• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تحت مظلة «بروتوكول» بوذيب بجبال الأطلس المغربية

سلطان بن زايد يتوج أبطال «غابة الأرز» الدولي للقدرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أكتوبر 2016

إفران، المغرب (الاتحاد)

شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، أمس الأول، النسخة الأولى لسباق غابة الأرز الدولي للقدرة الذي أقيم تحت مظلة قوانين «بروتوكول بوذيب للقدرة» في جبال الأطلس المتوسط، بمدينة أزرو بمحافظة إفران المغربية. كما تفقد سموه بحضور عبدالحميد المزيد عامل إقليم إفران، والحبيب مرزاق مندوب معرض الفرس بالجديدة، فعاليات السباق الأول من نوعه في المغرب الذي نظمته جمعية مهرجان الفرس بالجديدة المغربية، بالتعاون مع قرية بوذيب العالمية للقدرة التابعة لنادي تراث الإمارات، والاتحاد الملكي لرياضات الفروسية تحت مظلة بروتوكول بوذيب للقدرة.

وأثنى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على جهود المغرب في الحفاظ على رياضة الفروسية بشكل خاص والتراث بشكل عام، ووجه الشكر إلى الجهات المنظمة لجهودها في تنظيم السباق وتطبيقهم لقوانين بوذيب، التي ترسم مستقبل رياضة ركوب الخيل.

وقال سموه «قوانين بروتوكول بوذيب للقدرة هي لمصلحة الفرسان والفارسات أولاً، وتهدف إلى الحفاظ على الخيول وصحتها ولياقتها بطريقة مستدامة». وأضاف سموه «هذه القوانين لم تأت من فراغ، بل من تجربة تراكمية وخبرة نوعية في مجالات الفروسية كافة»، مشدداً على ضرورة ممارسة رياضة القدرة بالطرق الصحيحة أو عدم ممارستها ولا خيار آخر غير ذلك. وأعرب سموه عن أمله في أن يأخذ النادي الدولي لسباقات الخيول التراثية «هارك» زمام المبادرة ويؤدي دوره في المحافظة على الخيول العربية والحفاظ عليها بصحة جيدة.

ووسط احتفالية رمزية، وفي لفتة كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وتأكيداً لعمق العلاقات بين الإمارات والمغرب، وفي إشارة إلى ارتباط الفروسية بالبيئة، قام سموه بغرس شجرة أرز في غابة الأرز بالأطلس المتوسط بمدينة أزرو المغربية.

وتميز سباق غابة الأرز الدولي للقدرة بالمكان والمسارات في غابات الأرز، واتسمت جولاته التي شارك فيها 40 فارساً وفارسة بالهدوء والروية والمتعة، كما وصلت الخيول المشاركة بلياقة عالية نتيجة الالتزام بقوانين بوذيب. وقد جرى السباق على 4 أشواط، الأول تأهيلي لمسافة 20 كم تأهل من خلاله عدد من الفرسان، وفازت بالمركز الأول في سباق 40 كم الفارسة آنا كوهين على صهوة الجواد «دو سالان» من نادي المنزه للفروسية، وفازت بالمركز الأول في شوط الـ60 كم الفارسة هناء السماحي على صهوة الجواد «باهية» من نادي فرح للفروسية، وفي سباق الـ80 كم حلت بالمركز الأول الفارسة رينات الردواني على صهوة الجواد أميرة من نادي فرح للفروسية.

وفي ختام السباق، توج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، الفائزين الأوائل من كل شوط، مشيداً بأدائهم والتزامهم بقوانين بوذيب للركوب، ومتمنياً لهم ولرياضة الفروسية التقدم والازدهار.

وتشمل قوانين البروتوكول بنوداً نصّت على تعديل مسميات «سباقات القدرة والتحمل»، إلى «سباقات القدرة والتحمل لأفضل حالة خيل»، وتحديد السرعة القصوى للخيول المشاركة في السباقات الرسمية بـ10 كم، واقتصار نطاق المساندة على نقاط المياه المحددة لكل 1 كم، ومراقبة سرعة الفرسان أثناء المراحل عن طريق جهاز التتبع حتى لا يتم تجاوز السرعة المسموح بها قانونياً، واعتماد زمن 10 دقائق كحد أقصى لوقت عرض الخيل على اللجنة البيطرية بين المراحل، على أن يكون 15 دقيقة عند نهاية المرحلة الأخيرة، ثم التركيز على اعتماد 56 نبضة قلب في الدقيقة كحد أقصى للفحص البيطري للخيل، واعتماد 50 دقيقة كزمن استراحة الخيل بين مراحل السباقات.

وأشارت الإحصاءات التي أجريت منذ إطلاق البروتوكول وحتى الآن، إلى تحسن وتطور قوانين السباقات من خلال الرقابة على سرعة الخيول للمحافظة على سلامتها وصحتها، كذلك تطور أعمال الرقابة البيطرية على صحة الخيول خلال السباقات وفقاً للقوانين الجديدة، التي تؤكد قتل السرعة لا الحصان، لأن حماية الحصان هي الأهم، كونه الركيزة الأساسية والثروة لسباقات التحمل، وما زالت قوانين البروتوكول التي وجدت استحساناً من جانب العديد من الخبراء والمختصين ومربي الخيل، تحدث صدى طيباً في أوساط الفروسية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا