• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الشرطة تفك اللغز والخلافات الأسرية وراء الجريمة

مصرع مواطن على يد زوجته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مايو 2014

هدى الطنيجي (راس الخيمة)

نجحت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالإدارة العامة للعمليات الشرطية في رأس الخيمة، في كشف غموض وفاة المواطن « أ.ع.ا»، 54 عاماً، والذي عثر على جثته قبل أسبوع في مركبته التي سقطت في أحد الأودية العميقة بمنطقة دفتا جنوب رأس الخيمة، حيث تبين أن الوفاة نتيجة جريمة قتل تقف خلفها زوجة المتوفي بمشاركة شخصين آخرين.

وأشار العميد عبدالله خميس الحديدي مدير عام العمليات في شرطة رأس الخيمة، إلى أن تفاصيل القضية تعود لورود بلاغ إلى غرفة العمليات يفيد بالعثور على جثة مواطن داخل سيارته التي سقطت في وادي حام بمنطقة دفتا جنوب رأس الخيمة.

وأشار إلى أنه ومن خلال المعاينة المبدئية للجثة ولمكان الحادث ثارت الشكوك حول وجود شبه جنائية في الحادث نتيجة ملاحظة تقييد قدمي المتوفي بـ «إيزار»، وجاء تقرير الطب الشرعي ليفيد بأن المتوفي تعرض لإصابات متعددة نتيجة السقوط في الوادي، منها كسر في الأنف، وسحجات وكدمات متعددة بالرأس وأنحاء متفرقة من الجسم، علاوة على كسرين في العمود الفقري بمنطقة العنق.

وأضاف بأنه مع تكثيف عمليات البحث والتحري وجمع المعلومات تمكنت الفرق الميدانية المشكلة والمكلفة بمتابعة ملابسات القضية من التوصل إلى معلومات هامة ومؤكدة تفيد بأن سبب الوفاة يعود لجريمة قتل تقف خلفها زوجة المتوفي بمشاركة شخصين آخرين، وبعد استكمال جميع المعلومات وتوفر الأدلة الكافية واللازمة لإثبات جريمة القتل، ووصول كافة نتائج وتقارير المختبر الجنائي، تم إلقاء القبض على زوجة المتوفي «ر. أ.ح» مواطنة، وشريكيها «ح.ع.ش» مواطن و «أ.ز» آسيوي الجنسية ويعمل سائقاً لدى والد الشريك الأول، وبمواجهة زوجة القتيل اعترفت بقيامها بالتخطيط والتنفيذ لقتل زوجها بمعاونة شريكيها المواطن والآسيوي، وذلك نتيجة الخلافات الزوجية المتعددة والمتراكمة بينهما منذ فترة طويلة، علماً بأنها متزوجة من الضحية منذ سنوات ولديها منه عدد من الأبناء، ونتيجة لتلك الخلافات قررت التخلص منه، موضحة أنها حاولت قتله في مرات سابقة ولكنها لم تنجح في ذلك، لذا قررت الاستعانة بشريكها المواطن لقتل زوجها والتخلص من جثته مقابل مبلغ 100 ألف درهم وتكفلها بسداد كافة التزاماته المالية، والذي قام بدوره بالاستعانة بسائق والده الآسيوي مقابل مبلغ 10 آلاف درهم تدفعها له زوجة القتيل.

وأضاف مدير عام العمليات الشرطية بأنه وفي اليوم المحدد لتنفيذ الجريمة قامت زوجة المتوفي بوضع عدد من الأقراص المنومة التي جلبها لها شريكها الأول في شراب وطعام زوجها لتبقيه في حالة ضعف وعدم قدرة على المقاومة، كما قامت بوضع أبنائها في غرفهم في الطابق العلوي من المنزل، وأغلقت النوافذ والستائر، كما قامت بإطفاء جميع أضواء البيت، ومكنت شريكيها من الدخول إلى المنزل عبر أحد الأبواب الجانبية للمنزل، وقاما بالدخول إلى غرفة المتوفي وهو في حالة نوم وانقضا عليه وشلا حركته وكمما فمه لمنعه من الصراخ، فيما قامت الزوجة بدورها بحقنه بالأنسولين، ثم قام الشريك المواطن بإلحاقها بحقنة أخرى، إلى أن خارت قوى الزوج وتوقف عن الحركة، فقام الشريكان بمساعدة الزوجة بحمله ووضعه في غرفة المجلس وفق ما اتفقوا عليه سابقاً وإبقائه هناك لإظهار أن وفاته طبيعية، إلا أن الزوجة غيرت الاتفاق وطلبت منهما وضعه في إحدى سيارات المتوفي والتي أعدتها لذلك، ومن ثم التخلص من جثته بإلقائه من مكان مرتفع في إحدى الأودية العميقة، وهذا ما تم بالفعل حيث قاد الشريك المواطن مركبة المغدور بعد أن وضع جثته في المقعد الأمامي بجانب السائق، وقام الشريك الآسيوي بالجلوس في المقعد الخلفي للسيارة إلى أن وصلا إلى مركبة الشريك المواطن ونزل الشريك الآسيوي وقاد مركبة شريكه وصولاً إلى وادي حام في منطقة دفتا برأس الخيمة، حيث أوقف الشريك المواطن مركبة المتوفي عند حافة الوادي ونزل منها بعد وضع المركبة في حالة السير إلى الأمام لتندفع نحو الوادي وتسقط على الصخور، مسببة العديد من الكسور في جسد المتوفي وأدت إلى وفاته مباشرة نتيجة كسرين في العمود الفقري بمنطقة العنق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض