• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

حتى لا يحرم الفيروس المسلمين من أداء الشعائر المقدسة

العلماء: تأجيل الحج والعمرة جائز إذا تحوَّل «كورونا» إلى وباء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

حسام محمد (القاهرة)

تشهد الساحة الإسلامية مع اقتراب موسم العمرة، ومن بعده موسم الحج جدلاً بسبب انتشار فيروس «كورونا» والمخاوف من تفشي المرض بين المسلمين، ووصل الأمر بالبعض إلى طرح فكرة إلغاء فريضة الحج هذا العام إذا تحول المرض إلى وباء، حيث يقول الشيخ محمود عاشور -وكيل الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية: إذا وصل الأمر في العدوى بفيروس كورونا إلى مرتبة اليقين، لا سيما أن الحج يأتي إليه أناس كثيرون من كل أنحاء الأرض، وهو ما يجعل انتشار المرض قائما بنسبة كبيرة، لذلك يمكن منع رحلات الحج والعمرة لحين انتهاء المرض حتى لا نلقي بآلاف الناس في التهلكة، مصداقاً لقول الله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، وقوله أيضا: «ولا تقتلوا أنفسكم»، مؤكداً أن مما يؤيد المنع هو أن الوباء منتشر، ويدخل دولاً جديدة، وعلينا أن نمنع أنفسنا من الضرر لقاعدة «لا ضرر ولا ضرار».

التخلف عن المشاركة

ويضيف: علينا جميعا أن نتذكر في هذه الحالة ما حدث في غزوة تبوك التي جرت أحداثها في عام العسرة، حيث تخلف نفر من المسلمين عن المشاركة في الغزوة ليس تكاسلاً، ولكن لظروف خارجة عن إرادتهم، حيث جاؤوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسألونه عن دابة تحملهم للمشاركة في الغزوة، فاعتذر لهم ليضطروا إلى التخلف عن المشاركة ليقول رسول الله فيهم مخاطبا المسلمين، وهو في طريقه للغزو: «إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: حبسهم العذر»، وهكذا تؤكد لنا الشريعة الإسلامية أنها شريعة الوسطية التي لا تكلف الناس ما لا طاقة لهم به وفلا يجوز للمسلم أن يشق على نفسه ولو اتخذت السلطات الصحية في بلد المسجد الحرام قراراً بتقليل عدد الحجاج فعلينا الالتزام والمساعدة في التنفيذ حماية لنا وصيانة للتشريعات الإسلامية التي تحث على عدم التشدد أو الإفراط الذي يصل إلى التطرف في الفكر والرأي.

قواعد شرعية

وأكد الدكتور محمد رأفت عثمان -عضو مجمع البحوث الإسلامية- أن الأمر في تأجيل العمرة والحج بسبب فيروس كورونا تحكمه قاعدتان من القواعد الشرعية وهما قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» وقاعدة «المشقة تجلب التيسير»، فلا يجوز للإنسان أن يوقع ضرراً بنفسه ،أو غيره ولا يقابل الإضرار بالضرر، موضحاً أن الجماهير واختلاطها يمكن أن يؤدي إلى شيوع المرض وانتشاره، وهذا ضرر كبير على حياة الناس، ويجوز للإنسان أن يترك الحج مؤقتاً، أو العمرة إذا اقتضت الحالة الطبية ذلك، فإذا أكد الأطباء ضرورة منع التجمعات نهائياً، فإنه يجب منع هذه التجمعات، سواء كان حجاً أو عمرة إلا إذا اتخذت إجراءات وقائية من الجهات الطبية مثل استخدام الكمامات، أو التحصين ضد المرض، أو غير ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا