• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نساء في حياة الأنبياء

حواء .. خلقها الله من ضلع آدم وماتت بعده بسنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

كان آدم عليه السلام يعيش وحده بين أشجار الجنة وظلالها، فأراد الله تعالى أن يؤنس وحشته، وألا يتركه وحيداً، فخلق له من نفسه امرأة، تقر بها عينه، ويفرح بها قلبه، وتسكن إليها نفسه، وتصبح له زوجة.

وكانت حواء، هدية الله تعالى إلى أبي البشر آدم عليه السلام، وعن قتادة قوله تعالى: (وخلق منها زوجها) يعني حواء خلقت من ضلع آدم، وفي خلقها من ضلعه رمز كريم إلى توثيق عرى الروابط الزوجية بين الرجل والمرأة، بدليل قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها). وقال ابن عباس: «إنما سميت حواء لأنها أم كل حي».

وأسكن الله تعالى آدم وحواء الجنة، وأباحها لهما أن يتمتعا بكل ما فيها من ثمار، إلا شجرة واحدة أمرهما أن لا يأكلا منها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ).

غواية إبليس

وعاشت حواء مع آدم بين أشجار الجنة يأكلان مما فيها من خيرات متعددة، وظلا على عهدهما مع اللَّه تعالى، لم يقربا الشجرة التي حرمها عليهما، لكن إبليس لم يهدأ له بال، وهو الذي توعد آدم وبنيه بالغواية والفتنة، فتربص بهما، وفكر في طريقة تخرجهما من ذلك النعيم، فأخذ يدبر لهما حيلة، ليعصيا اللَّه، ويأكلا من الشجرة؛ فيحلَّ عليهما العقاب، وهداه تفكيره الخبيث لأن يزين لآدم وحواء الأكل من الشجرة التي حرمها الله عليهما، فقد اهتدى لموطن الضعف عند الإنسان، وهي رغبته في البقاء والخلود «فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِي لَهُمَا مَا وُورِي عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ».

وهكذا زين الشيطان لآدم وحواء الأكل من الشجرة، وأقسم لهما أنه لهما ناصح أمين، وما إن أكلا من الشجرة حتى بدت لهما عوراتهما، فأسرعا إلى أشجار الجنة يأخذان منها بعض الأوراق ويستران بها. ثم جاء عتاب اللَّه لهما، وتذكيرهما بالعهد الذي قطعاه معه - سبحانه وتعالي-: (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِين). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا