• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الأسماء الحسنى.. يقدم المقادير ويؤخرها بقدرته

«المقدم» يرفع الدرجات ويقدر الأمور بحكمته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

أحمد محمد (القاهرة)

«المقدم» اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه الذي يقدم الأشياء بترجيح إرادته ويضعها في مواضعها، يقدم المقادير كلها وكتبها في اللوح المحفوظ، يقدم في أشياء، ويؤخر عن أشياء لحكم عظيمة تخفى عنا، والتقديم والتأخير يحملان في طياتهما الحكم العظيمة.

الكمال الحقيقي

«المقدم» هو المنزل للأشياء منازلها، يقدم ما يشاء منها ويؤخر ما يشاء بحكمته، وقد ورد هذا الاسم في الأحاديث الثابتة عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ومنها أنه كان يدعو: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت اعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطأي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير».

يقول العلماء: إن من أسمائه سبحانه الحسنى ما يؤتى به مفرداً ويؤتى به مقروناً مع غيره وهو أكثر الأسماء الحسنى، فيدل ذلك على أن لله كمالاً من إفراد كل من الاسمين فأكثر، وكمالاً من اجتماعهما، ومن أسمائه ما لا يؤتى به إلا مع مقابلة الاسم الآخر لأن الكمال الحقيقي تمامه لا يؤتى به إلا مع مقابلة، وهي متعلقة بأفعاله الصادرة عن إرادته النافذة وقدرته الكاملة وحكمته الشاملة، فهو تعالى المقدم في الزمان والمكان والأوصاف الحسية، والمقدم في الفضائل والأوصاف المعنوية، والمؤخر لمن شاء في ذلك.

صفات ثلاث ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا