• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

عباس آخافان في «غاليري الخط الثالث»

الطبيعة.. لوحات تركيبية لفضاءات غير منظورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يونيو 2018

غالية خوجة (دبي)

عندما يضغط الفنان الفراغ ويحوله إلى كتلة فنية توحي بمرونة مضادة للتماثل الدقيق للفضاء ومكوناته، للوجود وما يتحرك فيه، فإنه يتخيل ما يمكن تركيبه بين الهندسة الفراغية والكونية وإيقاعات المساحة المتحركة بين الأرض والإنسان والفضاء، وهذا ما يبحث عنه الفنان الإيراني المقيم في كندا عباس آخافان، الذي أقام العديد من المعارض الفردية والجماعية في مختلف دول العالم، ومنها إيطاليا، بريطانيا، نيويورك، فرنسا، لبنان، والإمارات التي أقام فيها عدة معارض، منها في بينالي الشارقة، وآخرها معرضه في غاليري الخط الثالث بدبي The Third Line بعنوان (الاختلاف في المناظر الطبيعية) المستمر لغاية (30) ديسمبر المقبل، وذلك من خلال مشاركته في التكرار الرابع لبرنامج لجنة Clerk Clerestory في محطة الطاقة، برعاية Carolin Köchling والمساعدة نبيلة عبد النبي.

تتنوع تجربة الفنان آخافان بين التصوير الفوتوغرافي والنحت والفيديو وعروض الأداء، ويوظف هذا التنوع في أعماله المختلفة المهتمة بمكانية الإنسان وحالاته بين البيت وخارجه، ويومياته التاريخية والمعاشة، وينقلنا من خلال مشاركته التركيبية والمفاهيمية الحالية إلى لوحات تختزل الارتفاع والعرض والأبعاد الأخرى، من خلال الكل أو الجزء، لتمنح الزائر تحولات حداثية متلائمة مع الطقس والظروف الجوية المختلفة بين الفناء والمنزل والفراغ والطبيعة، فيشعر بأن الفنان يوظف البعد الثالث للزمان مع حيّز المكان باختصارات تحيله إلى فضاءات غير منظورة للماء والنبات والفراغ ومتغيرات الطقس، وتكمل هذا المشهد الفني نصوص خطها بالليزر على الحرير، موظفاً الطاقة الموجودة في الحياة إلى طاقة فنية للحياة، تخبرك بأن نقطة التجمّع أقوى من مساحات الفراق والتباعد، ومن معنى آخر، تحيلنا حزمة الجذوع المجتمعة إلى لوحة تركيبية أخرى لخزائن خشبية تصطف بانتظام، لتؤكد على قوة تلاحمية أخرى، ولتؤكد على أن هذا الخشب كان تلك الجذوع، فلا مفر من التربة والأصل والجذور والذاكرة مهما تشكّلتْ التكوينات.

يذكر أن عباس آخافان المولود عام (1977) في طهران، المقيم في تورينتو، حاصل على العديد من الجوائز، منها جائزة ترانيلي فلباخ، جائزة برلين للفنون، جائزة أبراج للفنون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا