقال لدى لقائه عددا من رجال الأعمال وأعضاء الغرفة التجارية الذين ناقش معهم الأوضاع الاقتصادية المتعلقة بتنشيط الحركة التجارية «إن إنعاش الحياة الاقتصادية يمثل جانبا مهما لترسيخ الحياة وتطبيعها ويسهم في تجاوز الكثير من الإشكالات والتحديات ويرفع من معاناة الإنسان البسيط ويفوت الكثير من الفرص على الجماعات التخريبية التي تنشط في المناطق الخاملة والتي تسعى إلى تجميد الحياة بمختلف صورها». وشدد بحاح على ضرورة العمل على استكمال مقر الغرفة التجارية بمحافظة عدن والإسراع بتفعيلها بالصورة المطلوبة والقيام بعملها في تنشيط الحركة الاقتصادية. مشيرا إلى أن حكومته ستكون المساند الأول لهم بتسهيل جميع الإجراءات الممكنة وإيجاد الحلول العاجلة لمشاكل نقل البضائع عبر مختلف المنافذ البحرية والجوية والبرية وما يتعلق بالإجراءات الجمركية بالتنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا