• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

خبز وورد

لمن تُكتب؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 مايو 2015

مريم جمعة فرج

لمن تُكتب قصص الأطفال؟ من حق كل طفل أن ينعم بمطالعة شيء عن حياته، معززاً بسلطة وجمالية القص. هذا ما تفتخر به مؤلفة قصص الأطفال «سيري بيرنل» التي بدأ لديها هوس القراءة والتماهي مع أبطال القصص، وهي طفلة معاقة في الخامسة من العمر. كانت تعاني إعاقة مزدوجة، في إحدى يديها ومن مشكلة صعوبة التعلم «الدسليكسيا» التي ظلت تلازمها حتى العاشرة. وفي مقابلة لها بمناسبة صدور آخر أعمالها القصصية «حورية البحر»، تحدثت عن تلك اللحظات التي شكلت منعطفاً مهماً في حياتها. كان والداها يشعران بالشفقة والألم تجاهها، وأرادا لها أن تستخدم ذراعاً اصطناعية، وهي في التاسعة، وفي بداية حياتها العملية كمقدمة برنامج تلفزيوني للأطفال ووجهت بالكثير من الانتقاد، إلا أنها أصرت على أن يتقبلها الآخرون كما هي.

عن تلك اللحظات تقول: «إنها بينما كانت تستمع إلى صوت جدتها، وهي تقرأ لها قصة مغامرات «أليس في بلاد العجائب، ومن نبرة صوتها، بدا كما لو أنها أوقفت حركة العالم من حولها ليفتح أبوابه وليمنحها فرصة الإطلال على عالم آخر يمكنها استيعاب ما يحدث فيه». عبر وشوشة الجدة، وهي تتحدث بلسان الشخصيات كأنها تهمس بكلماتها بينما تتسرب خشخشة الورق بين أصابعها، محدثة زلزالاً من الأحاسيس التي كانت تتعاظم في داخلها، كل ذلك كان بمثابة تجربة أدخلتها عالماً من السحر، أخذت تتماهى مع أبطاله الذين لم تكن في سن الخامسة لتفهم الفرق بينها وبينهم في المظهر أو السلوك، وهو الشيء الذي لم تدركه حسب إعاقتها قبل بلوغها العاشرة. لكنها فيما بعد عندما تنبهت إلى أن ثمة ما يجعلهم مختلفين عنها في الشكل، وفي القدرة على العمل، تكوّن لديها شعور بأن هناك أيضاً ما يجعلها تمارس حياتها مثلهم.

تضيف بيرنل أنها عندما تزوجت أصبحت أماً لطفلة ملونة، وكانت تبحث عن الكتب التي تدور موضوعاتها حول قصص أبطالها أشخاص يشبهونها، فلم تجد ما يكفي. عندها قامت بكتابة قصة مصورة أبطالها شخصيات إنسانية مختلفة في مظهرها، وكانت اللغة ومتعة القراءة هي الأهم بالنسبة لمشروعها، في حين كان ذلك التنوع يلقي الضوء على كل ما هو ملهم بالنسبة لأي طفل. أما حورية البحر فهي فتاة صغيرة تستخدم كرسياً متحركاً تقدم لزميلها في المدرسة دروساً في السباحة، فيشبهها زملاؤها بحورية البحر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا