• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إجلاء مستشارين عسكريين أميركيين من قاعدة الحبانية والتحالف يكثف ضرباته لوقف تقدم التنظيم

«داعش» تجتاح الرمادي وتعدم 200 مدني وعسكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 مايو 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) سيطر مسلحو «داعش» أمس، على المجمع الحكومي وسط الرمادي مركز الأنبار كبرى محافظات العراق، بعد اجتياحهم مناطق البو علوان والجمعية والثيلة وحي الروسي وشارع 17 تموز وجامع صدام الكبير ومنطقة القطانة، وفجروا مبنى مجلس المحافظة ضاربين حصاراً على مقر قيادة العمليات الأمنية والعسكرية، كما رفعوا رايتهم السوداء بعد أن أعدموا 200 شخص من مدنيين وعسكريين ورجال صحوات، ما جعلهم قاب قوسين أو أدنى من الاستحواذ على كامل المدينة. وأطلق الهجوم الإرهابي الشرس موجة نزوح جديدة وسط سكان المدينة حيث فر المئات، بينما سارعت طائرات عسكرية أميركية بأجلاء مستشارين وخبراء عسكريين أميركيين من قاعدة الحبانية العسكرية شرقي الرمادي ونقلهم إلى المنطقة الخضراء ببغداد، تحسباً لإمكانية اجتياحها من قبل المتطرفين، تزامناً مع ضربات جوية مكثفة شنتها مقاتلات التحالف الدولي على مواقع «داعش» في المدينة لتخفيف الضغط على القوات الأمنية العراقية، أسفرت عن مقتل العشرات من المقاتلين المتشددين. وأتى تقدم «داعش» في الرمادي التي تبعد نحو 100 كلم غرب بغداد، غداة شن التنظيم هجمات مكثفة على جبهات عدة في محافظة الأنبار، والتي يسيطر على مساحات واسعة منها، شملت تفجيرات انتحارية بـ 6 سيارات مفخخة قاد بعضها انتحاريون، واقتحام مراكز عسكرية والسيطرة على مناطق جديدة. وقال ضابط برتبة رائد في شرطة الرمادي «داعش» سيطر على المجمع الحكومي وسط الرمادي ورفع رايته فوق مبنى قيادة شرطة الأنبار، بعد انسحاب القوات الأمنية إلى مقر قيادة عمليات الأنبار» شمال المدينة. وأشار إلى أن الانسحاب سببه «شدة الاشتباكات وانفجار عدد من السيارات المفخخة التي تسببت بالحاق أضرار كبيرة بعدد من مباني المجمع الحكومي» الذي يضم مباني رسمية عدة، أبرزها مقر المحافظة ومديرية شرطة الأنبار. وحاول «داعش» الإرهابي السيطرة على الرمادي مرات عدة، وجدد هجومه عليها في أبريل الماضي، وتمكن من السيطرة على مساحات في الشمال والجنوب، ليبدأ هجومه الأخير ليل الأربعاء الخميس. وأفادت الشرطة أن المتطرفين استخدموا جرافة مدرعة لإزالة الجدران الخرسانية التي تقطع الطرق المؤدية إلى مركز الشرطة وفجروها عندما وصلت إلى المركز. كذلك استهدفت سيارة هامفي مفخخة مبنى وزارة التربية، وانفجرت سيارة مفخخة ثالثة عند المدخل الغربي المؤدي إلى مبنى المحافظة وسط المدينة. كم انفجرت 3 سيارات مفخخة، في الجانب الغربي من المدينة، على مقربة من مقر قيادة عمليات الأنبار. وحاصر المتطرفون البوعلوان من جهتين، الأولى من جهة السدة، حيث اخترقوها بزوارق مجهزة بمقاتلين يرتدون الزي العسكري وأسلحة متوسطة، والثانية من منطقة البوفراج استخدموا فيها أسلحة ثقيلة وصواريخ استهدفت المراكز المهمة هناك. من جهتها، اعترفت القوات المشتركة والعشائر بعدم قدرتها على المقاومة لقلة عديدها وعدتها وسقوط عشرات القتلى من مقاتليها، ليدخل بعدها التنظيم للمنطقة ويفجر منازل المقاتلين من القوات المشتركة، ويستحوذ على مركباتهم الشخصية وأسلحتهم. وذكر شهود من عشيرة البوعلوان أن التنظيم قتل عشرات المدنيين ممن حاول الهرب، وطالب العائلات بملازمة منازلهم، فيما احتجز عناصره أكثر من 250 عائلة تضم أطفالاً ونساء في جامع الجمعية، أغلبيتهم ممن هاجر إلى بغداد مؤخراً، ثم عاد إلى الديار لعدم توفر الكفيل والملاذ الآمن. وأفادت مصادر أمنية أن التنظيم الإرهابي أعدم نحو 200 شخص بينهم نساء وأطفال وعناصر في القوات الأمنية في عدد من مناطق مدينة الرمادي. وطالب رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، رئيس الوزراء حيدر العبادي بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة إلى الرمادي، ودعا التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى تكثيف الطلعات الجوية بالمدينة. وحذر كرحوت من سقوط قضاء الكرمة وناحية البغدادي في الأنبار بيد «داعش»، مطالباً وزارتي الداخلية والدفاع بحماية الأهالي. وقال كرحوت إن التنظيم الإرهابي شن هجوماً واسعاً وعنيفاً على ناحية البغدادي وقضاء الكرمة غرب الرمادي. وأكد مجلس المحافظة إجراء سلسلة اتصالات مع الجانب الأميركي، خلال الساعات الماضية، لتكثيف الطلعات الجوية في الرمادي، فيما دعا القائد العام للقوات المسلحة للإشراف شخصياً على الوضع العسكري في المدينة. وفيما فر مئات المدنيين من المدينة، ناشدت العوائل العالقة داخل أحياء المدينة الحكومة بضرورة إنقاذها. إلى ذلك، اعلن مصدر في البيشمركة الكردية مقتل 37 مسلحاً من «داعش» بقصف جوي شنته مقاتلات التحالف الدولي استهدف تجمعاً للإرهابيين في منطقة القلعة بقضاء تلعفر غرب الموصل، وهجوم مضاد نفذه مقاتلون أكراد متصدين لمقاتلين متشددين ناحية قضاء تلكيف ومدينة الموصل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا