• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

طقوس حاضرة على منصة الفعاليات التراثية

حياكة الثوب التقليدي تشهد على إبداع أنامل الأمهات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

خولة علي (دبي)

الثوب التقليدي سمه مهمة تتميز بها الشعوب عن بعضها، وتتجلى فيها الكثير من المفاهيم المستمدة من قيم وعادات وتقاليد المجتمع، وتتنوع هذه الملبوسات التي لم يزل المجتمع محافظاً عليها، على الرغم من تطور أنواع الأقمشة والحياكة، لكن يظل سحر القديم له عشاقه وأجواؤه التي يتجلى فيها قيمة الحرفة اليدوية التي أبدع فيه النسوة قديماً، حتى بدا طقسا من طقوسهن اليومية.

تلك المشاهد توارت عن الأنظار، فيما ظلت حاضرة في بعض الفعاليات والأنشطة التراثية، لتكشف للأجيال عن مهارة الحرفين، الذين برعوا في إثراء المورث الشعبي، والانطلاق في ركابه سعياً إلى تنمية وتطوير مستوى المعيشة وتلبية احتياجات الأهالي قديماً، فقد برعت الأمهات قديماً في حياكة الأقمشة، التي كانت تجلب من الهند وقت ذاك، ليقدمن ملبوسات زاهية متنوعة لها مسمياتها ومناسباتها التي ترتدى فيها.

وعلى الرغم من كون بعض التصاميم قد انحسرت نظرا لحياة التمدن، إلا أن العودة للماضي لا تزال تحتفي بها الأجيال في المناسبات الشعبية وهم يعبرون عن ابتهاجهم وفرحتهم في ارتداء بعض هذه الأثواب.

اجتماع النسوة

هذه ما أكدته اختصاصية التراث موزة بن سيفان بقولها: كانت النسوة يمارسن حرفتهن ضمن طقس معين، حيث يجتمعن في بيت إحداهن ممن برعن في حرفة الخياطة، ويمارسن هذه الحرفة بإشرافها ومتابعتها خطوة بخطوة، عقب صلاة العصر أو قرابة المغرب، حيث يفترشن باحة المنزل ويتجاذبن أطراف الحديث، ويتناولن التمر والقهوة ولا تكف أناملهن عن شغل التطريز والحياكة، فكانت جلساتهن مثمرة ومنتجة، فكل سيدة شغوفة في عملها وحرفتها، الأمر الذي يعكس حرصها الشديد على مشاركة الأخريات هذا العمل المثمر بمنتجات غاية في الدقة والإتقان والإبداع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا