• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عمال أميركا لديهم مصلحة في ضمان احترام الحقوق الأساسية. وإذا استطاع أرباب العمل انتهاك حق التنظيم النقابي مع الإفلات من العقاب، فهم يستطيعون خفض أجور جميع عمال العالم.

الشراكة عبر الهادي وحقوق العمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 مايو 2015

توصف اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، التي يتم التفاوض بشأنها بين الولايات المتحدة و11 دولة مطلة على المحيط الهادي، بأنها اتفاقية التجارة الأكثر تقدمية في تاريخنا، مع أقوى شروط للعمل والبيئة على الإطلاق. ولكن ما هو المعيار؟ حتى الآن، فإن الولايات المتحدة لم يكن لديها اتفاقية تجارية تحمي الحقوق الأساسية وترفع الأجور ومستويات المعيشة للطبقة العاملة. وقد فشلت الاتفاقيات السابقة في ضمان نزاهة العملية الديمقراطية والحفاظ على المستهلك وإجراءات حماية البيئة، ومقارنة هذه الاتفاقية بالاتفاقيات السابقة يحدد مستوى الكفاءة.

وفي حين أن بعض التحسينات الطفيفة قد طرأت على الفصول المتعلقة بالعمل في الاتفاقيات التجارية على مدى سنوات، إلا أن مستوى التنفيذ كان متوسطا.

وفي أبريل 2008، قام الاتحاد الأميركي للعمل ومجمع المنظمات الصناعية، جنبا إلى جنب مع العديد من النقابات العمالية في جواتيمالا، بتقديم التماس بموجب اتفاقية التجارة الحرة لدول أميركا الوسطى. وتعد هذه هي أول خطوة في البدء في تقديم شكاوى عندما يكون هناك انتهاك لالتزامات العمل في أي اتفاقية تجارية. وقد زعم الالتماس أن حكومة جواتيمالا فشلت في تنفيذ قوانين العمل الخاصة بها - التساهل مع قمع النشاط النقابي وإدراج عمال في القائمة السوداء، فضلا عن العنف والترهيب، بما في ذلك اغتيال اثنين من موظفي النقابة.

وبعد سبع سنوات، لم تنظر لجنة تسوية النزاعات القضية حتى الآن - والعمال في انتظار العدالة.

وفي مارس 2012، زعم الاتحاد الأميركي للعمل ومجمع المنظمات الصناعية وكذلك أكثر من 20 منظمة عمل هندوراسية أن هندوراس، أيضاً، فشلت في تطبيق قوانين العمل لديها. وشرحت هذه العريضة تفاصيل الانتهاكات الفظيعة التي تؤثر على مئات العمال. ولم تخفق الحكومة الهندوراسية فقط في حماية العمال من الضرب، بل أيضاً تورطت شرطتها وجنودها في عدد من القضايا. وبالرغم من الانتهاكات الفادحة والمتكررة، استغرق الأمر من إدارة أوباما ثلاث سنوات تقريباً لإصدار تقرير. والعمال في انتظار العدالة.

وفي أبريل 2010، أعلنت الحكومتين الأميركية والكولومبية، مع التطلع إلى التصديق السريع على اتفاق التجارة الأميركي - الكولومبي الذي تعطل طويلا، «خطة العمل» التي كانت ترمي إلى جعل كولومبيا تمتثل لحقوق العمل المعترف بها دولياً. ومنذ الإعلان عن الخطة، تم اغتيال 105 من أعضاء النقابات العمالية. ومن الواضح أن المعيار الجديد - الذي يقال إنه على غرار ما هو مدرج في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي - غير كاف لمهمة تحقيق العدالة للعمال الأميركيين والكولومبيين. والعمال في انتظار العدالة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا