• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المعاملات النقدية المباشرة تتضاءل في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أكتوبر 2016

بدأت المعاملات النقدية المباشرة تتضاءل في عدد من الدول الأوروبية، التي باتت تفضل البطاقات الائتمانية وبطاقات الصراف الآلي على مختلف أنواعها ومسمياتها. ويكاد التعامل النقدي، الذي أصبح يشكل واحداً من بين كل خمسة عمليات، منعدماً في السويد التي ارتفعت فيها تعاملات الدفع باستخدام البطاقات، عشر مرات منذ العام 2000.

ولا يختلف الموقف كثيراً في معظم دول شمال القارة، حيث تكثر على أبواب محلاتها التجارية عبارة «عفواً لا نقبل النقود». أما في جنوب وشرق القارة، ربما تختلف الرواية، حيث ما زالت 83% من عمليات الشراء في إيطاليا على سبيل المثال، تتم نقداً.

وفي النرويج، بلغ متوسط عمليات الدفع الإلكتروني، نحو 456 عملية مقابل الفرد الواحد في السنة الماضية، بينما يقدر نصيب الفرد في كل من إيطاليا ورومانيا 67 و17 على التوالي، حسبما جاء عن مجموعة بوسطن الاستشارية. وما يثير الدهشة والاستغراب أن 75% من عمليات الدفع في ألمانيا تتم نقداً، حيث أصبحت عبارة «البيع نقداً» مألوفة في معظم واجهات المحلات التجارية في البلاد.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه البلدان أكثر ثراء، بدأت في الابتعاد عن استخدام السيولة لأسباب أمنية، وكذلك لتقليل الجهد والتكلفة، وربما يرى المستهلك أن في استخدام السيولة حرية أكبر، بيد أن البنوك وتجار التجزئة يعتقدون غير ذلك، حيث تتطلب المراجعة والحساب وتنظيمها في حزم ثم نقلها وتنظيفها والتأكد من عدم تزويرها ومن ثم وضعها في خزائن وحراستها.

ويُذكر أن نحو ما بين 0,5 إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي، يتم إنفاقه على إدارة السيولة النقدية سنوياً. علاوة على ذلك، يرى الخبير الاقتصادي كينيث روجوف في كتابه «لعنة النقود»، أن النقود تساعد في عمليات التهرب الضريبي ونشاطات غير قانونية في العديد من الدول الغنية، وأن السياسة النقدية تكون أكثر فعالية في عالم يخلو من السيولة النقدية، لكن رغم ذلك، لا يزال بعض الأوروبيين مترددين في التخلي عن الأوراق المالية والعملات المعدنية.

وفي دول الـ«بنلوكس» التي تضم بلجيكا ولكسمبورج وهولندا والدول الاسكندنافية، روجت البنوك وفي وقت مبكر لعمليات الدفع الإلكتروني، بإضافة إلى تقديم محفزات تشجع على استخدام البطاقات بدلاً من النقد. وفي الدول التي تفتقر للكثافة السكانية مثل السويد والنرويج، تتميز إدارة أفرع البنوك وشبكات ماكينات الصراف الآلي، بتكاليف عالية، حيث لا يزيد عدد الأفرع التي تتعامل بالنقود في بنك السويد، الأكبر في الدولة، عن ثماني فقط، كما تساعد البنوك أيضاً، في تطوير عمليات الدفع عبر الهواتف الذكية، مثل موبايل باي في الدنمرك، التطبيق الذي شاع استخدامه بنسبة كبيرة في البلاد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا