• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

أكد ضرورة «المفاوضات المباشرة» لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

ترامب يبحث ونتنياهو «المهددات» ويرفض الخوض بنقل السفارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 يناير 2017

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم)

نقلت وكالة «صفا» الفلسطينية المستقلة عن الرئيس محمود عباس تأكيده أنه اتفق مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أثناء زيارته لعمان أمس الأول، على إجراءات سيتم اتخاذها إذا ما نقلت إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب سفارتها من تل أبيب إلى القدس، داعياً واشنطن إلى التوقف عن هذا الحديث، وأن تركز على إجراء مفاوضات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين للوصول إلى حل سياسي. من جهته، أعلن البيت الأبيض أن ترامب تباحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، حول مجموعة من القضايا الإقليمية، خصوصاً «التهديدات» التي تشكلها إيران، مضيفاً أنه شدد على أنه «لا يمكن التفاوض بشأن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إلا بشكل مباشر وأن إدارته تعمل بشكل وثيق مع تل أبيب لتحقيق تقدم باتجاه هذا الهدف»، ودعا نتنياهو لزيارة واشنطن مطلع فبراير المقبل. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن ترامب «تهرب» من تحديد موعد لنقل سفارته إلى القدس، رافضاً أيضاً الإجابة عما إذا كان سينقل السفارة فعلاً إلى القدس. في الأثناء، نددت فرنسا بموافقة إسرائيل على بناء مئات المساكن في القدس الشرقية المحتلة، مؤكدة أن الاستيطان يشكل «تهديداً خطيراً لحل الدولتين، كما دانت تركيا مصادقة الاحتلال على بناء 560 وحدة استيطانية جديدة.

وبحث ترامب مع نتنياهو «التهديدات التي تشكلها إيران»، واتفقا خلال المحادثة الهاتفية على مواصلة تبادل وجهات النظر إزاء مجموعة من المسائل الإقليمية في أول مؤشر على تشدد الإدارة الأميركية الجديدة تجاه طهران. وأبلغ نتنياهو ترامب برغبته في العمل بشكل وثيق معه لوضع «رؤية مشتركة من أجل دفع السلام والأمن قدماً بالمنطقة». وأفاد بيان للبيت الأبيض بأن الرجلين اتفقا في أول اتصال هاتفي بينهما منذ تولي ترامب مهامه رسمياً، على أن المفاوضات بشأن سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يجب أن تكون «مباشرة»، لكن بيان البيت الأبيض لم يأت على ذكر اقتراح ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهي خطوة تشكل خرقاً للتوافق والقانون الدولي بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. أكدت تقارير عبرية أن الرئيس الأميركي تهرب من تحديد موعد لنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، متحدثاً محادثة «لطيفة جداً» ونتنياهو، فيما رفض الإجابة عما إذا كان سينقل السفارة فعلاً إلى القدس.

قال القنصل الإسرائيلي بنيويورك داني دانون لإذاعة الجيش أمس، «نحن في الحقيقة لا نعلم إن كان ترامب سينقل السفارة للقدس ولكني أعتقد بأنه سيوفي بتعهده». وتابع دانون، وفقاً لموقع المستوطنين7 «لا أعرف متى هذا سيحدث وبأي شكل سيحدث فلا يوجد أي شخص على وجه الأرض يمكن أن يجزم إن كان ترامب بالفعل قد اتخذ قرارا بنقل السفارة». أما كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، فقال لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، إن «الفلسطينيين سيعملون على إلغاء الاعتراف بدولة إسرائيل وإقصائها من عضويتها في الأمم المتحدة إذا تم نقل السفارة الأميركية إلى القدس».

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس، بأشد العبارات مصادقة البلدية الإسرائيلية في القدس على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في المستوطنات المقامة على أراضي القدس الشرقية. وأكدت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن «هذه العمليات الاستيطانية تأتي في سياق مخططات معدة بشكل مسبق، وتهدف إلى تهويد أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة إلى جانب دولة إسرائيل، كما تأتي هذه المخططات في سياق مسعى احتلالي استراتيجي للوصول إلى حسم قضايا الوضع النهائي من طرف واحد، وتفصيل حلول للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفقاً للمصالح والمقاسات الإسرائيلية». وقالت الوزارة، إنها ترى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو «قد بدأت بوضع العراقيل والعقبات أمام إدارة ترامب والجهود التي ستبذلها من أجل تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، مشددة على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 بشأن وقف المستوطنات.