• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

الدراما الخليجية في رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يونيو 2018

تعودنا ومنذ سنوات طويلة على متابعة المسلسلات الخليجية على وجه الخصوص طوال الشهر الكريم، والتي كانت في الغالب تعالج الموضوعات والقضايا الاجتماعية وتستدعي قصصاً من التراث، كما يتخللها أحياناً تناول لبعض العادات والتقاليد بما يتواءم مع الأجواء في شهر رمضان الكريم، فكانت تلك المشاهد تساهم في تربية الأجيال وزرع القيم الفاضلة، وتدور الأحداث في المسلسلات باتساق مع الأجواء الرمضانية، كما تراعى في مواقيت البث أجواء الصيام والإفطار والزيارات والصلوات والذهاب إلى المسجد باصطحاب الأطفال وغيرها، من عادات تميز رمضان على الأخص، ومن ناحية أخرى احترام المشاهد وعدم خدش صيامه أو عباداته.

وفي رمضان 2018 سببت بعض المسلسلات الخليجية صدمة للمشاهد، حيث غابت عنها بعض القيم والتقاليد وضاعت الأهداف التي من أجلها يريد المشاهد متابعة تلك الأعمال، وكأنها أنتجت لعرضها خارج ماراثون المسلسلات الرمضانية، وخلت من العبر والقيم، بل بالعكس أصبحت بعض المسلسلات غير صالحة لمشاهدة الصغار لما قد تحتويه من ألفاظ غير ملائمة، وتسيء إلى تربية الأطفال، حيث الأم والأب يتحدثان إلى أبنائهما بطريقة غير لائقة، والتفكك الأسري واضح، وكذلك القسوة المبالغ فيها، والقامات والخبرات الفنية التي أهدرت والتي لم تضف في تلك الأعمال أي شيء إلى رصيدها الفني بل على العكس، شوهت تلك الذكريات في أدوارها السابقة.

وكان هناك أحياناً غياب إبداعي عن تناول قضايا المجتمع الخليجي، وهناك طرح سلبي لبعض القضايا، ولكن لم تطرح الحلول ولا كيفية التعامل معها بإيجابية، فكانت النهايات غير مرْضية بالنسبة للمشاهد. ومن ناحية أخرى تناولت بعض المسلسلات أيضاً موضوعات الخيانات الزوجية والطمع والجشع وكيفية الاحتيال والسرقة والكراهية والعنف الأسري، وغير ذلك من ظواهر سلبية!

وهنا يتعين أن يكون دور شركات الإنتاج والتلفزيونات بالتركيز على انتقاء الأعمال الدرامية الملائمة، والتي تصلح لبثها على الشاشات الخليجية خلال شهر رمضان بمعايير مهنية عالية، وذلك هو ما يدفع المشاهد لمتابعتها، ويجعلها تترك بصمة فنية تبقى في الأذهان لزمن طويل.

ميسون الأنصاري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا