• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المهرجان كرَّم المسرحي الإماراتي عيسى كايد

«طروادة تنبش قبرها» تفتتح الدورة الخامسة من «كلباء للمسرحيات القصيرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أكتوبر 2016

عصام أبو القاسم (كلباء)

انطلقت مساء أمس الأول (الخميس 29 سبتمبر)، فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة الذي ينظم تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتنفذه إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الإمارة، وذلك في حضور الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة خورفكان، والشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة كلباء، ومحمد عبد الله الزعابي رئيس المجلس البلدي في كلباء، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح في الدائرة، والعديد من الفعاليات الإدارية والثقافية في المنطقة الشرقية، إضافة إلى عدد من المسرحيين المحليين والعرب.

وفي مستهل الحفل شاهد الحضور فيلماً تسجيلياً حول المهرجان مستعرضاً العديد من اللحظات المهمة التي عرفتها ذاكرة المهرجان الذي تغير اسمه هذه السنة من «الشارقة للمسرحيات القصيرة» إلى «كلباء للمسرحيات القصيرة». كما شهد الجمهور على شاشة الفيديو جانباً من سيرة المخرج والممثل عيسى كايد، الذي تحدث عبر التسجيل المصور عن حبه العميق للمسرح، موجهاً الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، لما قدمه سموه من دعم ورعاية للمسرحيين الإماراتيين والعرب، كما شكر كايد إدارة المسرح في الدائرة على اختياره قائلاً، إن تكريمه بمثابة تكليف ومسؤولية. وبعدها تسلم كايد درع التكريم من الشيخ سعيد بن صقر القاسمي والشيخ هيثم بن صقر القاسمي.

أما عرض الافتتاح، فجاء تحت عنوان «طروادة تنبش قبرها» من إخراج راشد دحنون، ومن تأليفه أو إعداده نصياً، فلقد استقى ملامحه الأساسية من نصوص عدة، فثمة «الالياذة» لهوميروس و«فاوست» لغوتة و«روميو وجولييت» لشكسبير. أراد دحنون لعرضه أن يجسد، عبر هذا المزيج النصي، رؤيته التي سجلها في مطوية العرض: «أرواح المدن العظيمة تطارد مخربيها إلى قبورهم».

لم يكتف دحنون بمهمة الإخراج بل اشتغل أيضا على نصه المتعدد واختارّ الموسيقى ورسم حركة الممثلين فوق الخشبة، علاوة على كل ذلك هو أيضاً شارك في التمثيل.

في «طروادة تنبش قبرها»، تستعاد المدن التاريخية التي ارتبطت بحروبات ووقائع كبرى، بداية من طروادة، مروراً بروما إلى فيرونا الإيطالية، ويبدو كما لو أن العرض يتهكم على حقيقة أن تلك الأهوال الكبرى كانت نتيجة للحب، فحب ملك طروادة هو الذي حمله على طرد طفله وحب الطفل باريس للجمال هو الذي أعاده لطروادته التي سيخربها، وحب بروتس لروما الذي حمله على قتل القيصر، وحب روميو وجولييت هو الذي زاد حدة الحرب بين عائلتيهما.

وقد حاول العرض في لحظاته المختلفة أن يربط بين أزمنته الغابرة وزماننا المعاصر، عبر الأزياء وبعض الإكسسوارات، وكذلك في بعض التعبيرات الحوارية ومن خلال المؤثرات الصوتية والموسيقى.

في لوحته الأخيرة، يرقص فريق العرض على وقع المقطوعة الموسيقية الخالدة «زروبا» للموسيقي ميكيس ثيودوراكيس، للتأكيد على حبهم الحياة وقدرتهم على العيش ورغبتهم الحارة في الاحتفاء بأحوالها المفرحة والمبهجة، كما شاء البطل في رواية زوربا اليوناني للكاتب الراحل نيكوس كازانتزاكيس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا